الجزيرة:
2026-06-02@21:00:47 GMT

هل أصبحت الحرب خيار إيران الوحيد؟

تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT

هل أصبحت الحرب خيار إيران الوحيد؟

لم يعد معروفا ما إن كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سيأمر بعمل عسكري جديد ضد إيران من عدمه، ولا حتى حجم الضربة إن حدثت، لكن الأكيد -كما يقول محللون- هو أن الإيرانيين لم يعد أمامهم إلا خيار الحرب بعدما تحولت المفاوضات إلى دعوة للاستسلام.

فقد وصلت حدة التصعيد والتحشيد العسكري والإعلامي -خلال الساعات الأخيرة- إلى مستوى جعل الحديث يذهب باتجاه موعد وشكل الضربة الأمريكية المحتملة، وليس عن وقوعها من عدمه.

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3تعمل 20 عاما دون تزود بالوقود.. واشنطن تصعّد ضد إيران بإرسال "أبراهام لينكولن" للمنطقةlist 2 of 3تقرير إسرائيلي: شرطة الاحتلال تتجاوز القانون للتنصت والتجسسlist 3 of 3القتل بهدف التسلية.. حين يتحول قتل المسلمين لهواية لأثرياء الغربend of list

وبينما وصل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وقائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال براد كوبر إلى تل أبيب، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية وغربية عن تحشيد عسكري أمريكي إستراتيجي في المنطقة.

لكن هذا التحشيد الكبير لا يعني وقوع الحرب كما يقول المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية توماس واريك، وذلك في حال تراجعت طهران عن قمع المتظاهرين وتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

وأكد واريك -في برنامج "مسار الأحداث"- أن وصول حاملة الطائرات "يو أس أس أبراهام لينكولن" إلى المنطقة يمثل رفعا لمستوى الردع الأمريكي، لكن القرار النهائي يظل مرهونا بقرار دونالد ترمب.

ترمب يفعل أي شيء

ولا يمكن التكهن بالقرار الأخير لترامب في رأي واريك الذي لا يستبعد أن يذهب الرئيس الأمريكي إلى الخيار الأقصى المتمثل في استهدف المرشد الأعلى علي خامنئي، كما سبق أن فعل عندما قرر قتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني.

فترمب يريد جلب الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات في نهاية المطاف، وربما يغير قراره خلال الأيام المقبلة إذا غيرت طهران سلوكها تجاه المحتجين.

بيد أن الحديث عن شن الولايات المتحدة حربا دفاعا عن المتظاهرين الإيرانيين لا يمكن أخذه على محمل الجد، بعدما دعم ترمب إبادة جماعية كاملة في قطاع غزة، كما يقول أستاذ النزاعات الدولية إبراهيم فريحات.

إعلان

فما يجري من الناحية العملية أن ترمب يحاول تدمير برنامج إيران الصاروخي بإيعاز من إسرائيل، كما سبق أن استهدف برنامجها النووي بإيعاز منها أيضا.

لا هدف واضحا

ومع ذلك، من المستبعد أن يقدم ترمب على توجيه ضربة لإيران من أجل الحصول على تنازلات من بنيامين نتنياهو في غزة، لأن كل تحركاته الخارجية مرهونة بالمكاسب الاقتصادية.

فمن فنزويلا إلى غزة وغرينلاند، كان ترمب يبحث عن مكاسب مادية وهو أمر غير متوفر في إيران، كما يقول فريحات الذي يعتقد أن الرئيس الأمريكي يبحث عن تنازلات من خلال التلويح بالقوة دون استخدامها، مع جزمه بأنه رجل لا يمكن توقع أفعاله.

أما بالنسبة لإسرائيل، فإن ضرب إيران سيحدث لا محالة لأنه أصبح هدفا استراتيجياً سواء شاركت فيه الولايات المتحدة أم لم تشارك، كما يقول الخبير في الشأن الإسرائيلي الدكتور مهند مصطفى.

ويرى مصطفى أن نصيحة نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– لترمب بإرجاء الضربة خلال الأيام الماضية لم تكن لأن إسرائيل ليست مستعدة دفاعيا، وإنما لأنها تريد ضربة إستراتيجية تسقط النظام الإيراني وليس مجرد ضربة تكتيكية.

