خبير مائي: تركيا لا تحترم الاتفاقيات المائية مع العراق بسبب ضعف الحكومة الإطارية
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
آخر تحديث: 25 يناير 2026 - 12:40 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- كشف الخبير في الشأن المائي جمعة الدراجي، عن وجود ملاحظات جوهرية ومسجلة منذ سنوات على الاتفاقيات المائية المبرمة بين العراق وتركيا، مؤكداً أن ملف المياه لم يحظى بالمكانة التي يستحقها ضمن الاتفاق الإطاري بين البلدين. وقال الدراجي في تصريح صحفي، إن “ملف المياه جاء في ذيل بنود ومحاور الاتفاق الإطاري مع تركيا، والذي تضمن 26 ملفاً سياسياً واقتصادياً وأمنياً، ما يعكس ضعف التعاطي الرسمي مع قضية تعد مصيرية للأمن الوطني العراقي”، مشيراً إلى أن “العالم يعيش اليوم ما يمكن تسميته بحروب المياه، في وقت ما زال العراق يفتقر إلى رؤية واضحة لحماية حقوقه المائية”.
وأضاف أن “العراق تعاقد خلال السنوات الماضية مع شركات تابعة لدول مجاورة، في ظل سعي تلك الدول لفرض حرب ناعمة عبر أدوات فنية واقتصادية خفية، وهو ما ينعكس سلباً على السيادة المائية”، لافتاً إلى أن “تركيا استفادت إلى حد كبير من الاتفاق الإطاري مع العراق، وتمكنت من كسب الرأي العام الدولي بشأن ما تسميه بحقوقها المائية”.وانتقد الدراجي رد وزير الموارد المائية داخل مجلس النواب، معتبراً أن “تصريحه بعدم الاطلاع على تفاصيل الاتفاقيات، مع الدعوة في الوقت ذاته إلى إبرام اتفاق مائي مع تركيا، كان غير دقيق ولا ينسجم مع حجم التحديات التي يواجهها البلد في هذا الملف الحساس”.وأوضح أن “العراق لا يمتلك حتى الآن إدارة مائية صحيحة أو نظاماً وطنياً متكاملاً لتنظيم الموارد المائية”، مؤكداً أن “المرحلة المقبلة تتطلب الإسراع بتأسيس نظام مائي حديث، يعتمد على التخطيط الاستراتيجي والتفاوض الدولي والقانوني، بعيداً عن المعالجات الترقيعية”.وختم الدراجي بالقول إن “إنقاذ الواقع المائي في العراق لم يعد خياراً مؤجلاً، بل ضرورة وطنية عاجلة، تتطلب إرادة سياسية واضحة وإدارة مهنية قادرة على حماية حقوق البلاد المائية وضمان الأمن المائي للأجيال المقبلة”.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
بيروت- أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، أن حكومته تعمل على تأمين مقومات العودة الكريمة لسكان جنوب البلاد، عبر توفير السكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة، في إطار خطة لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم ومدنهم.
وخلال ترؤسه اجتماعا لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة أهالي الجنوب، شدد سلام، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، على أن هدف زيارته إلى زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، الأربعاء، كان التأكيد لأهل الجنوب أن "الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم".
وأضاف أنه بعد "انتشار الجيش والأمن، سيُستكمل العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، وصولا إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة".
وأكد سلام أن "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".
والأربعاء، زار سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، يرافقه كل من وزير الدفاع ميشال منسى، ورئيس الأركان حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ومسؤولون آخرون، لتفقد البلدة غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".
وكان الجيش اللبناني أعلن، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي جرى التوصل إليه في روما.
وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.