برلماني يقترح شرائح اتصالات لـ الأطفال وحملات توعية لتعزيز الأمان الرقمي
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
قال النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، إن الدولة بدأت تفتح ملف حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا بشكل جدي، بعد تحذيرات رئاسية متكررة، مؤكداً أن التعاون بين مجلس النواب ومجلس الشيوخ وهيئات الدولة المعنية أصبح ضرورة عاجلة لمواجهة التحديات الرقمية التي يواجهها الأطفال.
استخدام الهواتف الذكية أو المنصات الإلكترونيةوأضاف عبده: "نحن نواجه واقعاً جديداً يتطلب تشريع أدوات وقائية فعّالة، سواء على مستوى استخدام الهواتف الذكية أو المنصات الإلكترونية، لضمان حماية الأطفال من المحتوى الضار أو الاستخدام المفرط للتكنولوجيا".
وأشار عبده، إلى أهمية إعداد مشروع قانون جديد ينظم استخدام الهواتف المحمولة للأطفال، ويضع ضوابط واضحة للعمر المناسب والاستخدام المسؤول، والتركيز على الملفات الأخطر مثل الألعاب الرقمية والمنصات الاجتماعية، بما فيها منصة "روبلوكس"، داعيا إلى تقييد استخدام الأطفال دون سن الخامسة عشرة وتفعيل أنظمة الرقابة الأبوية بشكل إلزامي.
وأكد عضو مجلس النواب، أن المجلس القومي للاتصالات عرض نتائج دراسة شاملة لتجربة باقات أو شرائح اتصالات مخصصة للأسر للتحكم في نوع المحتوى وساعات الاستخدام، موضحاً أن التجارب العملية أظهرت محدودية تأثير الحجب التقليدي، وأن الحلول البديلة مثل الشرائح المحمولة المخصصة وخطوط الإنترنت الأرضي للأطفال قد تكون أكثر فاعلية، مؤكدا أهمية حملات التثقيف الرقمي، وأنها لا تقل لا تقل أهمية عن التشريعات نفسها".
وشدد النائب، على أهمية أن تكون الإجراءات متعددة المستويات، بحيث تشمل تشريعات لحماية الطفل، وحملات توعية للأسر، وآليات عملية مثل إعدادات الرقابة الأبوية، فضلاً عن إشراك المدارس والمراكز الشبابية في التدريب على الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، متابعا: "نوصي بإطلاق حملات وطنية لتعزيز ثقافة الأمان الرقمي بين الأطفال والأهالي، مع مراقبة مستمرة لتطورات هذا القطاع لضمان تحديث التشريعات والأدوات بما يتوافق مع سرعة التطور التقني".
وأكد عبده، على أن التنسيق بين النواب، الشيوخ، والهيئات الرقابية يشكل حجر الزاوية في حماية الأطفال، وأن مشروع القانون الجديد سيكون جزءاً من رؤية شاملة لتحقيق بيئة رقمية آمنة للأطفال، مع التأكيد على التوازن بين حماية الأطفال وحقهم في الاستفادة من التكنولوجيا بشكل مسؤول.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حماية الأطفال مجلس الشيوخ التثقيف الرقمي خطوط الإنترنت حمایة الأطفال
إقرأ أيضاً:
دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
كشفت دراسة أُنجزت لفائدة مجلس النواب، في إطار مواكبة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عن الحاجة إلى توفير إمكانيات بشرية ومادية مهمة لضمان إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة بما فيها ترجمة وثائق مجلس النواب وترجمة أشغال اللجن.
وأبرزت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع دعم مجلس النواب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أن تفعيل الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يفرض تعزيز الموارد المتخصصة في الترجمة التحريرية والفورية، إلى جانب تطوير آليات النشر والتوثيق والتواصل باللغتين الرسميتين للمملكة.
واستندت الدراسة إلى تجارب دولية، من بينها تجربة البرلمان البلجيكي في تدبير التعدد اللغوي، حيث بلغت النفقات المرتبطة مباشرة بالترجمة سنة 2023 ما مجموعه 7.19 ملايين يورو، منها 6.56 ملايين يورو مخصصة للأطر الرسمية المكلفة بالترجمة الفورية والتحريرية، فيما خُصصت مبالغ إضافية للمترجمين المستقلين والتكوين المستمر.
وأكدت الوثيقة أن مجلس النواب سيكون مطالبا، في أفق سنة 2029، بضمان ترجمة مختلف الوثائق التي يتعين نشرها في الجريدة الرسمية للبرلمان باللغة الأمازيغية، وهو ما يستوجب تقدير العدد اللازم من المترجمين الموظفين أو المتعاقدين، وتحديد الحاجيات المالية والتنظيمية المرتبطة بهذه العملية.
وأشارت الدراسة إلى أن ترجمة صفحة واحدة من نص يتكون من نحو 1500 حرف قد تستغرق ما بين 30 و60 دقيقة، بحسب طبيعة النص، ما يعكس حجم الموارد البشرية المطلوبة لتغطية الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة.
وفي مرحلة أولى، اقترحت الوثيقة التركيز على ترجمة النصوص ذات الأولوية بالنسبة للعمل البرلماني، مع إمكانية توفير ترجمات شفهية أو تسجيلات صوتية مرافقة لبعض الوثائق، ريثما يتم استكمال مختلف مراحل الإدماج الكامل للأمازيغية.
كما نبهت الدراسة إلى أن انعكاسات الثنائية اللغوية لا تقتصر على المترجمين وحدهم، بل تشمل أيضا باقي الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمجلس، ما يطرح تساؤلات حول المؤهلات اللغوية المطلوبة وسبل تقييم الكفاءات الحالية وتطويرها.
وفي هذا السياق، طرحت الوثيقة مجموعة من الإشكالات العملية المرتبطة بمسار التشريع، من قبيل ما إذا كانت مشاريع القوانين ستُعد باللغتين منذ البداية أم ستتم ترجمتها لاحقا، وكيفية تدبير ترجمة التعديلات البرلمانية والنقاشات داخل اللجان والجلسات العامة، فضلا عن تحديد الجهة التي ستتولى إنجاز هذه الترجمات.
وخلصت الدراسة إلى أن نجاح ورش ترسيم الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يظل رهينا بتوفير موارد بشرية مؤهلة، واعتماد أدوات رقمية وتقنيات حديثة للترجمة، والاستفادة من التطورات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن إدماجا تدريجيا وفعالا للغة الأمازيغية في مختلف وظائف البرلمان.
ويأتي هذا الورش في سياق تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، تنفيذا للتوجيهات الدستورية الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية.
كلمات دلالية الإتحاد الأوربي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية دراسة مجلس النواب