وحتى هذا الحشد العسكري الكبير في المنطقة كان إحدى نتائج إرجاء الضربة التي أرادها نتنياهو، لأنه سيضرب إيران خلال العام الجاري حسب مصطفى، لكنه يفضل الظهور كمن انخرط في حرب أمريكية إيرانية.

فإيران لا تزال تمثل عائقا أمام المشروع الأمريكي الإسرائيلي الجديد في المنطقة، ومن ثم يصر نتنياهو على إسقاط نظامها حتى لو أدى هذا الأمر إلى الفوضى، وهو أمر يتفق معه فريحات بقوله إن المكسب الوحيد لترمب من أي ضربة محتملة هو السعي لتوسيع اتفاقات أبراهام.

الحرب خيار وحيد

وفي طهران، يجري التعامل مع هذه التهديدات بشكل جدي، ولم يعد هناك تباين في المواقف بعدما تيقن الجميع أن الحرب هي الخيار الوحيد المتاح في ظل تمسك الأمريكيين بجعل المفاوضات أداة استسلام لا تفاهم، كما يقول الباحث في القضايا الإقليمية طلال عتريسي.

ولا يدور السؤال -في رأي عتريسي- عن الضربة وإنما عن الهدف الأمريكي منها، ويضيف أن ترمب أكد تدمير البرنامج النووي الإيراني، وأن إسقاط النظام لن يتم من الجو، وأن التدخل البري سيكون صعبا جدا على رجل "يريد حربا خاطفة ليقول إنها حققت إنجازات رائعة".

ولا ينكر عتريسي تراجع نفوذ إيران الإقليمي وتلقي حلفائها ضربات قاسية خلال العامين الماضيين، لكنه يقول إنها رممت قدراتها وعالجت نقاط ضعفها، ولا تزال قادرة على إيلام إسرائيل مجددا.

واتفق فريحات مع حديث عتريسي بقوله إن إيران حاليا "لا تمس مصالح أمريكا في المنطقة بعد تراجع قدرات حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحزب الله، وتوقيع أنصار الله (الحوثيين) اتفاقا مع ترمب".

غير أن إسرائيل لا تريد الاكتفاء بهذا الشكل من التحييد بل تسعى لإنهاء ما تسميه المحور الإيراني بالكامل، لأنها تعتبر إيران تهديدا إستراتيجياً وإن لم تعد تهديدا وجوديا لها كما كانت تصنفها من قبل، حسب مصطفى.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی المنطقة کما یقول

إقرأ أيضاً:

مصر تكثف تحركاتها الدبلوماسية .. وزير الخارجية يبحث مع إيران والمبعوث الأمريكي مسار المفاوضات النووية

جرى اتصالان هاتفيان بين د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي  و شؤون المصريين  بالخارج، وكل من  عباس عراقجي، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، و ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، يوم الثلاثاء ٢ يونيو، وذلك في إطار متابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية.

وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدينخلال لقائه مع قناة كورية.. وزير الخارجية يستعرض تطورات غزة والسودان ولبنان وجهود الإصلاح الاقتصاديوزير خارجية فرنسا: "لا شيء يبرر" استمرار الاحتلال الإسرائيلي للبنانوزير الخارجية لأعضاء الجالية المصرية بكوريا الجنوبية: نعتز بدوركم

وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن الاتصالين تناولا تطورات مسار المفاوضات الأمريكية - الإيرانية، حيث تم تبادل الرؤى حول سبل دفع المسار التفاوضي، والجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية توافقية تسهم في خفض التوتر بين الجانبين. 

واضاف المتحدث الرسمى أن الوزير عبد العاطي جدد خلال الاتصالين أهمية مواصلة الدفع نحو التوصل لحل توافقي للأزمة، مؤكدا استمرار مصر في بذل جهودها بالتعاون مع الشركاء الإقليميين للتوصل لتسوية تراعي شواغل كافة الأطراف تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

طباعة شارك بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي عباس عراقجي وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي المفاوضات الأمريكية الإيرانية

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • وزير الخارجية الأمريكي: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بشأن لبنان
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • ترمب ينفي توقف المحادثات مع إيران: مستمرة يومياً
  • مصر تكثف تحركاتها الدبلوماسية .. وزير الخارجية يبحث مع إيران والمبعوث الأمريكي مسار المفاوضات النووية
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
  • نتنياهو: نظام إيران سيسقط في النهاية
  • سنتكوم: آلاف الجنود الأمريكيين يواصلون دعم الحصار المفروض على إيران