"مجلس السلام".. مساعٍ لاستبدال النظام العالمي وسط إكراهات أمريكية
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
◄ موافقة 35 دولة على الانضمام إلى مجلس السلام
◄ أمريكا والمغرب والبحرين يوقعون ميثاق المجلس ليدخل حيّز التنفيذ رسميا
◄ أمريكا توجه دعوة لانضمام نتنياهو.. ورئيس حكومة الاحتلال يقبل
◄ حماس تستنكر انضمام نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية في اتهامات بارتكاب جرائم حرب
◄ مخاوف دولية من "الطابع الأحادي" للمجلس وتأثيره على دور الأمم المتحدة
◄ معظم الدول الأوروبية ترفض الانضمام إلى المجلس
◄ ميثاق المجلس يمنح ترامب سلطة تنفيذية واسعة من بينها حق النقض على القرارات
◄ الميثاق لا يذكر كلمة "غزة" على الإطلاق
الرؤية- غرفة الأخبار
أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميا "مجلس السلام" من منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بمشاركة 21 دولة من أصل 35 وافقت على الانضمام، متعهدا بإعادة إعمار قطاع غزة.
وشارك في الجلسة ممثلون عن البحرين والمغرب والأرجنتين وأرمينيا وأذربيجان وبلجيكا وبلغاريا ومصر والمجر وإندونيسيا والأردن وكازاخستان وكوسوفو ومنغوليا وباكستان وباراغواي وقطر والسعودية وتركيا والإمارات وأوزبكستان.
ويتكون شعار المجلس من درع تُحيط به أغصان زيتون، لكن الخريطة داخل الدرع تمثل أميركا الشمالية بما فيها الولايات المتحدة وجزء من غرينلاند وأميركا الوسطى وشمال أميركا الجنوبية، وغياب الشرق الأوسط أو قطاع غزة أو فلسطين.
ووجه البيت الأبيض دعوة إلى رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، للانضمام إلى المجلس، وأعلنت إسرائيل قبول الدعوة، في خطوة أثارت العديد من التساؤلات في المجتمع الدولي.
واعتبرت حماس، في بيان لها، أن هذه الخطوة تمثل "مؤشرا خطيرا يتعارض مع مبادئ العدالة والمساءلة، لا سيما أن نتنياهو مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب".
وفي المقابل رفضت عدة أخرى الانضمام إلى "مجلس السلام"، مُعربة عن مخاوف من الطابع الأحادي للمجلس أو تأثيره على دور الأمم المتحدة. لكن ترامب أشار إلى أنَّ المجلس سيعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة التي وصفها بأنها تملك إمكانات وقدرات كاملة كامنة لم تستغلها ولم تستطع حل مشكلة قطاع غزة.
وقالت فرنسا إنها لا تعتزم الانضمام "في هذه المرحلة"، وذكر مكتب الرئيس الفرنسي أن المخاوف تتعلق باحتمال تمتع المجلس بصلاحيات واسعة تتجاوز إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، بما قد يقوض إطار الأمم المتحدة.
كما رفضت النرويج المشاركة، معتبرة أن المجلس يتعارض مع القانون الدولي والأطر متعددة الأطراف، واتخذت السويد الموقف ذاته. أما أيرلندا فقالت إنها تدرس الدعوة بعناية، لكنها أعربت عن قلقها من توسع صلاحيات المجلس خارج قطاع غزة.
وفي إيطاليا ذكرت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" أن روما لن تشارك في مبادرة "مجلس السلام". كما نقلت مجلة "شبيجل" عن وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الألمانية أن الحكومة الألمانية ترفض الانضمام إلى "مجلس السلام"، خشية أن يقوض ذلك الأمم المتحدة.
وقالت إسبانيا إنها لن تشارك في مبادرة "مجلس السلام"، موضحة أن القرار يتماشى مع إيمانها بالتعددية ومنظومة الأمم المتحدة.
وينص ميثاق "مجلس السلام" على أن رئيس مجلس الإدارة، وهو في هذه الحالة ترامب، ستكون له سلطة تنفيذية واسعة، بينها حق النقض على القرارات وعزل الأعضاء، مع مراعاة بعض القيود. ووفقا للميثاق، سيضطلع المجلس "بمهام إرساء السلام بما يتماشى مع القانون الدولي".
