الأسبوع:
2026-06-03@06:26:49 GMT

حكايات.. "المستورد"

تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT

حكايات.. 'المستورد'

فى الغالب لدى انحياز مطلق لكل ما هو محلي الصنع، وأبحث دومًا عن منتجات شركات القطاع العام التى كانت جودتها هى عنوان الصورة الذهنية التى لازمتني حتى يومنا هذا، وأبحث عن الأماكن التى تباع فيها، على الرغم من اندثار الكثير منها حاليًا، فأنا من الجيل الذى نشأ على تلك الجودة، والاتقان التى كانت تتميز بها صناعة الغزل والنسيج مثلاً، ومازلت حتى يومنا هذا أتردد على منافذ شركات الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، والتى تقدم منتجات قطنية عالية الجودة، وكذلك كل فروع متاجر القطاع العام مثل "هانو، وشيكوريل، وعمر أفندى"، والتى تم إغلاق معظمها الآن، والتى كانت تحتوي على كل ما يلزم الأسرة، والبيت، وكلها صناعة محلية، ومن أجود الخامات.

فيما مضى لم تكن الألياف الصناعية المستوردة تعرف طريقًا لصناعة الملابس، فقد كانت الأقمشة المصنوعة من القطن المصرى الخالص متنوعة، ومتوفرة فى كثير من المتاجر، ولكل الأعمار والمستويات، وكانت مهنة "الترزى"، و"الخياطة" مزدهرة، وتلبي احتياجات معظم الأسر بأسعار مناسبة، وفى حدود الإمكانات المادية لغالبية الأسر وقتها.

نفس الأمر حدث مع صناعة الجلود، حيث كانت الأحذية، والشنط تصنع فى ورش ومصانع من أجود أنواع الجلود الطبيعية، غير أن معظم الصناع المهرة تقدم بهم العمر، وهجر الباقون الصنعة، بسبب عوامل السوق التى فتحت الباب أمام استيراد أنواع رديئة من الجلود الصناعية، لتنافس المحلية.

هذه مقدمة لا بد منها، لأننا فى المقام الأول نفخر بكل ما صنع محليًا، ونتمنى أن نصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي لكل ما نستهلك.

شركات القطاع العام المنتجة للسلع الغذائية لا تتوفر منتجاتها في كل المتاجر، وعليك إذا أردت أن تتسوق منها فلا بد أن تبحث عن منافذها، وهي في الغالب لا تكون في قريبة من التجمعات السكنية بكثرة كما يجب، ولكن حسنًا فعلت وزارة التموين عندما نظمت فكرة أسواق اليوم الواحد التي ضمت الكثير من هذه الشركات مثل شركة السكر، والصناعات التكاملية، وما تنتجه من عبوات سكر عالية الجودة بالإضافة إلى منتجات الحلاوة الطحينية، والبسكويت، وخلافه.

بالإضافة إلى شركات الزيوت، والصابون والتي تقدم منتجات الصابون عالي الجودة، والصابون السائل، والمعطرات والزيوت بأنواعه مثل زيوت بذرة القطن، والكتان وزيت الذرة وعباد الشمس، وخلافه، وهي جميعها بجودة تفوق كبرى الأسماء التجارية.

البعض ينحاز لشراء المستورد نظرًا لجودته العالية، وكنا في السابق تجذبنا هذه المنتجات قبل أن تتطور سياسات التسويق، وتفتح الشركات الدولية، والمتاجر العالمية فروعًا لها، وتنتشر داخل مصر، وهو ما وفر على البعض عناء السفر والتسوق من الخارج.

نتمنى لصناعاتنا المحلية أن تنمو وتزدهر، وأن يتم تشجيعها حتى لا يتم اللجوء إلى المستورد.

المصدر

المصدر: الأسبوع

إقرأ أيضاً:

ترند "تعظيم البروتين" يربك صناعة الأغذية الصحية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يشهد العالم في السنوات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في الإقبال على الأطعمة والمشروبات الغنية بالبروتين، في موجة غذائية يطلق عليها مؤثرو اللياقة البدنية اسم "تعظيم البروتين".

وانتشر بروتين مصل اللبن بشكل واسع، بعد أن كان يقتصر سابقًا على مكملات الصالات الرياضية، ليصبح اليوم مكونًا يُضاف إلى منتجات غذائية متنوعة مثل خلطات الوافل والفطائر واللاتيه المثلج وحتى عجينة الكوكيز.

لكن هذا التوسع السريع في الاستخدام، مدفوعًا برغبة المستهلكين في بناء العضلات والشعور بالشبع والمساعدة في إنقاص الوزن، وضع ضغوطًا متزايدة على سلاسل التوريد العالمية.

