جدة - صفا

دعا مجمع الفقه الإسلامي، حكومات الدول الإسلامية، والمجتمعات المسلمة، والمؤسسات الخيرية، والمحسنين في جميع أنحاء العالم إلى تخصيص جزء من الزكوات والصدقات والتبرعات وصرفه لوكالة الأونروا لتمكينها من تلبية احتياجات الفلسطينيين العُزَل في الأراضي المحتلة، بناء على ما ورد في قرار مجلس المجمع المشار إليه أعلاه.

وقال مجمع الفقه الإسلامي في بيان له، اليوم الإثنين: "انطلاقًا من موقع مجمع الفقه الإسلاميّ الدوليّ المنبثق عن منظمة التعاون الإسلاميّ بوصفه المرجعيَّةَ الفقهيَّةَ العالميَّةَ الأولى للأمَّة الإسلاميَّة؛ وإحساسًا بمسؤوليَّته الفكريَّة تجاه مختلف قضايا الأمَّة؛ وقيامًا بواجبه الشرعيّ المتمثِّل في بيان الأحكام الشرعيَّة في النوازل، والمستجدات، وتقديم الحلول الناجعة لمشكلات الحياة المعاصرة، وسائر القضايا لتي تهمُّ المسلمين في أرجاء المعمورة؛ واستنادًا إلى النصوص الشرعية التي وردت في القرآن الكريم، والسنَّة النبويَّة الشريفة، والتراث الإسلاميّ الزاخر التي تؤكد على الأخوة الإيمانية التي تربط بين المسلمين، وتأمرهم بالتعاون والتراحم فيما بينهم، وما ينبغي أن يكون عليه حال المسلمين من حب، وتراحم وتعاطف فيما بينهم، وواجب بعضهم نحو بعض عند تعرضهم للمحن والشدائد والنكبات".

وأضاف البيان: "ولهذا كله، فإن المجمع يؤكد بأن قضية اللاجئين والنازحين في الأراضي الفلسطينية قضية إنسانية بالدرجة الأولى، كما يؤكد بأن اللجوء والنزوح يتعلق بصورة مباشرة بالمقاصد الشرعية العليا التي دعت الشرائع السماوية إلى المحافظة عليها، وبعد مقصد حفظ النفس أول تلك المقاصد، وأولى المصالح الضرورية، ويتفرع عنه مقصد حفظ الكرامة الإنسانية للاجئين والنازحين من خلال تمكينهم من الحصول على العيش الكريم اللائق بهم وتوفير الرعاية الصحية المناسبة".

وأكد المجمع قراره رقم (18/3) 165) بشأن تفعيل دور الزكاة في مكافحة الفقر وتنظيم جمعها وصرفها التي جاء ضمن فقراته، (خامسًا: مصارف الزكاة الأخرى: العاملون عليها، يدخل في (العاملين على الزكاة) في التطبيق المعاصر المؤسسات والإدارات ومرافقها المنتدبة لتحصيل الزكاة من الأغنياء وتوزيعها على الفقراء وفق الضوابط الشرعية.

وشدد على ضرورة أن تتمتع مؤسسة الزكاة باستقلال مالي وإداري عن بقية أجهزة الدولة الأخرى، مع خضوعها للإشراف والرقابة ضمانًا للشفافية ولتنفيذ ضوابط الإرشاد الإداري. المؤسسات المخولة نظامًا بجمع الزكاة وتوزيعها يدها يد أمانة لا تضمن هلاك المال الذي في يدها إلا في حالتي التعدي أو التقصير، وتبرأ ذمة المزكي بتسليم الزكاة إلى تلك المؤسسات.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: مجمع الفقه الإسلامي الأونروا مجمع الفقه الإسلامی

إقرأ أيضاً:

هل يجوز سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة؟.. وزير الأوقاف السابق يجيب

دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.

وقال «جمعة» في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.

وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.

وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.

وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.

واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.

وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.

الآلاف يؤدون صلاة عيد الأضحى بساحة مسجد سيدي بشر بالإسكندرية

الأوقاف تعلن استئناف إجراءات التصالح في أراض بدمياط والدقهلية وكفر الشيخ

وزير الأوقاف يهنئ السعودية بنجاح موسم الحج

مقالات مشابهة

  • بمادة الفقه.. انطلاق امتحانات شهادة الثانوية الأزهرية في فلسطين لعام 2026
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
  • الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب
  • الجامعة العربية: اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى استفزاز لمشاعر المسلمين بأنحاء العالم
  • “مديرية أمن أجدابيا” تعلن إطلاق حملة أمنية شاملة لمكافحة الهجرة غير الشرعية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • وزير الأوقاف السابق: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
  • هل يجوز سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة؟.. وزير الأوقاف السابق يجيب
  • مختار جمعة: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة