معاريف : تحركات عسكرية أمريكية وشيكة ضد إيران
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية اليوم الأحد 25 يناير 2026 ، عن استكمال الجيش الأمريكي لاستعداداته لاحتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران خلال الـ 48 ساعة القادمة، وسط تصعيد غير مسبوق في الخطاب الدفاعي والهجومي بين واشنطن وطهران، وتحركات استراتيجية مكثفة مع الجانب الإسرائيلي.
استنفار أمريكي ووعيد إيرانيأفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن القوات الأمريكية في المنطقة قد تستكمل نطاق قوتها العسكرية للقيام بتحرك فعلي خلال يومين.
ونشرت طهران خريطة بنك أهداف محتملة داخل إسرائيل شملت مواقع استراتيجية وحساسة، أبرزها:
مراكز القيادة: قاعدة "الكيريا" في تل أبيب، مقرات الموساد، ومنشآت الشاباك.
البنية التحتية: مطار بن غوريون، ميناء حيفا، محطات الكهرباء والمصافي، والمفاعل النووي في ديمونة.
القواعد الجوية: قاعدتا "تل نوف" و"نيفاتيم"، ومركز الاستخبارات التابع للوحدة 8200.
التقديرات الاستخباراتية والقدرات العسكريةرغم التهديدات، تشير التقديرات المهنية إلى وجود قيود تقنية تحد من فاعلية الهجوم الإيراني المباشر، وتتمثل في:
منصات الإطلاق: نقص المنصات يحد من كثافة الرشقات الصاروخية.
الوقود السائل: اعتماد معظم الصواريخ (البالغ عددها 1500 صاروخ باليستي) على الوقود السائل، مما يتطلب ساعة ونصف إلى ساعتين للتجهيز، وهو ما يجعلها صيداً سهلاً للهجمات الاستباقية.
تفعيل الوكلاء: تتوقع إسرائيل أن تعتمد إيران بشكل أساسي على أذرعها في سوريا والعراق، وحزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، لتنفيذ ضربات بالوكالة ضد أهداف أمريكية وخليجية وإسرائيلية.
تنسيق إسرائيلي - أمريكي رفيع المستوىوعلى صعيد التحركات الميدانية، شهدت عطلة نهاية الأسبوع زيارة خاطفة للأدميرال "براد كوبر"، قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، إلى إسرائيل.
وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن كوبر عقد اجتماعاً ثنائياً مطولاً مع رئيس الأركان الفريق "إيال زامير"، تلاه اجتماع موسع مع كبار القادة الأمنيين، مؤكداً أن الزيارة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والتعاون الدفاعي الوثيق لمواجهة التهديدات المشتركة في المنطقة.
جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: الإدارة الأمريكية تواجه تحديات كبيرة في تقييم طبيعة القرار السياسي داخل إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال نعمان أبو عيسى الكاتب والباحث السياسي، أن الإدارة الأمريكية تواجه تحديات كبيرة في تقييم طبيعة القرار السياسي داخل إيران، خاصة في ظل تعقيد المشهد الداخلي الإيراني وتعدد مراكز التأثير وصنع القرار، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
وأضاف عيسى، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين، وعلى رأسهم وزير الخارجية الأمريكي، تعكس حجم الصعوبات التي تواجهها واشنطن في التوصل إلى تفاهمات نهائية مع الجانب الإيراني، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال تمر بمراحل معقدة وحساسة رغم استمرار الاتصالات بين الطرفين.
وأشار الباحث السياسي، إلى أن أحد أبرز أسباب تعثر المفاوضات يتمثل في وجود تيارات متعددة داخل إيران تتباين رؤيتها تجاه العلاقة مع الولايات المتحدة، حيث تضم الساحة السياسية الإيرانية أطرافًا متشددة ترفض تقديم تنازلات كبيرة، في مقابل تيارات أخرى ترى أن الحلول التفاوضية قد تكون الخيار الأنسب لتخفيف الضغوط السياسية والاقتصادية، وهذا التباين في المواقف داخل المؤسسات الإيرانية ينعكس على سرعة اتخاذ القرار، ويؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخير الردود الرسمية على المقترحات الأمريكية، وهو ما يفسر حالة البطء التي تشهدها جولات التفاوض خلال الفترة الأخيرة.
وأكد أن الفجوة بين المطالب الأمريكية والرؤية الإيرانية لا تزال قائمة رغم وجود بعض المؤشرات التي توحي بحدوث تقارب نسبي في بعض الملفات، موضحًا أن هذا التقارب لم يصل بعد إلى المستوى الكافي الذي يسمح بإبرام اتفاق شامل أو تحقيق اختراق سياسي حقيقي.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى الحصول على ضمانات وتنازلات تراها ضرورية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، بينما تتمسك إيران بمجموعة من الشروط التي تعتبرها أساسية للحفاظ على مصالحها وسيادتها، وهو ما يجعل الوصول إلى نقطة التقاء أمراً بالغ الصعوبة حتى الآن.
ولفت الباحث السياسي إلى أن استمرار النظام الإيراني وقدرته على الحفاظ على تماسك مؤسساته رغم الضغوط والعقوبات والتوترات الإقليمية يمثل أحد العوامل المؤثرة في حسابات الإدارة الأمريكية، موضحًا أن واشنطن كانت تراهن في مراحل سابقة على أن تؤدي الضغوط المتراكمة إلى تغيير في سلوك طهران أو دفعها نحو تقديم تنازلات أكبر، إلا أن استمرار النظام الإيراني في إدارة الأوضاع الداخلية والخارجية منح القيادة الإيرانية مساحة أوسع للمناورة خلال المفاوضات.
وأشار إلى أن إسرائيل لا تنظر بإيجابية إلى احتمالات التوصل إلى اتفاق تفاوضي شامل بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن أي تقارب بين الطرفين قد ينعكس على التوازنات الإقليمية بصورة لا تتوافق مع الرؤية الإسرائيلية، كما أن تل أبيب تحاول التأثير على أجواء المفاوضات بشكل غير مباشر من خلال التصعيد في بعض الملفات الإقليمية، مشيرًا إلى أن التوترات والحروب الدائرة في المنطقة تسهم في زيادة تعقيد المشهد السياسي وتؤثر على فرص تحقيق تقدم سريع في المباحثات.
وفي ختام حديثه، أكد على أن مستقبل المفاوضات سيظل مرتبطًا بقدرة الطرفين على تقليص هوة الخلافات القائمة والتوصل إلى صيغة توازن بين المصالح المتعارضة، مشيرًا إلى أن أي تقدم حقيقي يتطلب توافقًا داخليًا داخل إيران من جهة، ومرونة سياسية أمريكية من جهة أخرى، حيث أن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة احتمالات، في ظل استمرار التباينات السياسية والإقليمية التي تجعل الوصول إلى اتفاق نهائي مهمة شديدة التعقيد، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.