محطات الطاقة الشمسية في المخا.. ركيزة لاستقرار الكهرباء وتدوير عجلة التعافي الخدمي
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
في مدينة عانت طويلًا من انقطاعات الكهرباء وتداعيات الحرب على البنية التحتية، تمثل محطات الطاقة الشمسية في مدينة المخا، جنوب غرب تعز، تحوّلًا نوعيًا في مسار الخدمات الأساسية، وخطوة عملية نحو تحقيق استقرار مستدام في خدمة الكهرباء، بما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين والأنشطة الاقتصادية والخدمية.
ويأتي هذا التوجّه في وقت باتت فيه الطاقة المتجددة خيارًا استراتيجيًا للدول والمجتمعات الخارجة من النزاعات، نظرًا لقدرتها على تقليل كلفة التشغيل، وضمان استمرارية الخدمة، وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية.
وتفقدت السلطة المحلية في المخا بمحافظة تعز، الأحد، سير الأعمال في محطتي الطاقة الشمسية بقدرة 20 ميجاوات الجاهزة و40 ميجاوات التي شارفت على الانتهاء، تمهيدًا لدخولها التدريجي في الخدمة، وذلك بإشراف قطاع الاقتصاد في المقاومة الوطنية، وبرعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، الفريق أول ركن طارق صالح.
وخلال الزيارة التفقدية، اطّلع مدير عام المخا سلطان محمود، ومعه أعضاء الهيئة الإدارية للمجلس المحلي، على مستوى الأنظمة الفنية والخدمات المقدمة للمستهلكين في محطة الـ20 ميجاوات العاملة حاليًا، والتي أسهمت في تقليص ساعات الانقطاع وتحسين استقرار التيار الكهربائي في المدينة. كما تفقدوا محطة الـ40 ميجاوات قيد الإنشاء، التي بلغت نسبة الإنجاز فيها نحو 95%، ومن المتوقع دخولها الخدمة خلال الأشهر القليلة القادمة، ما سيضاعف القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية في المديرية.
وأكدت السلطة المحلية أن دخول محطة الـ40 ميجاوات إلى الخدمة سيُحدث نقلة ملموسة في قطاع الكهرباء، من خلال توسيع نطاق التغطية، وتحسين جودة الخدمة، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية مرتفعة التكلفة، وهو ما سينعكس إيجابًا على القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم والمياه، إضافة إلى دعم النشاط التجاري والاستثماري.
وثمّن مدير عام المخا الجهود الكبيرة التي يبذلها الفريق أول ركن طارق صالح في سبيل تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز البنية التحتية في المديريات المحررة بالساحل الغربي لمحافظتي تعز والحديدة، مشيرًا إلى أن مشاريع الطاقة الشمسية تأتي في مقدمة أولويات التعافي، عقب الدمار الواسع وتوقف معظم الخدمات نتيجة حرب مليشيا الحوثي.
وأشاد محمود سلطان بجهود الشركة المنفذة، التي تعمل بوتيرة متسارعة وعلى مدار الساعة لاستكمال التجهيزات النهائية لمحطة الـ40 ميجاوات، مؤكدًا أن المشروعين يمثلان نموذجًا عمليًا للاستثمار في الطاقة النظيفة كحل مستدام لأزمة الكهرباء، وليس مجرد حل إسعافي مؤقت.
ويؤكد خبراء الطاقة أن مشاريع الطاقة الشمسية في البيئات الهشة تسهم في تعزيز الاستقرار الخدمي والاقتصادي، وتُعد من أكثر الحلول فاعلية في المناطق التي تضررت فيها شبكات الكهرباء التقليدية، نظرًا لانخفاض تكاليف التشغيل وسرعة الإنجاز مقارنة بالمحطات الحرارية. مشيرين إلى أن التوسع في الطاقة الشمسية يُعد خيارًا استراتيجيًا لتعزيز أمن الطاقة وتحقيق استدامة الخدمة، خاصة في الدول النامية والمتأثرة بالنزاعات.
وتعكس محطات الطاقة الشمسية في المخا توجّهًا عمليًا نحو بناء بنية تحتية أكثر صلابة، قادرة على الصمود أمام الأزمات، وتشكّل في الوقت ذاته مدخلًا حقيقيًا لتحسين مستوى معيشة السكان، وتثبيت الاستقرار، ودفع عجلة التنمية في واحدة من أهم مدن الساحل الغربي.
وأشاد مواطنون في مدينة المخا بالتحسن الملحوظ في خدمة الكهرباء في ظل دخول محطة الطاقة الشمسية إلى الخدمة، مؤكدين أن استقرار التيار الكهربائي أسهم في تخفيف معاناة يومية استمرت لسنوات، وحدّ من الاعتماد على المولدات الخاصة ذات الكلفة المرتفعة.
وقال عدد من السكان إن انتظام الكهرباء انعكس إيجابًا على تفاصيل حياتهم المعيشية، وانشطتهم التجارية والخاصة وهو ما ساعد على تنشيط الحركة الاقتصادية في المدينة. موضحين أن استقرار الخدمة عزز ثقتهم بجهود التعافي الخدمي في المخا والمناطق المحررة عمومًا.
