أكدت الدكتورة حنان أبو سكين، عضو لجنة التدريب بالمجلس القومي للمرأة، أن تمكين المرأة المصرية سياسيًا لم يعد شأنًا فئويًا أو مطلبًا مرحليًا، بل أصبح ضرورة وطنية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار السياسي ودعم مسارات التنمية المستدامة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تحولات إقليمية ودولية متسارعة.

ضمن فعاليات معرض الكتاب .. ندوة بالمجلس القومي للمرأة تناقش سمات جيل زدالقومي للمرأة ينظم فعاليات مبادرة «إنتِ الحياة» بمحافظة قنابعد عرض حلقتها ببرنامج تفاصيل..القومي للمرأة يتبنى حالة فاطمة التي تعرضت للعنف الزوجيالقومي للمرأة: معرض الكتاب أحد أهم المنصات الثقافية والفكرية بالمنطقة

جاء ذلك خلال مشاركتها، في الندوة الثقافية التي نظمها مركز ترو للدراسات والتدريب بعنوان «الهوية البرلمانية المصرية»، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، وذلك في إطار الاهتمام بقضية التمكين السياسي للمرأة وتعزيز دورها في الحياة العامة.

واستعرضت حنان أبو سكين، خلال كلمتها، محاور الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، باعتبارها وثيقة العمل الحاكمة لتعزيز مشاركة المرأة في مختلف المجالات، والمتسقة مع رؤية مصر 2030 لبناء مجتمع عادل يضمن تكافؤ الفرص والحقوق، مؤكدة أن التمكين السياسي يمثل أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة.

كما تناولت الإطار الدستوري الداعم لحقوق المرأة، وعلى رأسه المادة (11) من الدستور المصري، التي أرست مبدأ المساواة وعدم التمييز، وكفلت تمثيلًا مناسبًا للمرأة في المجالس النيابية، إلى جانب توليها المناصب القيادية والقضائية.

وأشارت إلى مؤشرات التمكين السياسي، لافتة إلى التقدم الملحوظ الذي حققته مصر في مؤشر التمكين السياسي للمرأة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، فضلًا عن الارتفاع المستمر في نسب تمثيل المرأة داخل الحكومة والبرلمان بغرفتيه، والسلطة القضائية، والمواقع القيادية المختلفة بالدولة.

وتطرقت حنان أبو سكين إلى دور المجلس القومي للمرأة في نشر الثقافة السياسية وتعزيز المشاركة الواعية، من خلال إعداد الأدلة التدريبية، ومن بينها «دليل المرأة المصرية للانتخابات البرلمانية 2020»، الذي أسهم في رفع الوعي بالأطر الدستورية والتشريعية المنظمة للحياة النيابية.

وفي ختام كلمتها، أكدت أن تمكين المرأة يعزز قيم المواطنة والانتماء، ويفتح آفاقًا أوسع للحوار والمشاركة المجتمعية، بما يرسخ الاستقرار السياسي ويدعم بناء الجمهورية الجديدة، موجهة الشكر إلى مركز ترو للدراسات والتدريب على تنظيم هذه الندوة، ومثمّنةً دوره في تعزيز الوعي السياسي والثقافي.

طباعة شارك القومى للمرأة المجلس القومى للمرأة المرأة تمكين المرأة قضايا المرأة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: القومى للمرأة المجلس القومى للمرأة المرأة تمكين المرأة قضايا المرأة التمکین السیاسی القومی للمرأة تمکین المرأة

إقرأ أيضاً:

تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية

شهدت البورصة المصرية في الفترة الأخيرة تطورات ملموسة عكستها مؤشرات الأداء وأحجام التداول، مدفوعة بجهود حكومية لتطوير البنية التكنولوجية وتنشيط برنامج الطروحات. وانطلاقاً من هذا الزخم، تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية تهدف لتعظيم الاستفادة من سوق المال كقاطرة للتنمية، مع العمل على تحسين مكانة مصر في التصنيفات الدولية للأسواق الناشئة، وهو هدف يتطلب توازناً دقيقاً بين متطلبات الانفتاح على الاستثمار العالمي وبين مقتضيات المصلحة الوطنية الاقتصادية.

وفي مقدمة المقترحات الرامية لتطوير هذا القطاع، تأتي ضرورة العمل علي زيادة حجم الأصول المتداولة والرأسمالية السوقية للبورصة المصرية مقارنة بالأسواق العالمية والإقليمية. فإذا اتخذنا رأس المال السوقي للبورصة المصرية كقاعدة للقياس، والذي يحوم حالياً حول ٧٠ مليار دولار تقريبا، نجد أن السوق السعودي (تداول) يتصدر المشهد الإقليمي برأسمال سوقي يتجاوز 2.6 تريليون دولار (أي ما يعادل نحو 37 ضعف الحجم المصري)، مما يجعله أحد أكبر عشرة أسواق مالية في العالم. أما في الولايات المتحدة، فيتجاوز الرقم 50 تريليون دولار (أكثر من 600 ضعف الحجم المصري)، بينما في كندا يصل إلى نحو 3 تريليونات دولار (حوالي 40 ضعفاً).

