زنقة 20 . الرباط

في لقاء عقد مؤخراً بالعاصمة الأمريكية واشنطن، تلقت جبهة البوليساريو رسالة حازمة من المسؤولين الأمريكيين مفادها أن خطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الإطار الوحيد المقبول لأي مفاوضات مستقبلية حول نزاع الصحراء. إما القبول بالخطة أو مواجهة العواقب.

موقف أمريكي واضح لا لبس فيه

وفق ما أفادت به مصادر صحفية مقربة من البوليساريو، ترأس اللقاء مسؤول أمريكي رفيع المستوى أكد أن خطة الحكم الذاتي التي أيدها مجلس الأمن الدولي في القرار رقم 2797 تبقى القاعدة الأساسية لأي حوار جدي.

وشدد الجانب الأمريكي على أن الوقت يداهم الأطراف، ولا مكان للمماطلة أو التكتيكات السياسية.

البوليساريو تواجه نهاية الطريق

على الرغم من رفض القيادة البوليساريو والجزائر بشكل صريح للقرار الأممي، فقد اضطر وفد البوليساريو في واشنطن إلى ابتلاع خيبة أمله ومحاولة الحفاظ على رباطة الجأش دون التعبير عن معارضته للموقف الأمريكي الداعم للمقترح المغربي.

الجزائر استخدمت البوليساريو كورقة سياسية

بعد خمسة عقود من المطامح غير الواقعية، أدركت البوليساريو أنها وصلت إلى طريق مسدود، وأن الأكاذيب الكبرى للنظام الجزائري الذي استغلها كذراع لتقويض وحدة المغرب الإقليمية كانت جزءاً من أجندة جيوستراتيجية خاصة بالجزائر.

واشنطن تقدم اقتراحات بنّاءة

استدعت واشنطن البوليساريو لتقديم مقترحات بنّاءة حول خطة الحكم الذاتي المغربية المعتمدة من قبل مجلس الأمن في أكتوبر الماضي، والتي تدعو الأطراف المعنية (المغرب، الجزائر، موريتانيا، البوليساريو) إلى فتح نقاشات دون أي شروط مسبقة، مع اعتماد المقترح المغربي كأساس للحل.

توقيت الزيارة

تزامنت زيارة البوليساريو إلى واشنطن مع توقيع الميثاق التأسيسي لمجلس السلام الدولي في دافوس، بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، وممثلين عن عدة دول. ويهدف المجلس إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المتأثرة أو المهددة بالصراعات.

المصدر

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: الحکم الذاتی

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام

واشنطن – متابعات تاق برس – قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في جلسة استماع بالكونغرس، إن السودان تحول إلى صراع بالوكالة لأن “الإمارات والسعوديين على جانبين متعاكسين فيه، وقال لدينا آلية لتقديم المساعدات للسودان ولكن المشكلة في آلية التوزيع.

 

وقال إنه عقد اجتماع بالأمس حول السودان، وانهم منخرطون في الازمة السودانية وأشار الى ان التعقيد والتحدي الجوهري في السودان يتعلق بتوزيع المساعدات على الأرض.

 

واضاف روبيو” نحن نهتم بمناطق قد لا تكون مرتبطة بمصالحنا الدولية، ولكنها تتعلّق بمصالحنا الوطنية ، السودان على سبيل المثال والرباعية كانت أمر صعب للغاية ومحبط ، للأسف تحوّل الأمر لوضع وكالة في الشرق الأوسط، تقف السعودية والإمارات على طرفي نقيض ، بذلنا جهد كبير في مؤتمر برلين وتلقينا التزامات لمرحلة ما بعد حلّ النزاع.

 

وأشار إلى أنهم ناقشوا مع “طرفي النزاع” تحديد 4 مناطق آمنة يمكن للناس الحصول على المساعدات الإنسانية عبرها وتتمكن المنظمات الدولية المتعاقدة مع الولايات توصيل مساعدات إليها بدون نهبها او قصفها او قتل موظفيها، وأضاف “من الأمور المحبطة لنا باستمرار هو عدم التوصل لاتفاق سلام في السودان.

 

وأضاف خلال جلسة استماع بالكونغرس، أن المشكلة في السودان تكمن في صعوبة توزيع المساعدات على الأرض، وتابع “ما نحاول القيام به هو تحديد 4 مناطق آمنة لتوزيع المساعدات”.

 

 

في السياق ، أكد نيك تشيكر، المسؤول الأمريكي السابق في مكتب الشؤون الأفريقية، مبادرات السلام المدعومة من واشنطن، بما في ذلك الجهود المبذولة لدعم تنفيذ اتفاقية السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان.

 

وقال وفي كلمته في منتدى يوم أفريقيا الذي استضافته بعثة الاتحاد الأفريقي في واشنطن إن الولايات المتحدة ستسعى إلى بناء علاقة أكثر واقعية وقائمة على المصالح مع الدول الأفريقية، تركز على التجارة والأمن والاستثمار، بدلاً من أطر المساعدات والتنمية التقليدية.

 

وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن الولايات المتحدة لن تسعى لإجبار الدول الأفريقية على الانحياز لأحد الأطراف في التنافس بين القوى الكبرى، بما في ذلك الصين وروسيا.

 

وتابع: “في غياب رابط واضح بالمصالح الوطنية الرئيسية، فإن هدفنا هو قبول الخيار الاستراتيجي لأفريقيا بالتحوط بدلاً من الانخراط في منافسة محصلتها صفر في كل مكان”.

 

وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعيد صياغة انخراط الولايات المتحدة مع أفريقيا حول ما وصفه بـ”المعاملة بالمثل والاحترام المتبادل”، وتعزيز المصالح الوطنية الأمريكية.

 

وأضاف تشيكر: “نحن نشهد تحولاً جذرياً في العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، من علاقة قائمة على التبعية إلى علاقة قائمة على التجارة والاستثمار والشراكة ذات المنفعة المتبادلة”.

 

وقال إن المساعدات الخارجية الأمريكية ستُقيّم بناءً على مدى تحقيقها للمصالح الأمريكية، مرددًا بذلك تصريحات سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو بأن المساعدات يجب أن تخدم الأهداف الاستراتيجية الأمريكية.

 

وأضاف: “المساعدات الخارجية ليست صدقة، بل هي أداة من أدوات الدبلوماسية الأمريكية وفن الحكم”، وفيما يتعلق بالأمن، قال تشيكر إن واشنطن ستركز جهودها على منع التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة ودعم الشركاء الأفارقة الذين يُظهرون القدرة والالتزام على مواجهة تحدياتهم الأمنية.

 

وأشار إلى أن الإدارة مستعدة أيضًا للتواصل مع الحكومات التي كانت معزولة سابقًا من قِبل واشنطن، مستشهدًا بتجدد التعاون مع دول منطقة الساحل.

السعودية والاماراتالسودانوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

مقالات مشابهة

  • مسؤول إسرائيلي يكشف عن تقارب كبير بين بلاده والإمارات
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • ((جمهورية الطوابير))... كيف تحوّل الاكتفاء الذاتي إلى فخ يخنق العراقيين؟
  • مسؤول أمريكي: نسعى لمنع اتساع التوتر في لبنان
  • ماذا تفعل بحق الجحيم؟ مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل خطيرة بشأن المحادثة الصعبة بين ترامب ونتنياهو
  • ترامب ينفي توقف محادثات واشنطن وطهران: الاتصالات مستمرة بلا انقطاع
  • واشنطن : عصر المسيّرات يفرض تهديدا عالميا .. وإيران لا تزال تحتفظ بمخزون كبير
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • “الأحرار”: ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران