خبراء: توقعات بقمم جديدة للذهب والفضة الأسبوع المقبل
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
واصل المستثمرون الاحتماء بالملاذات الاستثمارية الآمنة، مع اقتراب الذهب من 5 آلاف دولار للأونصة، وبلوغ الفضة مستوى 100 دولار للمرة الأولى خلال الأسبوع الماضي، رغم هدوء حدة التوتر بين أمريكا وأوروبا حول غرينلاند وتماسك الأسهم الأمريكية، مما يعكس تحوطا من مخاطر مفاجئة.
ويتوقع استراتيجيون استمرار صعود الذهب، مع ترجيحات بتجاوزه 5 آلاف دولار، وسط مزيد من الإقبال من البنوك المركزية.
وأنهى الذهب تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 4982.91 دولاراً للأوقية، في حين صعدت الفضة إلى نحو 103 دولارات.
توسيع قاعدة المستثمرينقال عاصم منصور إن ارتفاعات الذهب زادت في الأسبوع الماضي بصورة أساسية بسبب زيادة مشتريات البنوك المركزية، وهي مشتريات لا تأبه بالسعر، وفق قوله.
وأضاف منصور في حديث مع الجزيرة نت أن الإقبال على شراء المعدن الأصفر شمل صناديق الاستثمار المتداولة وصناديق التقاعد، التي تسعى إلى تجنب حركات تصحيحية في الأسواق المالية بسبب التقييم المبالغ فيه لعدد من الأسهم.
ومع ارتفاع الأسعار لهذا الإقبال على الشراء، تتجه المؤسسات الأخرى والبنوك التجارية والأفراد نحو الشراء للحاق بركب الارتفاعات، مما يعني اتساع قاعدة المستثمرين في المعدن النفيس.
وتوقع المحلل الاستراتيجي في شركة كوانتوم ستراتيجيز ديفيد روش، في حديث مع شبكة سي إن بي سي الأمريكية في وقت سابق من الأسبوع الماضي، أن يصل الذهب إلى 6 آلاف دولار للأوقية قريباً، مع مواصلة الأصول الآمنة تألقها وسط تفضيل البنوك المركزية الاحتفاظ بالذهب على العملات، ونشوء نظام عالمي جديد تلعب فيه الولايات المتحدة دورا ثانويا، على حد قوله.
ورفع استراتيجي أبحاث السلع في سيتي، كيني هو مؤخراً توقعاته لسعر الذهب على المدى القريب إلى 5 آلاف دولار، والفضة إلى 100 دولار، وقد تحققت هذه التوقعات بالفعل، كما أشار إلى أن الفضة ستواصل تفوقها على الذهب.
إعلانوقال: "من المرجح أن تبقى العوامل الدافعة للارتفاع قائمة خلال الربع الأول من عام 2026".
وحددت غولدمان ساكس الأربعاء الماضي هدفاً لسعر الذهب بنهاية العام عند 5400 دولارا بعد أن كان 4900 دولارا.
4 عوامل للصعودتوقع كبير الاقتصاديين في الأسواق الناشئة لدى بلومبيرغ زياد داوود في منشور له على موقع "لينكد إن" (LinkedIn) أن يتأثر السوق خلال الأسبوع بهذه العوامل:
توترات إيران: توترات على صعيد مواجهة أمريكية إيرانية محتملة على وقع تهديدات وتهديدات مضادة. اتفاق غرينلاند: تراجع ترمب عن فرض تعريفات جمركية على الدول الأوروبية المعارضة لضم غرينلاند، ويزعم وجود إطار عمل لاتفاقية مستقبلية. استمرار استراتيجية بيع أمريكا (Sell America): أعادت أزمة غرينلاند إحياء الشكوك حول دور الدولار في الاقتصاد العالمي، ويتجه المستثمرون لشراء أسهم الأسواق الناشئة، التي تتفوق الآن على الأسهم الأمريكية، كما يتجهون نحو الذهب، ويبيعون الدولار.وتُشير تداولات "بيع أمريكا" إلى اتجاه استثماري واسع النطاق في الأسواق المالية العالمية، إذ يقلل المستثمرون تعرضهم للأصول الأمريكية (الأسهم والسندات الحكومية والدولار) بشكل متزامن نتيجة تراجع الثقة في الاستقرار المؤسسي أو السياسي للولايات المتحدة.
