دعت رابطة حقوقية يمنية الأمم المتحدة إلى تنفيذ اتفاق تبادل 2900 أسير ومحتجز جرى التوصل إليه بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين في 23 من ديسمبر/كانون الأول الماضي، خلال مشاورات في العاصمة العمانية مسقط.

وشكّل الاتفاق بارقة أمل لآلاف الأسر اليمنية لتحقيق اختراق في ملف الأسرى والمحتجزين إلا أن الأنباء عن تعثر جاهزية الكشوفات مع اقتراب موعد التنفيذ في 27 من الشهر الجاري أعاد مشاعر القلق لدى أهالي المعتقلين.

وحثت رابطة أمهات المختطفين، في بيان لها، المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ للعمل على إنهاء معاناة المختطفين والمخفيين قسرا وعائلاتهم، والضغط على الأطراف اليمنية للالتزام بموعد إطلاق سراح 2900 مختطف من الطرفين، وفقا للاتفاق.

قلق وضغط

وعبّرت الرابطة عن بالغ قلقها إزاء إعلان رئيس شؤون الأسرى لدى جماعة الحوثي عبد القادر المرتضى، عدم جاهزية كشوفات الأسرى والمعتقلين المشمولين بالاتفاق المزمع تنفيذه 27 من الشهر الجاري، حد قوله.

وأكدت أن ذلك الأمر تسبّب في صدمة نفسية جديدة للمختطفين وعائلاتهم الذين ينتظرون منذ أكثر من 10 سنوات لحظة احتضان أبنائهم وانتهاء معاناتهم الطويلة، مؤكدة أنها قدّمت لمكتب المبعوث كشوفات نهائية ومحدّثة بأسماء المختطفين لدى جميع الأطراف.

وطالبت اللجنة مكتب المبعوث بالضغط على جميع الأطراف لضمان مطابقة الكشوفات وتسريع إجراءات التنفيذ، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية التي طال أمدها.

وشددت على ضرورة الإفراج عن جميع المختطفين والمخفيين قسرًا لدى كافة الأطراف، وتبييض السجون، وسرعة تطبيق مخرجات اتفاق مسقط دون أي تأخير.

تفاصيل الاتفاق

وفي 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي قال وفد الحكومة اليمنية المفاوض في ملف المحتجزين والمختطفين، إن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه يقضي بالإفراج عن عدد 2900 محتجز ومختطف من جميع الأطراف ومن مختلف الجبهات.

إعلان

وبيّن أن الاتفاق أقر أن يفرج الحوثيون عن 1200 محتجز على رأسهم الشخصية السياسية والقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان و7 سعوديين (بمن فيهم الطيّاران)، وعشرون محتجزا سودانيا، فيما تفرج الحكومة عن 1700 محتجز.

من جهته، قال وفد الحوثيين التفاوضي، إن الاتفاق تضمن تنفيذ صفقة رقمية تشمل 2900 أسير من الطرفين سيتم الاتفاق على أسمائهم خلال شهر.

ولفت إلى أن الاتفاق تضمن انتشال كل الجثامين من كل الجبهات والمناطق وتسليمها عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتشكيل لجان لزيارة كل السجون بعد تنفيذ الصفقة وحصر من تبقى من الأسرى وإطلاقهم.

صفقات سابقة

وفي أبريل/نيسان 2023، نفّذت الحكومة والحوثيون آخر صفقة تبادل، تم بموجبها إطلاق نحو 900 أسير ومحتجز من الجانبين بينهم سعوديون وسودانيون بوساطة الأمم المتحدة، بعد مفاوضات في سويسرا.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2020، أطلقت الحكومة وجماعة "الحوثي" سراح 1056 أسيرا، في أكبر صفقة تبادل بين الطرفين منذ اندلاع الحرب بينهما، عام 2014 في عملية رعتها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وفي جانب الصفقتين، نفذت الأطراف خلال السنوات الماضية بوساطة محلية عمليات تبادل إلا أنها بأعداد قليلة وسط مطالبات من المنظمات الحقوقية بالإفراج عن جميع المحتجزين.