واللافت، بحسب صحيفتي "تايمز" البريطانية و"وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن الميثاق الرسمي للمجلس والمكوّن من 11 صفحة لا يذكر كلمة "غزة" على الإطلاق.
وتشير "وول ستريت جورنال" إلى أن "الشروط غير المألوفة في الميثاق جزء من مساعي ترامب المتعددة الجبهات في ولايته الثانية لاستبدال النظام الدولي، الذي ساد بعد الحرب العالمية الثانية بهيكل جديد يخضع لسيطرته المباشرة، وقد يمتد عمله إلى ما هو أبعد من غزة".
وتشير صحيفة تايمز الأمريكية إلى أن ما "يثير القلق هو رائحة الإكراه الأمريكي، فعندما رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الانضمام، تم تهديده بفرض تعريفة جمركية بنسبة 200%".
وكذا فعل ترامب مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عندما سحب دعوته له للانضمام إلى المجلس بعد تصريح كارني، الذي شجب فيه علنا "لجوء الدول القوية إلى استخدام التكامل الاقتصادي كسلاح، والرسوم الجمركية كوسيلة ضغط".
ورأى أنه "على الدول متوسطة القوة أن تتحرّك معا، لأنها إذا لم تكن جالسة إلى مائدة الطعام، فستكون ضمن قائمة الطعام".
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الأمم المتحدة مجلس السلام قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
جنرال إسرائيلي: أردوغان أحبط خطة أمريكية ضد إيران.. ما علاقة نجاد؟
قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق، اللواء احتياط تامير هيمان، زعم أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعب دوراً في إفشال خطة أمريكية إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ترتيبات سياسية داخل إيران عقب الحرب الأخيرة.
وتناولت الصحيفة ادعاء هيمان خلال مقابلة مع شبكة "PBS" الأمريكية، أن الخطة كانت تتضمن دوراً للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وأنها أُلغيت بعد تدخلات تركية وضغوط مارسها أردوغان على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق روايته.
وبحسب الصحيفة، كان هيمان يؤكد بذلك ما ورد في تقارير سابقة تحدثت عن وجود تصورات أمريكية وإسرائيلية لتغيير شكل السلطة في إيران، تضمنت طرح اسم أحمدي نجاد ضمن سيناريوهات ما بعد الحرب، رغم مواقفه المعروفة بعدائه لإسرائيل خلال فترة رئاسته بين عامي 2005 و2013.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن هيمان قوله إن أحمدي نجاد كان جزءاً من "سلسلة عمليات خاصة وفريدة" كان مخططاً تنفيذها، مضيفاً أن تفاصيل هذه العمليات لم تُكشف كاملة للرأي العام حتى الآن، باستثناء ما وصفه بـ"الغزو الكردي".
وعند سؤاله عن أسباب فشل الخطة، زعم هيمان أن المرحلة الحاسمة منها كانت مرتبطة بدور للأكراد، إلا أن أردوغان، الذي ينظر إلى أي كيان كردي مستقل باعتباره تهديداً استراتيجياً لتركيا، نجح في إقناع ترامب بأن دعم هذا المسار يتعارض مع المصالح التركية، الأمر الذي دفع الإدارة الأمريكية إلى التراجع عنه.
وفي سياق متصل، تحدث المسؤول الإسرائيلي السابق عن خلفيات اندلاع الحرب مع إيران، مدعياً أن قرار الرئيس الأمريكي بالتدخل العسكري لم يكن نتيجة ضغوط إسرائيلية، كما يُشاع، وإنما جاء نتيجة عوامل أخرى تتعلق بالسياسة الأمريكية.
وزعم هيمان أن نجاح واشنطن في التعامل مع الأزمة الفنزويلية عزز ثقة ترامب بنفسه ودفعه إلى اتخاذ مواقف أكثر جرأة على الساحة الدولية، مشيراً إلى أن تغريداته وتصريحاته بشأن إيران فاجأت حتى صناع القرار في "إسرائيل".
وأضاف أن "إسرائيل لم تكن تخطط لشن هجوم على إيران مطلع العام، وأن إعلان ترامب استعداده للتحرك عسكرياً أربك الحسابات الإسرائيلية ودفعها إلى إعادة صياغة خططها"، معتبراً أن تداخل الدوافع الأمريكية مع التخطيط الإسرائيلي أدى في النهاية إلى اندلاع الحرب.