وتشير تقارير حديثة إلى أن بعض موردي بروتين مصل اللبن قد استنفدوا مخزونهم حتى نهاية عام 2026، فيما ارتفعت أسعار مركز بروتين مصل اللبن عالي البروتين بأكثر من 40% خلال شهرين فقط، وسط محاولات من المصنعين لمواكبة الطلب.

وأدى هذا الوضع إلى تغيرات في الصناعة، إذ أوقفت بعض الشركات إنتاج منتجات تعتمد على بروتين مصل اللبن، بينما اتجهت شركات أخرى إلى إعادة صياغة منتجاتها باستخدام بدائل مثل بروتين الحليب أو بروتين البازلاء أو مزيج من بروتين الأرز وبذور اليقطين.

ورغم توفر هذه البدائل، فإنها لا تعطي دائمًا النتائج نفسها من حيث الطعم أو القوام، فقد اضطرت إحدى شركات خلطات الخبز إلى تغيير مورديها ودفع تكاليف أعلى، لكنها لاحظت أن البديل جعل طعم الفطائر أقرب إلى "نشارة الخشب".

ويعد بروتين مصل اللبن منتجًا ثانويًا لصناعة الجبن، وليس محصولًا يمكن زراعته مباشرة، فعند تصنيع الجبن يُفصل الحليب إلى خثرة تُستخدم في الجبن، ومصل سائل يُجفف لاحقًا لإنتاج مسحوق البروتين.

ولهذا لا يمكن زيادة إنتاجه بسهولة، لأن زيادة مصل اللبن تتطلب بالضرورة زيادة إنتاج الجبن نفسه، وهي عملية بطيئة ومعقدة.

وقال مسؤولون في قطاع الألبان إن الشركات باتت تنظر إلى نفسها بشكل متزايد باعتبارها "شركات بروتين" أكثر من كونها شركات جبن، بسبب حجم الطلب غير المسبوق.

كما أصبحت المنافسة على شراء الكميات المتاحة أكثر شدة، إذ لم يعد الموردون يعرضون المنتج بسهولة كما في السابق، بل بات المشترون بحاجة إلى علاقات مسبقة للحصول على الإمدادات.

بروتين مصل اللبن

وفي المقابل، بدأت بعض الشركات الصغيرة تتوقف عن استخدام بروتين مصل اللبن بالكامل، فيما حذرت شركات أخرى من احتمال توقف بعض المنتجات أو ارتفاع أسعارها خلال الفترة المقبلة.

ويحذر خبراء التغذية من أن البدائل النباتية، رغم فائدتها، تختلف في تركيبها الغذائي وقد تسبب مشكلات هضمية لدى بعض الأشخاص، كما أن بروتين الحليب يُهضم بشكل أبطأ ولا يؤدي نفس وظيفة مصل اللبن بعد التمرين.

ويعتبر مصل اللبن بروتينًا كاملًا يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتم امتصاصه بسرعة، وهو ما جعله الخيار المفضل للرياضيين بعد التمرين.

وتتوقع تقارير سوقية أن يشهد المستهلكون خلال الأشهر المقبلة ارتفاعًا في أسعار المنتجات الغنية بالبروتين، مثل ألواح البروتين والمشروبات والوجبات الخفيفة المدعمة.

وفي ظل هذه التطورات، يُنصح المستهلكون بمراجعة مكونات المنتجات التي يشترونها، إذ قد يتم استبدال بروتين مصل اللبن ببدائل أخرى دون إعلان واضح، مع توقع استمرار ارتفاع الأسعار.

أما من يرغب في الاعتماد على مصادر طبيعية، فيمكنه الحصول على البروتين من أطعمة مثل البيض والدجاج والسمك ولحم البقر قليل الدهن والفاصوليا والعدس والزبادي اليوناني.

مقالات مشابهة

  • هزة أرضية بعمق 2 كم تضرب العدين في إب
  • وظائف بعض الكتاب
  • «الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
  • محافظ أسوان يلتقى أعضاء غرفة شركات السياحة والسفر لبحث آليات التطوير ودعم الحركة السياحية والإستثمارية
  • ترند "تعظيم البروتين" يربك صناعة الأغذية الصحية
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • "أمواج" تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية عن عُمان
  • تحذير «عال الخطورة» بشأن ثغرات أمنية في منتجات NVIDIA
  • رئيس جامعة كفر الشيخ يتابع امتحانات الفصل الدراسي الثاني بالجامعة الأهلية ويؤكد الالتزام بأعلى معايير الجودة الأكاديمية
  • كارثة صحية تضرب إسرائيل .. سحب منتجات لحوم من الأسواق بعد رصد بكتيريا خطيرة