وفي 13 ديسمبر/كانون الأول 2018، أفضت مشاورات رعتها الأمم المتحدة في العاصمة السويدية ستوكهولم إلى اتفاق بين الحكومة اليمنية والحوثيين.

وتضمن الاتفاق عدة جوانب تخض محافظتي الحديدة وتعز إضافة لتبادل نحو 15 ألف أسير ومعتقل لدى الجانبين إلا أن تنفيذه ظل متعثرا وسط اتهامات متبادلة من الطرفين.

مراكز احتجاز

من جانب آخر، قالت لجنة حكومية، إنها استكملت أعمال الفحص والمعاينة الميدانية لمنشآت استخدمت مراكز احتجاز وتقييد للحرية، وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في منطقة ساحل محافظة حضرموت شرقي اليمن.

وأوضحت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات وانتهاكات حقوق الإنسان، أن المواقع شملت مطار الريان، ومعسكر الربوة بمدينة المكلا.

إلى جانب معاينة التغييرات التي طرأت على مواقع سبق استخدامها مراكز احتجاز غير قانونية، بما في ذلك أماكن يُشتبه في استخدامها لأعمال تعذيب، واحتمالات هدم أو تعديل غرف داخل مساحات تلك المواقع.

اللجنة الوطنية للتحقيق تعاين مراكز احتجاز بساحل حضرموت (وكالة سبأ)

وقبل أيام، قالت اللجنة إنها وثقت شهادات مؤلمة وقاسية بشكل مباشر لأكثر من 100 ضحية تعرضوا للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري منذ 2016 في منطقة ساحل حضرموت.

وكان محافظ حضرموت سالم الخنبشي اتهم، في 19 يناير/كانون الثاني الجاري، مجموعات مسلحة موالية لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي ودولة الإمارات بالمسؤولية عن إدارة سجون سرية بالمحافظة وارتكاب انتهاكات عديدة.

في المقابل، نفت وزارة الدفاع الإماراتية ما أورده الخنبشي، ووصفت الاتهامات بأنها مزاعم وادعاءات باطلة ومضللة لا تستند إلى أي دليل أو حقيقة، حسب بيانها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

وكالة فارس: توقّف تبادل الرسائل بين إيران وأمريكا

أعلنت وكالة فارس الإيرانية أن لا يوجد حاليًّا أي تبادل رسائل بين إيران والولايات المتحدة، في ظل تضارب واسع بين التصريحات الرسمية والتقارير الإعلامية الدولية حول مسار الاتصالات بين الطرفين.

وذكرت الوكالة أن معلوماتها، نقلًا عن مصدر مطّلع، تؤكد أن ما يُتداول بشأن استمرار تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، خصوصًا فيما يتعلق بمذكرة تفاهم أولية بين الجانبين، غير دقيق، مشيرة إلى أن هذا المسار متوقف منذ عدة أيام على الأقل.

وبحسب المصدر ذاته، فإن آخر رسالة صادرة عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى واشنطن حملت رسالة واضحة تتعلق بلبنان، وقد أثارت صدى واسعًا على المستوى الدولي.

وفي المقابل، أفادت شبكة CNN بأن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عادت إلى مسارها الطبيعي، وذلك بعد ساعات من تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن تعليقها على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وفي سياق متصل، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات مع إيران تسير بوتيرة سريعة، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل بشأن وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، موضحًا أنه لم يوافق على الاتفاق بعد بسبب الحاجة إلى نقاط إضافية، على حد تعبيره.

وأكد ترامب أن التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران قد يكون أفضل من تحقيق انتصار عسكري، مشيرًا إلى أن طبيعة التفاوض مع دولة كبيرة مثل إيران معقدة بسبب حجم العداء القائم بين الطرفين.

