شعراء الأدب البدوي ينشدون الذاكرة والهوية في مؤتمر أدباء البادية المصرية بمعرض الكتاب
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
احتضنت قاعة المؤتمرات ضمن البرنامج الثقافي المصاحب للدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، فعاليات الجلسة الثالثة من مؤتمر أدباء البادية المصرية، التي اجتمع حولها أدباء البادية ومحبو الشعر البدوي في احتفاء حي بالكلمة الحرة القادمة من قلب الرمل والتاريخ، في مشهد ثقافي مفعم بنبض الصحراء ودفء الذاكرة الشفاهية.
جاءت الجلسة كأنها مجلس بدوي قديم، تتعانق فيه الأصوات وتتطاير الصور الشعرية مثل نجوم ليل الصحراء، حيث ترأسها الأديب البدوي الطحاوي، الذي قدم بكلمة واثقة نخبة من شعراء وأدباء البادية المصرية، مؤكدًا أن الشعر البدوي ليس مجرد تراث شفاهي، بل وعي حي وهوية متجددة ومرآة صادقة لوجدان الإنسان المصري في أطرافه الممتدة.
وشهدت الجلسة إلقاء باقة من القصائد تنوعت بين الغزل والحكمة والفخر واستدعاء الموروث، قدمها كل من: الدكتورة أحلام أبو نوارة، وجبريل أبو جديدة، حامد عبد المعز زموط، الدكتور ربيع شكري، رحاب لطفي سالمين السريس، سهام الزعيري سيد فرج العقيلي، الشاذلي دنقل، عبد العاطي بو دخيل القصراني، عبد القادر طريف علي أبو بكر النجاري، فيصل الموصلي كامل الماوي محمد المصري، ومحمود مسلم العمراني.
وترددت الأبيات في القاعة محملة بصوت الأرض ومشبعة بحكمة الأجداد، حيث بدا الشعر البدوي حاضرًا بقوته التعبيرية، محافظًا على لغته وإيقاعه وصدقه الإنساني.
وامتدادًا لهذا الزخم الإبداعي، تواصلت فعاليات المؤتمر بعقد الجلسة الرابعة من مؤتمر أدب وفنون البادية المصرية، التي خُصصت لتقديم قصائد من الشعر البدوي، في تأكيد على استمرارية التجربة وتنوّع الأصوات.
وترأس الجلسة الباحث الدكتور أبو الفتوح البرعصي، الذي أدار الحوار بروح الباحث المنحاز للتراث الحي، مهتمًا بتثبيت الشعر البدوي في سياقه الثقافي والمعرفي.
وشارك في الجلسة عدد من شعراء البادية من مشارب مختلفة هم: إبراهيم بوفايد السواركة، أبو عدنان الرياشي، الدكتور أحمد السلمي، رضوان المنيعي، سلمي الجميعاني، سليم الحويطي، وسليمان عبد الرحمن عودة، حيث قدموا نصوصًا شعرية عكست تنوع البيئات البدوية واختلاف تجاربها، مع وحدة الهمّ الإنساني واللغة الوجدانية.
وأكدت جلسات مؤتمر أدباء البادية المصرية أن الشعر البدوي لا يزال قادرًا على الحضور والتأثير، وأنه جزء أصيل من نسيج الثقافة المصرية، يحمل قيم الانتماء والكرامة والحكمة، ويستحق أن يكون حاضرًا بقوة في المشهد الثقافي المعاصر، لا بوصفه ماضيًا يُستدعى، بل باعتباره صوتًا حيًا يواصل الإنشاد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القاهرة الدولي للكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 الشعر البدوي البادية المصرية الشعر البدوی
إقرأ أيضاً:
“الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
شارك سعادة محمد عيسى الكشف عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال الجلسة العامة الرابعة عشرة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام، التي عقدت تحت عنوان “التسامح والسلام: الدور الإستراتيجي للبرلمانات في صياغة التشريعات ورسم سياسات المستقبل”، في مدينة سكوبيه بجمهورية مقدونيا الشمالية.
وقال سعادته، خلال إلقائه كلمة المجلس الوطني الاتحادي، إن عنوان الجلسة يعكس بوضوح حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات البرلمانية في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، سواء على صعيد الأمن والاستقرار، أو التنمية، أو التغيرات التكنولوجية والاجتماعية، حيث أصبحت البرلمانات شريكاً أساسياً في بناء الرؤى المستقبلية، وصناعة السياسات العامة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والتسامح بين الشعوب والثقافات.
وأكد في هذا السياق أن ترسيخ قيم السلام والتسامح يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي، مشيرا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد رفضها القاطع لما تقوم به إيران من ممارسات وتصرفات عدائية تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتشكل انتهاكا واضحا لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، فالهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وخطابات التصعيد والكراهية، لا يمكن أن تنسجم بأي شكل مع قيم التسامح والسلام والتعايش التي يجتمع العالم اليوم لتعزيزها وترسيخها.
كما أكد سعادته أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية، مشيرًا إلى أن البرلمانات تتحمل مسؤولية أخلاقية وتشريعية في التصدي لخطابات التطرف والكراهية، ودعم السياسات والتشريعات التي تعزز ثقافة الحوار والاعتدال واحترام سيادة الدول.
وشدد على رفض دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة مطلقة أي تهديدات، أو مزاعم تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، ورفض الادعاءات والمزاعم الصادرة عن الجانب الإيراني، ومحاولات تبرير الاعتداءات الإرهابية.
وأكد سعادته على المسؤولية المشتركة التي تقتضي العمل على تطوير تشريعات وسياسات تستجيب لتحديات المستقبل، وتحمي القيم الإنسانية المشتركة، وتعزز ثقافة الحوار والاعتدال، مؤكدًا التزام دولة الإمارات بمواصلة جهودها في دعم جميع المبادرات والمساعي الدولية الهادفة إلى نشر السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني، والعمل مع الشركاء في مختلف البرلمانات والمؤسسات الدولية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار للجميع. وام