البرادعي ينتقد تشكيل مجلس السلام لغزة وغياب دول مؤثرة عن عضويته
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- علق محمد البرادعي نائب الرئيس المصري الأسبق، على تشكيل "مجلس السلام" الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، متحدثا عن تأثير غياب العديد من الأطراف والدول الكبرى المؤيدة للقضية الفلسطينية عن عضوية المجلس.
وكتب محمد البرادعي في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، تويتر سابقا، مساء السبت: "في غياب معظم دول العالم المؤثرة من "مجلس السلام"، وخاصة الدول المؤيدة لقيام دولة فلسطينية مثل الصين وفرنسا والبرازيل وجنوب إفريقيا وإسبانيا وأيرلندا والمملكة المتحدة، وباقي دول الاتحاد الأوروبي والنرويج والهند والمكسيك وكولومبيا وكندا وغيرها الكثير".
ومضى البرادعي قائلا: "في غياب الأمم المتحدة حاضنة الشرعية الدولية للقضية الفلسطينية على مدى ثمانية عقود، في غياب ممثل لشعب فلسطين المُحتل في المجلس على عكس وجود ممثل لدولة الاحتلال، وفي وجود مجلس تنفيذي مشكل بالكامل من ممثلي أمريكا (باستثاء رئيس وزراء بريطانيا السابق)، وهي الدولة التي لم تعترف حتى الآن بدولة فلسطين، وفي وجود رئيس للمجلس لا يكف عن إعلان انحيازه لإسرائيل قولا وفعلا... في ضوء ما يتم على أرض الواقع يوميا من انتهاك لكل قانون دولي وإنساني، ولكل حق من حقوق الشعب الفلسطيني...".
وختم محمد البرادعي منشوره قائلا: "لا أرى -وأتمنى أن أكون مخطئا- وقد عاصرت القضية الفلسطينية على مدى خمسة عقود، سوى استمرارا لخطة ممنهجة تزداد حدة وسرعة لتصفية القضية، شعبا وأرضا"، حسب قوله.
وشهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حفل إطلاق "مجلس السلام" الجديد بشأن غزة، الخميس الماضي، بحضور ممثلين من أقل من 20 دولة - ولم يكن من بينهم أي من حلفاء الولايات المتحدة التقليديين من دول أوروبا الغربية.
وكانت الدول الممثلة في حفل التوقيع على منصة منتدى دافوس بشكل كبير من الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية، وكان من بين الحاضرين قادة من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والأرجنتين وباراغواي.
ولم تبد بعض الدول موقفا واضحا من دعوة ترامب للانضمام إلى مجلوس السلام في غزة، بينما رفضت دول أخرى الدعوات.
ورفضت فرنسا والنرويج الدعوة جزئيا، وأثارتا تساؤلات حول كيفية عمل مجلس السلام بالتنسيق مع الأمم المتحدة. وأكدت الصين أنها تلقت دعوة، لكنها لم تُعلن إن كانت ستنضم أم لا.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه من الصعب تصور "التواجد مع روسيا في أي مجلس"، وإن "المشكلة تكمن في أن روسيا عدونا، وبيلاروسيا حليفتها".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: بريطانيا الجيش الإسرائيلي توني بلير جاريد كوشنر حركة حماس دونالد ترامب غزة محمد البرادعي مجلس السلام
إقرأ أيضاً:
مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
في إطار أعمال الدورة الخامسة والثلاثين للجنة الأمم المتحدة المعنية بمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقدة في فيينا، ألقى السفير محمد نصر، سفير مصر لدى النمسا والمندوب الدائم لدى المنظمات الأممية والدولية في فيينا والرئيس الحالي للمجموعة الأفريقية، بيان المجموعة الأفريقية، مؤكداً أهمية تعزيز الجهود الدولية لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود ودعم الدول النامية، وفي مقدمتها الدول الأفريقية، في التصدي للتحديات الأمنية المتنامية.
واستهل السفير محمد نصر كلمته بتهنئة السيدة مونيكا جوما بمناسبة توليها منصب المدير العام لمكتب الأمم المتحدة في فيينا والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مشيداً باستمرار تولي شخصية أفريقية هذا المنصب الرفيع خلفاً للدكتورة غادة والي، بما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات والخبرات الأفريقية، خاصة النسائية منها، ودورها المؤثر في العمل متعدد الأطراف.
وأكد رئيس المجموعة الأفريقية أن القارة تواجه تحديات متزايدة نتيجة تنامي أنشطة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، مشدداً على ضرورة عدم تأثر برامج الدعم والمساعدة الفنية المقدمة للدول النامية بالأزمة التمويلية التي تشهدها المنظومة الأممية حالياً، باعتبار أن مكافحة الجريمة المنظمة تمثل مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود والموارد.
وأوضح أن التصدي الفعال لهذه الجرائم يجب أن يستند إلى نهج شامل لا يقتصر على المعالجة الأمنية فقط، بل يمتد إلى معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في انتشارها، مع تعزيز آليات التعاون الدولي والإقليمي ودون الإقليمي والثنائي بما يمكن الدول الأفريقية من بناء قدراتها ومواجهة هذه الظواهر الإجرامية بكفاءة أكبر.
كما سلط السفير محمد نصر الضوء على التحديات الجديدة التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة، مشيراً إلى تزايد استغلال العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية للفضاء السيبراني في توسيع أنشطتها غير المشروعة، ومؤكداً أهمية اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، وتطلع الدول الأفريقية إلى دخولها حيز النفاذ في أقرب وقت لتعزيز الأمن الرقمي العالمي.
وشدد البيان الأفريقي كذلك على أهمية مواجهة الروابط المتنامية بين الإرهاب والجريمة المنظمة، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة واسترداد الأصول المنهوبة، باعتبارها أدوات أساسية لدعم خطط التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار والازدهار في الدول الأفريقية.
ويعكس الموقف الذي طرحته المجموعة الأفريقية برئاسة مصر حرص القارة على تعزيز الشراكة الدولية في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، وضمان استمرار الدعم الأممي للدول النامية بما يسهم في ترسيخ الأمن والعدالة والتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.