من جانب آخر، كشف مصدر مطلع لوكالة مهر الإيرانية أن النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة مع الولايات المتحدة ما يزال قيد الدراسة والمراجعة داخل طهران، ولم يصدر أي رد رسمي حتى الآن، مع التأكيد على تعامل إيران بحذر شديد بسبب سجل الالتزامات السابقة.

وفي ملف مضيق هرمز، أعلنت هيئة إدارة المضيق في إيران أن أكثر من 300 سفينة غير إيرانية تقدمت بطلبات عبور منذ بدء عمل الهيئة أواخر أبريل، حيث شكّلت السفن المغادرة من الخليج النسبة الأكبر بواقع 77% مقابل 23% للسفن الداخلة.

وأوضحت الهيئة أن الدول الآسيوية، وفي مقدمتها الصين والهند، شكّلت الوجهة الرئيسية للسفن المغادرة، بينما تصدرت الإمارات قائمة وجهات السفن الداخلة إلى الخليج، في مؤشر على استمرار النشاط الملاحي رغم التوترات.

وأكدت الهيئة أن تنظيم الملاحة لا يسمح بمنح تصاريح عبور لسفن الدول المصنفة ضمن قائمة الدول المعادية وفق السياسات الإيرانية، فيما شدد مسؤولون في البرلمان الإيراني، بينهم رئيس لجنة الأمن القومي محمد باقر قاليباف، على أن مضيق هرمز لا يخضع للمساومة أو التفاوض.

وفي سياق التصعيد الإقليمي، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن أي انتهاك لوقف إطلاق النار من جانب إسرائيل أو الولايات المتحدة في أي جبهة يُعد خرقًا شاملًا لجميع الجبهات، متهمة إسرائيل بارتكاب اعتداءات على لبنان أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة وتدمير واسع للبنية التحتية.

كما نقلت تقارير عن تهديدات إيرانية بوقف المفاوضات مع الولايات المتحدة في حال استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، مع تلويح بخيارات تصعيدية شملت مضيق هرمز وباب المندب، وفق ما ورد في تقارير إعلامية.

وفي إسرائيل، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن النظام الإيراني دفع ثمنًا باهظًا، مؤكدًا أن أسسه تصدعت وأنه سيسقط في نهاية المطاف، مشيدًا بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” وقدراته الأمنية والاستخبارية.

كما نقلت تقارير أمريكية وإسرائيلية مخاوف من إمكانية توصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اتفاق مع طهران دون معالجة ملفات رئيسية، بينها البرنامج النووي والعلاقات الإقليمية لإيران.

وفي ملف داخلي إيراني، أفادت تقارير رسمية ببدء الاستعدادات لتشييع قائد الثورة الإسلامية علي خامنئي في ثلاث مدن إيرانية هي طهران وقم ومشهد، مع الإعلان عن أن مكان دفنه سيكون في الروضة الرضوية بمدينة مشهد، وسط توقعات بحشود كبيرة.

وأكد مسؤولون محليون أن مراسم التشييع تأتي بعد 94 يومًا من الحدث المرتبط بوفاته في 28 فبراير 2026، ضمن ترتيبات رسمية موسعة.

آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 16:41

مقالات مشابهة

  • البدء بتنفيذ مبادرة ساعات العمل المرنة في 6 مواقع بمدينة الرياض
  • محافظ أسوان يتابع جهود إصلاح كسر خط طرد الصرف الصحي بالكرور.. وانتهاء أعمال الإصلاح
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • وكالة فارس: توقّف تبادل الرسائل بين إيران وأمريكا
  • منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
  • أزمة وقود توقف تشغيل مطار سيئون… والريان يستقبل حجاج حضرموت
  • نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال
  • موعد انطلاق وانتهاء امتحانات الثانوية العامة 2026
  • الخنبشي يفتتح خدمات الطوارئ العامة والتوليدية بمركز جامعة حضرموت لطب الأسرة على مدار الساعة
  • عدن: مطالبات بفرض رقابة على المطاعم مع ارتفاع الأسعار بشكل خيالي