كنز سوري بين دجلة والفرات بانتظار من يستثمره.. ماذا تعرف عن منطقة الجزيرة؟
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
في أقصى شمال شرقي سوريا، تقع منطقة الجزيرة التي تمتد بين نهري دجلة والفرات وعلى تماس مباشر مع الحدود العراقية التركية، وتضم محافظات الحسكة ودير الزور والرقة، مشكّلة نحو 41% من مساحة البلاد، وتُعَد إحدى أكثر المناطق السورية تركيزا للموارد الطبيعية.
وتُعرف الجزيرة بأنها سلة الغذاء السورية وخزانها المائي والنفطي، إذ تحتوي على نحو 64% من الموارد المائية في البلاد، وتنتج أكثر من نصف محصول القمح السوري بما يتجاوز مليوني طن سنويا، تتركز 45% منه في محافظتي الحسكة والرقة، بإجمالي يناهز مليونا و800 ألف طن.
كما تسهم المنطقة بنحو 62% من إنتاج القطن الذي يمثل ركيزة أساسية لصناعة النسيج، وتتصدر محافظة الحسكة هذا الإنتاج بنسبة 38%. وتشير التقديرات إلى أن إسهام الإقليم في الاقتصاد الوطني بلغ 27% مطلع الألفية، ثم تراجع إلى 19% قبيل عام 2011، نتيجة النزاعات التي أصابت أحد أعمدة الاقتصاد السوري بالشلل.
الثروة الحيوانيةولا تقل الثروة الحيوانية في الجزيرة أهمية، إذ تمثل أكثر من 37% من الإنتاج الزراعي بقيمة تُقدَّر بنحو 3 مليارات و170 مليون دولار، وكانت محافظة الحسكة تضم قبل الأزمة أكبر قطيع أغنام في سوريا بأكثر من 3 ملايين رأس.
ويضم الشمال الشرقي السوري نحو 95% من احتياطيات البلاد من النفط والغاز. فبعد أن بلغ الإنتاج النفطي قبل الحرب نحو 380 ألف برميل يوميا، تراجع إلى 30 ألف برميل في عام 2023، ثم ارتفع مجددا إلى نحو 120 ألف برميل يوميا، بحسب وزارة الطاقة.
وتتركز أبرز الحقول النفطية في محافظة الحسكة، ولا سيما رميلان والسويدية اللتين كان إنتاجهما سابقا نحو 120 ألف برميل يوميا، ثم انخفض إلى نحو 14 ألف برميل فقط. أما محافظة دير الزور فتضم حقل العمر -الأكبر في سوريا- الذي ينتج حاليا نحو 5 آلاف برميل يوميا، مقارنة بـ50 ألف برميل قبل الحرب.
تحديات إعادة التأهيلورغم هذا الزخم من الموارد الزراعية والنفطية والمائية، فإن معطيات الإقليم تكشف عن مفارقة أساسية تتمثل في ضعف القيمة المضافة، إذ بقيت معظم هذه الثروات في إطار المواد الخام، دون استثمار كافٍ يدمجها في دورة الاقتصاد السوري ويعزز عوائدها التنموية.
إعلانوتوضح أرقام احتياطي النفط والغاز أن سوريا تمتلك موارد ضخمة واعدة، ولا سيما مع تحسُّن الاستقرار الأمني والسياسي في المناطق الشرقية. لكن الحكومة السورية تواجه تحديات أهمها إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة في قطاع الطاقة، وتأمين تعاون تقني خارجي، وجذب استثمارات تسهم في رفع الطاقة الإنتاجية تدريجيا.
ولا تعني استعادة الدولة السورية حقول الطاقة استعادة الموارد الطبيعية فحسب، بل تمثل أيضا إعادة دمج الدورة الاقتصادية للبلاد تحت مظلة السيادة الوطنية.
ومن خلال توجيه عائدات النفط والغاز مباشرة إلى الخزينة العامة، ستتمكن الحكومة من تمويل مشروعات إعادة الإعمار الكبرى وتحسين مستوى الدخل، وهو ما سيحوّل قطاع الطاقة من ملف استنزاف للموارد المالية إلى قاطرة تقود النمو الاقتصادي في سوريا الجديدة، ويضمن توزيع الثروة الوطنية بعدالة على القطاعات الخدمية والتنموية كافة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات برمیل یومیا ألف برمیل
إقرأ أيضاً:
وادي دجلة يوجه الشكر لأحمد رمضان مدرب الكرة النسائية بعد موسم ناجح
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وجه نادي وادي دجلة الشكر إلى أحمد رمضان المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم النسائية، بعد انتهاء مشواره مع الفريق عقب موسم شهد العديد من النجاحات والنتائج المميزة على صعيد البطولات المحلية.
وقدم أحمد رمضان موسمًا قويًا مع وادي دجلة، حيث نجح في قيادة الفريق لإنهاء منافسات الدوري الممتاز للكرة النسائية في المركز الثالث برصيد 79 نقطة، خلف فريق مسار المتوج باللقب والنادي الأهلي صاحب المركز الثاني، ليؤكد الفريق حضوره ضمن كبار المنافسين في البطولة.
كما واصل المدرب نتائجه الإيجابية بقيادة وادي دجلة إلى المباراة النهائية لبطولة كأس مصر للسيدات، قبل أن يخسر الفريق اللقب أمام مسار الذي تمكن من حسم المواجهة النهائية والتتويج بالكأس.
ويُعد أحمد رمضان من الأسماء البارزة في الكرة النسائية المصرية، حيث سبق له تولي القيادة الفنية لمنتخب مصر للسيدات، ويمتلك خبرات كبيرة جعلته أحد المدربين أصحاب السيرة المميزة في المسابقة المحلية.
وتزامن رحيل المدرب عن وادي دجلة مع تردد أنباء قوية حول ترشحه لتولي القيادة الفنية لفريق الكرة النسائية بالنادي الأهلي خلال الفترة المقبلة، خلفًا للمدرب الروسي ديمتري لوبوف الذي رحل عن منصبه بنهاية الموسم، بعد فشل الفريق في حصد لقبي الدوري الممتاز وكأس مصر.
ويترقب الوسط الرياضي خلال الأيام المقبلة الوجهة الجديدة لأحمد رمضان، في ظل ما قدمه من نتائج لافتة مع وادي دجلة، جعلته محل اهتمام عدد من الأندية الساعية لتدعيم أجهزتها الفنية قبل انطلاق الموسم الجديد