التهديد الأمريكي بخفض شحنات الدولار إلى العراق: حذرت الولايات المتحدة من إمكانية خفض شحنات الدولار إلى العراق، وتسعى واشنطن لتشكيل حكومة خالية ممن تقول إنهم موالون لإيران. توقعات الأسبوع المقبليتوقع محلل الأسواق جاد حريري في حديث للجزيرة نت أن يستمر ارتفاع الذهب والفضة خلال الأسبوع الأخير من يناير/كانون الثاني، لا سيما مع التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران بالإضافة إلى تراجع الدولار.
في المجمل يتوقع حريري ارتفاع الذهب إلى ما بين 5100 دولار و5200 دولار، والفضة إلى ما بين 108 إلى 110 دولارات، خلال الأسبوع المقبل.
ويتفق معه في الرأي عاصم منصور في توقع المزيد من الارتفاعات خلال الأسبوع المقبل، لكنه حذر في الوقت نفسه على المدى المتوسط من حركة تصحيحية في الأسعار أي تراجع بنسبة تصل إلى 10%، مما يعني نحو 500 دولار في أوقية الذهب وحوالي 10 دولارات في أوقية الفضة.
وفي مجمل 2026 يتوقع منصور ارتفاعاً بنسبة 20% إلى 30% في المعدنين النفيسين.
وذهبت المحللة في شركة ستون إكس (StoneX) رونا أوكونيل إلى الأمر نفسه، إذ نقلت عنها رويترز قولها: "يشهد سوق الفضة ارتفاعا متسارعا، ومع وجود مخاطر جيوسياسية كبيرة تُعزز من قوة الذهب، تستفيد الفضة، حتى الآن، من انخفاض سعرها الحالي".
وأضافت: "يبدو أن الجميع يرغب في الاستثمار، لكن هذا الارتفاع يُنذر أيضا بخطر جسيم على الثروة. فمع ظهور أي بوادر لانخفاض الأسعار، قد تتحول بسهولة إلى هوة سحيقة. لذا، استعدوا جيداً".
وارتفعت الفضة 40% منذ بداية عام 2026 حتى الجمعة الماضي بعد أن سجلت ارتفاعاً بنحو 147% في عام 2025.
ونقلت رويترز عن الاستراتيجي في بنك أوف أمريكا مايكل ويدمر قوله إنه ولأول مرة منذ 14 عاما، سيكفي 50 أونصة فقط من الفضة لشراء أونصة واحدة من الذهب وفق أسعار الجمعة الماضي، بانخفاض عن 105 أونصات في أبريل/نيسان الماضي.
إعلانهذه النسبة، التي يستخدمها المتداولون والمحللون كمؤشر للاتجاه المستقبلي، تعني أن تفوّق الفضة على الذهب قد بلغ حدا مبالغا فيه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الأسبوع الماضی خلال الأسبوع آلاف دولار
إقرأ أيضاً:
اليورو ملاذ بديل من الدولار عند توتر الأسواق
فرانكفورت- "أ ف ب": رأى المصرف المركزي الأوروبي اليوم أن قرارات بارزة اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال العام الماضي أخلّت بالسلوك التقليدي للدولار كملاذ آمن، ما أتاح لليورو أن يؤدي هذا الدور عند وقوع توترات في الأسواق.
وأوضحت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في مقدمة التقرير السنوي للمؤسسة عن الدور الدولي للعملة الموحدة، أن "بعض المؤشرات أظهرت أن اليورو تصرف كعملة ملاذ آمن خلال عدد من موجات النفور من المخاطرة عام 2025 وبداية 2026".