ويرى مختصون أن استقرار خدمة الكهرباء يُعد أحد أهم مؤشرات التعافي المبكر في المدن الخارجة من النزاعات، لما له من أثر مباشر على تحسين مستوى المعيشة، ودعم الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية، وهو ما تؤكد عليه تقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي التي تشير إلى أن توفير الطاقة المستدامة يشكل قاعدة أساسية للتنمية والاستقرار الاجتماعي.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الطاقة الشمسیة فی فی المخا
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة المنوفية: التميز المؤسسي ركيزة أساسية للتنمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ترأس الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، اجتماع اللجنة الدائمة لتفعيل ممارسات التميز الحكومي بالجامعة، لمتابعة الاستعدادات النهائية الخاصة بملفات الترشح للدورة الخامسة من جائزة مصر للتميز الحكومي 2026، التي تنظمها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وذلك في إطار حرص الجامعة على تعزيز ثقافة التميز المؤسسي والارتقاء بمستويات الأداء الإداري والأكاديمي.
جاء الاجتماع بحضور الدكتور صبحي شرف نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، الدكتور علاء رضوان المنسق العام لجائزة مصر للتميز الحكومي والدكتورة نها عثمان نائب المنسق العام لجائزة مصر للتميز الحكومي، إلى جانب أعضاء اللجنة الدائمة لتفعيل ممارسات التميز بكليات الجامعة وقطاعاتها المختلفة.
وأكد رئيس الجامعة خلال الاجتماع استمرار فتح باب التقدم الإلكتروني للجائزة واستقبال طلبات الترشح من جميع الكليات والقطاعات حتى 30 يونيو 2026، مشددًا على أهمية استثمار الفترة المتبقية في استكمال وتطوير ملفات الترشح بما يعكس ما حققته الجامعة من إنجازات وممارسات مؤسسية متميزة، ويعزز فرصها في المنافسة على المراكز المتقدمة.
نشر ثقافة التميز والجودة
وأوضح القاصد أن جامعة المنوفية تضع نشر ثقافة التميز والجودة والحوكمة ضمن أولوياتها الاستراتيجية، انطلاقًا من إيمانها بأن التطوير المستدام للأداء المؤسسي يمثل أساسًا رئيسيًا لتحسين الخدمات ورفع كفاءة العمل، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية ورؤية مصر 2030 لبناء مؤسسات حكومية أكثر كفاءة وابتكارًا واستدامة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن الجائزة تمثل منصة وطنية مهمة لتشجيع التنافس الإيجابي بين المؤسسات والأفراد، وتحفيز الإبداع والابتكار وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير منظومة العمل الحكومي وتحقيق أعلى مستويات رضا المستفيدين من الخدمات.
ترسيخ الممارسات المؤسسية
كما أكد القاصد أن الجامعة نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ العديد من الممارسات المؤسسية الداعمة للتميز، وتعمل باستمرار على تعزيز مبادئ الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص وتحسين بيئة العمل، بما يضمن استدامة الأداء المتميز وتحقيق التطوير المستمر في مختلف القطاعات.
وأضاف أن الجامعة توفر الدعم الفني والاستشاري اللازم للكليات والقطاعات المتقدمة للجائزة، من خلال فرق عمل متخصصة تتولى عمليات المتابعة والمراجعة والتقييم المبدئي، بما يضمن إعداد ملفات ترشح متكاملة تستوفي معايير التقييم وتعكس التطور الذي تشهده الجامعة على مختلف المستويات.
وخلال الاجتماع، تم استعراض ومتابعة مستجدات العمل الخاصة بالكليات والجهات المصعدة للجائزة الوطنية، والتي تشمل كلية الصيدلة، ومعهد الكبد القومي، وكلية الهندسة بشبين الكوم، وكلية الهندسة الإلكترونية، مع مناقشة خطط الدعم الفني والتجهيز للمرحلة المقبلة من التقييم.
كما ناقشت اللجنة الموقف التنفيذي لعدد من الجوائز المؤسسية المستحدثة، ومنها جائزة تكافؤ الفرص، وجائزة أفضل جهة صديقة لذوي الإعاقة، وجائزة التجربة الرقمية المتميزة، وجائزة أفضل مبادرة مؤسسية، إلى جانب متابعة ملفات الجوائز الفردية التي تشمل فئات أفضل موظف، وأفضل مدير إدارة، وأفضل مدير عام.
وفي ختام الاجتماع، دعا رئيس الجامعة جميع منسوبي الجامعة إلى المشاركة الفاعلة في مختلف فئات الجائزة، مؤكدًا أن التميز أصبح ثقافة عمل ومنهجًا مؤسسيًا تتبناه الجامعة في جميع قطاعاتها، بما يسهم في تعزيز تنافسيتها وتحقيق رسالتها التعليمية والبحثية والمجتمعية على الوجه الأمثل.