بوابة الوفد:
2026-06-03@07:39:47 GMT

الطرف الثالث

تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT

تسبب الحصار الأطلسى الخانق على طهران منذ اكتوبر 2025 عقب نهاية أمد الاتفاق النووى فى انهيار كارثي

لعملتها المحلية حيث وصل سعر الدولار  إلى نحو مليون ونصف مليون ريال إيرانى لينفجر بركان الغضب المكتوم بسبب تلاشى القوة الشرائية وتفاقم الأوضاع الاقتصادية ولأول مرة يعلن تجار البازار الإضراب العام ويتضامن معهم طلبة الجامعات فتندلع شرارة الاحتجاجات الشعبية مثل النار فى الهشيم فى عدد كبير من المدن الايرانية.

وجاءت هذه التطورات فى الوقت الذى وعدت فيه الحكومة المتظاهرين الاستجابة لمطالبهم المشروعة، الناجمة أصلًا عن الحصار الغربى الطويل لإيران منذ مطلع ثمانينات القرن الماضى، إلا أن ترامب ونتنياهو استغلا هذه اللحظة المفصلية، حيث دخّل الموساد بشكل مباشر على خط الأزمة عندما حثّ الإيرانيين على التدفق إلى الشوارع والانضمام إلى الاحتجاجات المناوئة للنظام الإيرانى، مؤكدًا وجوده «على أرض الواقع» لدعم المحتجين.

و كتب باللغة الفارسية عبر منشور على منصة اكس فى حساب تابع له جاء فيه: «هيا بنا إلى الشوارع. حان الوقت. نحن معكم؛ ليس فقط من بعيد وبالكلمات، ولكن نحن معكم أيضًا على أرض الواقع» وبالفعل دخل المئات من عناصر الموساد والسى آى ايه بين صفوف المتظاهرين السلميين، حيث عملت هذه العناصر على إطلاق النار على المتظاهرين ورجال الشرطة فى نفس الوقت وقاموا بإشعال الحرائق فى المساجد والمحلات التجارية وتدمير الممتلكات العامة والخاصة.

أعتقد أن الأحداث المتلاحقة فى إيران بها قدر كبير من التشابه مع سيناريو ثورة 25 يناير والتى شهدت لغزًا محيرًا وهو بروز مصطلح الطرف الثالث الذى كان وراء خروج الثورة النبيلة عن طابعها السلمى بالاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وإحراق المقرات الأمنية والمجمع العلمى وسرقة مقتنيات المتحف بهدف الإرباك ونشر الفوضى. والهدف الواضح من هذه الجرائم الشنيعة ليس اسقاط نظام مبارك وإنما إسقاط الدولة بجرها الى اقتتال اهلى. لا شك أن السيولة المدمرة التى كان عليها المجتمع المصرى كانت ترفض احتمالية التدخل الخارجى بالرغم من الشواهد العديدة على ذلك أبسطها الاقتحام المنظم للسجون بإخراج عناصر خطرة خارجيه أو داخلية على حد سواء.

عادة ما تبدأ الثورات الشعبية مفعمة بالمشاعر العاطفية الجياشة عن معانى الحرية والعدالة الاجتماعية فهذه الفكرة الرومانسية منطقيا ان تجذب لها المقهورين والمهمشين لكن فى غفلة من الشعب الطيب صاحب الثورة الحقيقى تسلل إلى واجهة الصورة حفنة من اللصوص الأفاقين متخفين وراء شعارات رنانة فكانت النتيجة الطبيعية أن يسطو على مسار المرحلة الانتقالية الاناركيين الفوضويين وتجار الدين لتنحرف الثورة العظيمة عن أهدافها العادلة وتذهب بفعل فاعل إلى المجهول المظلم كما حدث لدول حولنا لا تستطيع أن تعود حتى على ما كانت عليه.

لكن بئس ذلك التغيير الذى يأتى على جثة استقرار المجتمع والدولة، فمن لا يقرأ التاريخ ويعى دروسه المتكررة هو محض جاهل أحمق، أما من يتوهم أن التاريخ بمعطياته سيعود يومًا أو سيدوم فإنه لا يتجاوز كونه «حمارًا يحمل أسفارًا».

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الطرف الثالث سعر الدولار نحو مليون

إقرأ أيضاً:

ترامب: لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود المحادثات لكني قلت لإيران إن الوقت حان للتوصل إلى اتفاق

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مقالات مشابهة

  • منتخب مصر للناشئين يتسلّم البرونزية بعد تتويج السنغال بلقب كأس أمم إفريقيا
  • تسجيل هزة ارضية في إب
  • لبنان.. الملعب يُفرض من جديد!
  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • ترامب: الوقت حان لإبرام اتفاق مع إيران
  • ترامب: لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود المحادثات لكني قلت لإيران إن الوقت حان للتوصل إلى اتفاق
  • الداخلية تكشف ملابسات مشاجرة مطعم بحلوان
  • كسروا المطعم| ضبط 7 أشخاص لتورطهم في مشاجرة بحلوان
  • خلافات بسبب انتظار سيارة.. القبض على طرفي مشاجرة بالأسلحة داخل مطعم بحلوان
  • من هنا.. أرقام جلوس الصف الثالث الثانوي عبر هذا الرابط