أما في أوروبا، فتبرز بريطانيا برأس مال سوقي يبلغ 3.2 تريليونات دولار (نحو 45 ضعفاً)، بينما في ألمانيا يتخطى 2.5 تريليون دولار (نحو 35 ضعفاً). وبالانتقال إلى النماذج الآسيوية الناشئة، نجد أن تركيا استطاعت الوصول برأسمالها السوقي إلى 350 مليار دولار (نحو 5 أضعاف الحجم المصري)، بينما تحقق فيتنام نمواً متسارعاً برأس مال يتجاوز 250 مليار دولار (حوالي 3.5 ضعفاً). إن هذه الأرقام لا تعكس فقط قوة تلك الاقتصادات، بل تشير إلى حجم الإمكانات التمويلية التي يمكن لمصر الاقتراب منها عبر توسيع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة، وتعميق السيولة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، عبر تقديم حزمة من الحوافز الإيجابية والسلبية لدفع الشركات والمنشٱت للتقييد في البورصة مما ينشط السوق ويعزز الشفافية ويحجم الكثير من المظاهر السلبية في الممارسات الاقتصادية والمالية المعاصرة.

إن توسيع دور البورصة في تمويل المشروعات القومية للدولة  من خلال المدخرات الوطنية يمثل أحد أهم البدائل الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على القروض الخارجية وتعزيز التمويل الذاتي للاقتصاد الوطني. إن التوسع غير المدروس في الاقتراض الخارجي غالباً ما يقود إلى ما شاع تسميته بـ "الاغتيال الاقتصادي للأمم"؛ وهو مسار ما يعتقد أنه تنفذه أحياناً كيانات دولية ومخابراتية تهدف لتكبيل سيادة الدول عبر بوابة تراكم الديون الاستهلاكية (وليس القروض الإنتاجية المدروسة). ومن هنا، تبرز البورصة المنظمة كأداة مهمة لتعزيز الأمن الاقتصادي وتوسيع مصادر التمويل الوطني، وتعزيز ملكية الشعب لأدوات والأصول الإنتاجية شريطة تطوير البورصة وصناديق الاستثمار، وتأمين المتعاملين فيها ضد التلاعب النفسي والسعري والتكنولوجي، وحمايتهم من الاختراقات الإلكترونية وأي مخاطر أخري مرتبطة لحفظ الحقوق وتوثيقها وتوريثها.

ولتحقيق هذه القفزة، نقترح تدشين "البوابة الرسمية الموحدة للاستثمار الرقمي" لتكون منصة رسمية حكومية جامعة تربط المستثمرين بكافة شركات السمسرة ومنصات التداول المعتمدة من خلال واجهة رقمية موحدة وآمنة. ولا تهدف هذه البوابة إلى القيام بدور الوسيط المالي أو التدخل في قرارات الاستثمار أو تنفيذ العمليات، وإنما تعمل كممر إلكتروني لحظي لتوثيق البيانات والتحقق من سلامة المعاملات وحماية حقوق المتعاملين.
ويتيح هذا النموذج الحفاظ على استقلالية شركات السمسرة وآليات السوق التنافسية، مع توفير طبقة إضافية من التوثيق والحماية والشفافية وحفظ الحقوق من خلال التحقق الإلكتروني المستمر من هوية المتعاملين وسلامة الأوامر ورصد أي أنماط احتيالية أو أخطاء تشغيلية بصورة فورية قبل شراء أسهم في البورصة أو وثائق في صناديق الإستثمار. كما يساهم وجود سجل رقمي موحد في تعزيز الثقة بالسوق وتيسير إجراءات الرقابة والتنظيم دون إضافة أعباء بيروقراطية أو التأثير على سرعة وكفاءة التداول.

وعلى صعيد الوعي الاستثماري، يمكن أن تشتمل هذه المنصة على منظومة متقدمة للتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعمل كمساعد رقمي للمستثمرين، من خلال تحليل البيانات المالية والإفصاحات الرسمية وعرض المؤشرات والمخاطر والسيناريوهات المحتملة بصورة مبسطة، بما يساعد المستثمر على اتخاذ قراره على أسس موضوعية. ولا تحل هذه الأدوات محل المستشارين الماليين المرخص لهم أو القرار الاستثماري الشخصي، وإنما تمثل وسيلة داعمة لتعزيز الثقافة الاستثمارية والحد من تأثير الشائعات والمعلومات غير الموثقة. كما أن حفظ وتحليل البيانات الضخمة للسوق سيمكن الجهات المختصة من إجراء دراسات إحصائية دقيقة تساهم في تطوير مناخ الاستثمار ورفع كفاءة السوق بوجه عام.

ختاماً، تمثل البورصة المصرية أداة حيوية لتعزيز الأمن الاقتصادي عبر تمويل قطاعات الصناعة والأمن الغذائي والبنية التحتية بالتمويل الذاتي الوطني. إن التحرك في هذا المسار سيكفل الحفاظ على التصنيف الدولي للسوق المصرية والعمل على الارتقاء به في ظل التحديات القائمة المتعلقة بهذا التصنيف خلال الفترة القادمة، في إطار رؤية وطنية تهدف لبناء اقتصاد إنتاجي منافس (بتمويل وطني في أغلبه ومنفتخ علي الاستثمار الأجنبي البناء), وفي نفس الوقت إقتصاد يحمي مقدرات الشعب ويصون استقلال قراره الوطني بعيداً عن ضغوط الدائنين الدوليين.

سياسي ونقابي والمستشار الأسبق لوزير البيئة

مقالات مشابهة

  • الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب
  • بث مباشر| أحمد موسى: مخطط لإسقاط الدولة منذ 2011 والقوات المسلحة تصدت
  • تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
  • الحوكمة: خيار إداري أم ضرورة وطنية؟
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
  • بعد موجة الارتفاع الأخيرة.. سوق الحديد يشهد حالة من الاستقرار
  • مكتبة الإسكندرية تستضيف معرض «ديارنا» لدعم الحرف التراثية
  • «الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي
  • رئيس شباب النواب: إنقاذ الأندية الجماهيرية ضرورة للحفاظ على تاريخ الرياضة المصرية
  • 1.3 مليون مشارك ومستفيد من فعاليات «العيد أحلى»