وأشار التقرير إلى أنّ من الأحداث التي ساهمت في ذلك، الحربَ التجارية التي أطلقها دونالد ترامب في أبريل 2025 ضد عدد كبير من الدول الحليفة، ودعمه تحقيقا قضائيا يستهدف رئيس الاحتياطي الفدرالي، إضافة إلى تهديد جديد في مطلع 2026 بفرض رسوم جمركية على الواردات الأوروبية في سياق توترات حول غرينلاند.
وفي كل مرة، كان الدولار يتراجع أمام العملات الرئيسية، بما فيها اليورو، فيفقد موقتا دوره المعتاد كعملة ملاذ آمن.
إلا أن المصرف المركزي الأوروبي لاحظ أن هذا التطور لم يؤثر على هيمنة الدولار العالمية، بفضل عمق الأسواق المالية واستمرار جاذبية الأصول الأميركية.
واضاف التقرير أن اليورو لا يزال في المرتبة الثانية عالميا من حيث حجم استخدامه في مجالات التجارة وإصدار الديون واحتياطيات الصرف.
ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تراجع سعر صرف اليورو بفعل ارتفاع أسعار النفط.
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى زيادة استخدام نظام الدفع الصيني عبر الحدود (CIPS)، بما يعزز تنامي الدور الدولي لليوان (أو الرينمنبي).
وأشارت لاغارد إلى أن ثمة عوامل قد تُفقد اليورو بعضا من أهميته، إذ تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الطلب على الذهب، بينما يتواصل نمو وسائل الدفع البديلة والعملات المشفرة كالعملات المستقرة المرتبطة بالدولار.
لكنها رأت في المقابل أن اليورو يمكن أن يستفيد أيضا من هذه التطورات، بشرط أن "يترجم المسؤولون الأوروبيون الأقوال إلى افعال" لجهة استكمال اتحاد أسواق رأس المال، بهدف الجذب الدائم للاستثمارات، حتى في المراحل التي يطغى فيها انعدام الوضوح.
من جانب آخر، سجل معدل التضخم في منطقة اليورو ارتفاعا خلال شهر مايو نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أظهرت بيانات رسمية اليوم، ما يزيد من احتمال رفع أسعار الفائدة في منطقة العملة الموحدة.
وارتفع معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.2% الشهر الماضي مقارنة بـ3% في أبريل، وفق بيانات وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات).
ويتوافق هذا الرقم مع توقعات المحللين الذين استطلعت بلومبرغ آراءهم، ولكنه جاء أدنى من نسبة 3.3% التي توقعها خبراء اقتصاديون لدى فاكتسيت.
ويتجاوز التضخم في منطقة اليورو بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي المحدد عند 2%، بعد ثالث زيادة متتالية.
ويُعدّ التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، ذا أهمية خاصة للبنك المركزي الأوروبي قبل اجتماعه المقبل في 11 يونيو.
وارتفع التضخم الأساسي إلى 2.5% في مايو من 2.2% في أبريل، بحسب يوروستات، متخطّيا توقعات المحللين لدى بلومبرغ وفاكتسيت والبالغة 2.4%.
ويتوقع المحللون والمستثمرون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة كإشارة إلى استعداده للتدخل لكبح جماح التضخم.
وقال كارستن برزيسكي من بنك آي إن جي في مذكرة إن "هذا الارتفاع المتوقع في التضخم هو ما سيحفز البنك المركزي على اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة كإجراء احترازي".
واقتصاد الاتحاد الأوروبي أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة نظرا لكونه مستوردا صافيا للطاقة.
وارتفع معدل التضخم في أسعار الطاقة إلى 10.9% في مايو مقارنة بـ10.8% في أبريل، بينما قفز معدل التضخم في الخدمات إلى 3.5% الشهر الماضي من 3% في أبريل.
وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يبقى التضخم أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي هذا العام.
ورفع الاتحاد الأوروبي توقعاته للتضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، بشكل حاد إلى 3% هذا العام، بعد توقعات سابقة عند 1.9%.