تسبب الحصار الأطلسى الخانق على طهران منذ اكتوبر 2025 عقب نهاية أمد الاتفاق النووى فى انهيار كارثي
لعملتها المحلية حيث وصل سعر الدولار إلى نحو مليون ونصف مليون ريال إيرانى لينفجر بركان الغضب المكتوم بسبب تلاشى القوة الشرائية وتفاقم الأوضاع الاقتصادية ولأول مرة يعلن تجار البازار الإضراب العام ويتضامن معهم طلبة الجامعات فتندلع شرارة الاحتجاجات الشعبية مثل النار فى الهشيم فى عدد كبير من المدن الايرانية.
و كتب باللغة الفارسية عبر منشور على منصة اكس فى حساب تابع له جاء فيه: «هيا بنا إلى الشوارع. حان الوقت. نحن معكم؛ ليس فقط من بعيد وبالكلمات، ولكن نحن معكم أيضًا على أرض الواقع» وبالفعل دخل المئات من عناصر الموساد والسى آى ايه بين صفوف المتظاهرين السلميين، حيث عملت هذه العناصر على إطلاق النار على المتظاهرين ورجال الشرطة فى نفس الوقت وقاموا بإشعال الحرائق فى المساجد والمحلات التجارية وتدمير الممتلكات العامة والخاصة.
أعتقد أن الأحداث المتلاحقة فى إيران بها قدر كبير من التشابه مع سيناريو ثورة 25 يناير والتى شهدت لغزًا محيرًا وهو بروز مصطلح الطرف الثالث الذى كان وراء خروج الثورة النبيلة عن طابعها السلمى بالاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وإحراق المقرات الأمنية والمجمع العلمى وسرقة مقتنيات المتحف بهدف الإرباك ونشر الفوضى. والهدف الواضح من هذه الجرائم الشنيعة ليس اسقاط نظام مبارك وإنما إسقاط الدولة بجرها الى اقتتال اهلى. لا شك أن السيولة المدمرة التى كان عليها المجتمع المصرى كانت ترفض احتمالية التدخل الخارجى بالرغم من الشواهد العديدة على ذلك أبسطها الاقتحام المنظم للسجون بإخراج عناصر خطرة خارجيه أو داخلية على حد سواء.
عادة ما تبدأ الثورات الشعبية مفعمة بالمشاعر العاطفية الجياشة عن معانى الحرية والعدالة الاجتماعية فهذه الفكرة الرومانسية منطقيا ان تجذب لها المقهورين والمهمشين لكن فى غفلة من الشعب الطيب صاحب الثورة الحقيقى تسلل إلى واجهة الصورة حفنة من اللصوص الأفاقين متخفين وراء شعارات رنانة فكانت النتيجة الطبيعية أن يسطو على مسار المرحلة الانتقالية الاناركيين الفوضويين وتجار الدين لتنحرف الثورة العظيمة عن أهدافها العادلة وتذهب بفعل فاعل إلى المجهول المظلم كما حدث لدول حولنا لا تستطيع أن تعود حتى على ما كانت عليه.
لكن بئس ذلك التغيير الذى يأتى على جثة استقرار المجتمع والدولة، فمن لا يقرأ التاريخ ويعى دروسه المتكررة هو محض جاهل أحمق، أما من يتوهم أن التاريخ بمعطياته سيعود يومًا أو سيدوم فإنه لا يتجاوز كونه «حمارًا يحمل أسفارًا».
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الطرف الثالث سعر الدولار نحو مليون
إقرأ أيضاً:
30 حريقاً لا تزال متواصلة عبر 16 ولاية إلى غاية الثامنة مساءً
سجلت مصالح الحماية المدنية، إلى غاية الساعة 20:00 من يوم 23 جويلية 2026، 131 حريقاً مست الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل عبر مختلف ولايات الوطن.
وأوضحت الحصيلة أن 101 حريق تم إخمادها، فيما لا تزال 30 حريقاً قيد الإخماد، موزعة عبر ولايات: عنابة (2)، سوق أهراس (3)، سكيكدة (3)، البويرة (2)، الطارف (3)، جيجل (1)، قسنطينة (4)، بجاية (2)، سعيدة (1)، ميلة (2)، تيارت (1)، تلمسان (1)، قالمة (1)، المدية (1)، أم البواقي (1)، وتيزي وزو (2).
وفيما يتعلق بأهم الحرائق الميدانية، أشارت الحماية المدنية إلى أنه بولاية عنابة، لا تزال الفرق تواصل معالجة حواف حريق منطقة بوزيزي ببلدية سرايدي وإخماد البؤر المشتعلة.
وبولاية سكيكدة، أكدت أن حريق بلدية عين قشرة في تراجع ولم يعد يشكل أي تهديد، فيما يتواصل بولاية البويرة حريق بلدية الهاشمية، لكنه لم يعد يشكل خطراً.
أما بولاية سعيدة، فيتكون حريق منطقة سيدي سعادة ببلدية دوي ثابت من أربع بؤر، ولا يمثل تهديداً في الوقت الحالي، مع تواصل عمليات حماية المساكن.
وفي سوق أهراس، لا يزال حريق مشتة خبوشة ببلدية أولاد إدريس متواصلاً، غير أن التهديد تم احتواؤه في الوقت الراهن.
وبولاية قسنطينة، لا يزال حريق بلدية عين سمارة يشكل تهديداً، حيث تم تنفيذ عمليات إجلاء وقائية للسكان، كما لا يزال حريق جبل الوحش ببلدية قسنطينة متواصلاً.
وفي تيزي وزو، يتواصل حريق منطقة تاخليجث ببلدية أبي يوسف، دون أن يشكل أي تهديد.