دراسة: قلة النشاط البدني ترتبط بزيادة العبء النفسي في منتصف العمر
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
قالت الباحثة مايا كوربيساري إن ممارسة الرياضة بانتظام خلال مرحلة البلوغ تساعد الجسم على مواجهة ضغوط الحياة حتى منتصف العمر.
أظهرت دراسة فنلندية حديثة أن الانخفاض المستمر في النشاط البدني خلال مرحلة البلوغ يرتبط بزيادة كبيرة في العبء النفسي على الجسم عند منتصف العمر، في حين أن الالتزام بمستويات النشاط البدني الموصى بها يحمي الجسم من آثار التوتر المزمن.
وأجريت الدراسة من قبل جامعة أولو بالتعاون مع مؤسسة"Oulu Deaconess Institute Foundation sr.
واعتمدت على متابعة طويلة المدى لأكثر من 3,300 شخص من المشاركين في دراسة مواليد شمال فنلندا لعام 1966، حيث تمت متابعة عادات النشاط البدني لديهم منذ سن 31 وحتى 46 عامًا.
وتم تقييم النشاط البدني في أوقات الفراغ وفق توصيات منظمة الصحة العالمية، بينما تم قياس العبء الألوستاتيكي (Allostatic Load)، وهو مؤشر يصف الإجهاد الذي يتراكم في الجسم نتيجة التعرض الطويل للتوتر.
نتائج الدراسةأظهرت النتائج أن الأفراد الذين لم يلتزموا بتوصيات النشاط البدني الصحية طوال فترة المتابعة عانوا من عبء نفسي أعلى عند منتصف العمر مقارنة بمن حافظوا على نشاط بدني منتظم.
Related أهم من الرياضة والغذاء: لماذا يتصدّر النوم عوامل إطالة العمر؟بين الفوائد والمخاطر.. دراسة تبحث أثر الرياضة المكثفة على القلبحتى مع ممارسة الرياضة.. الجلوس لفترات طويلة يزيد مخاطر أمراض القلب والسكري لدى كبار السنكما ارتبط انخفاض مستوى النشاط البدني خلال سنوات البلوغ بزيادة هذا العبء. وعلى النقيض، لم يُظهر الأشخاص الذين زادوا نشاطهم البدني خلال مرحلة البلوغ أي اختلاف في مستويات العبء النفسي مقارنة بمن حافظوا على نشاط مستمر.
وتشدد الدراسة على أهمية النشاط البدني للصحة البدنية ولإدارة التوتر على المدى الطويل. وقالت الباحثة د. مايا كوربيساري: "تشير النتائج إلى أن أهمية النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة عمرية معينة، بل إن ممارسة الرياضة بانتظام طوال سنوات البلوغ قد تحمي الجسم من الآثار الضارة للتوتر المزمن".
ووفقًا للباحثين، فإن هناك حاجة لإجراء دراسات طولية إضافية لتقييم مؤشرات التوتر بشكل أدق، وفهم كيفية تأثير النشاط البدني على أنظمة الجسم المرتبطة بالتوتر في مختلف مراحل الحياة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا واشنطن إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا واشنطن إيران غرينلاند الصحة جسم الانسان دراسة إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا واشنطن دونالد ترامب الصحة روسيا مرض باكستان الإمارات العربية المتحدة النشاط البدنی منتصف العمر
إقرأ أيضاً:
مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
ترامب ونتنياهو.. تحالف تحت ضغط المكالمات المتوترة وإعادة رسم حدود النفوذ تكشف ،، المعطيات المتداولة في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي عن مرحلة أكثر توترًا في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إدارة الحرب وتوسيع نطاقها الإقليمي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مكالمة هاتفية حديثة بين الجانبين اتسمت بحدة غير مسبوقة، وخرجت عن الإطار التقليدي للحوار بين الحليفين، لتعبّر عن خلاف سياسي عميق حول حدود التصعيد العسكري، خصوصًا في ما يتعلق بلبنان وإيران.
المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية تشير إلى أن ترامب عبّر عن رفض واضح لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه بيروت، محذرًا من أن الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد ينعكس سلبًا على إسرائيل نفسها، ويزيد من عزلتها الدولية، ويضع واشنطن في موقف سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد.
وتذهب بعض الروايات الإعلامية إلى أن أجواء المكالمة شهدت تبادلًا حادًا في اللغة السياسية، يعكس توترًا غير معتاد في مستوى التنسيق بين الطرفين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على انتقال الخلاف من مستوى إدارة ملفات إلى مستوى إعادة تعريف أولويات كل طرف.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن أوساط سياسية في تل أبيب أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية عبّروا عن استياء واضح من الموقف الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار والقيود المفروضة على توسيع العمليات ضد إيران وحزب الله، معتبرين أن هذه المواقف تُضعف قدرة إسرائيل على فرض معادلات الردع في الميدان.
هذا التباين في الرؤى لا يأتي في فراغ، بل يتزامن مع مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الجبهات العسكرية في غزة ولبنان، مع الملف الإيراني الذي يظل محورًا مركزيًا في حسابات الأمن الإقليمي. وفي هذا السياق، تبدو واشنطن أكثر ميلًا إلى ضبط التصعيد ومنع انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة، بينما تميل حكومة نتنياهو إلى خيار الحسم العسكري التدريجي.
وتكشف هذه التطورات عن حقيقة أعمق تتجاوز الخلافات الظرفية، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، رغم رسوخها الاستراتيجي، لم تعد محصنة من التباينات الحادة في التقدير السياسي، خصوصًا عندما تتقاطع الحسابات الميدانية مع الضغوط الدولية المتصاعدة على إسرائيل.
كما أن الحديث المتزايد عن “العزلة الدولية” لإسرائيل لم يعد مجرد خطاب إعلامي، بل بات جزءًا من الحسابات السياسية داخل واشنطن نفسها، التي تخشى من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إضعاف موقعها في المنطقة وإعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وفي ضوء ذلك، يمكن قراءة التوتر الأخير باعتباره مؤشراً على مرحلة انتقالية في طبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث لم يعد الدعم الأمريكي يُمنح دون شروط سياسية واضحة، ولم تعد إسرائيل تتحرك في فضاء مفتوح من الغطاء السياسي غير المحدود.
إن ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، إلى جانب التسريبات الأخرى، لا يعكس مجرد خلاف عابر، بل يشير إلى اختبار حقيقي لمعادلة استراتيجية ظلت لعقود من الزمن أحد ثوابت الشرق الأوسط، لكنها اليوم تواجه إعادة صياغة تحت ضغط الحرب، والرأي العام الدولي، وتغير أولويات القوى الكبرى.
وفي المحصلة، يبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو دخلت مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: إدارة الخلاف داخل التحالف، بدلًا من غياب الخلاف داخله.
كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية ...،!!