تحدثت صحف عالمية عن قناعة إسرائيلية بحتمية الدخول في حرب جديدة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في حين قالت أخرى إن الهجوم الأمريكي المتوقع على إيران قد يتخذ شكل الحصار المشدد، وإن الرئيس دونالد ترمب يعيد تغيير النظام العالمي بشكل يجعل التكامل مع الولايات المتحدة خطرا لا فرصة كما كان في السابق.

فقد كتب المحلل العسكري لصحيفة "معاريف" أن الوقائع على الأرض تدحض مزاعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– عن نهاية الحرب في غزة، "لأن سلاح حماس لم يُنزع بعد".

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3عاصفة جليدية تجتاح الولايات المتحدة.. ما سبب كل تلك القسوة؟list 2 of 3مراسلة الجزيرة نت تروي تفاصيل ليلة قاسية مع المنخفض الجوي في خيام غزةlist 3 of 3لماذا يعاني السلاح الصيني بعد البيع؟ أزمة الدعم الخفيةend of list

ووفق المحلل، لا يزال آلاف من مقاتلي الحركة يحتفظون بسلاحهم وأنفاقهم، فضلا عن النيران وقدرات المراقبة، بالإضافة إلى أن سيطرة إسرائيل الأمنية تتجاوز حاجز الـ50% بقليل من مساحة القطاع.

كما فشلت إسرائيل -وفق المحلل- في تحقق هدفها المتمثل بتنصيب سلطة مدنية لحكم غزة، بعدما تولت الولايات المتحدة القيادة هناك، ووضعت إدارة تضم بعض المرتبطين بالسلطة الفلسطينية.

أما "لوموند" الفرنسية فنقلت عن مصدر عسكري إسرائيلي أن هناك شكوكا لدى السلطة الأمنية بشأن نزع سلاح حماس وفق خطة ترمب، وأن النخبة السياسية والأمنية "لا تؤمن بنزع السلاح وتستعد لفشله".

وفق هذه المصادر، فإن هذه النخبة ترى أن الحركة ستواصل المناورة للحفاظ على قدراتها العسكرية والعملياتية، ويعتقد العديد من المسؤولين الحاليين والسابقين أن المواجهة معها حتمية على المدى القصير أو المتوسط بعدما استبدلت العقيدة الإسرائيلية الجديدة مبدأ الاحتواء بالحرب الوقائية.

حصار إيران

وفي "جيروزاليم بوست"، كتب كبير الباحثين في معهد الأمن القومي الإسرائيلي أن الهجوم الأمريكي المتوقع على إيران ليس حتميا، وأن هناك خيارات أخرى على الطاولة، لأن الهدف الأمريكي الإستراتيجي ليس واضحا في ظل التناقضات اليومية لمواقف ترمب.

إعلان

وقد يتخذ الهجوم شكل حصار مشدد على إيران، برأي الباحث الذي يرى أن هذا السلوك "قد ينجح في دفع النظام الإيراني للقبول بشروط واشنطن، والعودة للمفاوضات، لأن ترمب ليس معنيا بشن هجوم واسع على إيران".

وفي السياق نفسه، تحدثت صحيفة "تلغراف" البريطانية عن الطرق التي قالت إن شركة ستارلينك الأمريكية "تحاول من خلالها إفشال خطط إيران للتعتيم، من خلال شل شبكة الإنترنت".

وقالت الصحيفة إن الشركة "تعتمد على تهريب أجهزة أقمار صناعية لإيران عبر شبكات متمرسة تشرف عليها منظمة في ولاية كاليفورنيا"، مشيرة إلى أن الرشوة "غالبا ما تكون كافية لجعل حرس الحدود يغضّون الطرف عن هذه العمليات".

ونقلت الصحيفة عن مصدر أن مئات أو آلاف الأجهزة يتم شهريا إدخالها إلى إيران، وأنه بحلول ديسمبر/كانون الأول الماضي "كان نحو 100 ألف شخص يستخدمون ستارلينك في إيران".

تفكيك النظام العالمي

أما "واشنطن بوست"، فقالت إن الرئيس دونالد ترمب "يفكك النظام العالمي القديم"، وإن حلفاء واشنطن "يتخوفون من أن التكامل الاقتصادي معها يمثل خطرا لا فرصة".

وترى الصحيفة أن ترمب "يفرض تغييرات زلزالية على الاقتصاد العالمي، ليحول العولمة من فرصة للازدهار إلى ثغرات أمنية تثير ذعر الحلفاء".

ولم يعد هؤلاء الحلفاء ينظرون لواشنطن كشريك يمكن التنبؤ بتصرفاته بعدما أصبحت تستغل التبعية الاقتصادية الأوروبية كأداة ضغط سياسي على غرار ما جرى في أزمة غرينلاند، كما تقول الصحيفة.

وتحدثت واشنطن بوست عن وجود قلق عميق لدى المصارف المركزية من تسييس خطوط التبادل بالدولار وتحويلها إلى أداة لانتزاع تنازلات عسكرية أو سيادية.

مؤيدون للمرشد الأعلى الإيراني يحملون صوره خلال مراسم تشييع عناصر من قوات الأمن قُتلوا خلال الاحتجاجات (الفرنسية)تشابه القتل الموثق

وفيما يتعلق بالاضطرابات التي تشهدها مدينة مينيابوليس الأمريكية، قالت "فايننشال تايمز"، إن ممارسات عناصر وكالة الهجرة في المدينة خلال تصيدهم للمهاجرين غير القانونيين تشي بأن هذا الجهاز "قد يصبح أكبر وكالة إنفاذ للقانون في البلاد".

وأشارت الصحيفة إلى أن ميزانية الجهاز وصلت إلى 75 مليار دولار، وأن فترة تدريب عناصره تقلصت بشكل حاد من 5 أشهر إلى 47 يوما، مما أدى لانتهاكات ميدانية جسيمة، حسب تعبيرها.

وهذه هي المرة الأولى -تضيف الصحيفة- التي يرى 52% من الأمريكيين أن عمليات الوكالة تجعل المجتمعات أقل أمانا، في حين زادت نسبة المطالبين بإلغائها إلى 43%.

وأخيرا، كتب توماس فريدمان مقالا في "نيويورك تايمز"، قال فيه إن تشابها صادما يحدث في مشاهد القتل الموثقة، حيث ربط بين قتل ضباط الهجرة الأمريكيين للمدنيين في مينيابوليس وقتل إسرائيل للصحفيين في قطاع غزة.

وقال فرديمان إن تجربته في العمل مراسلا بالشرق الأوسط "علّمته أن من يضعون الأقنعة على وجوههم يخططون لشيء سيئ، ولا يريدون توثيق وجوههم". وتساءل الكاتب: "منذ متى تشعر الشرطة الأمريكية المكلفة بالدفاع عن الدستور بالحاجة لإخفاء هوياتها"؟

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات على إیران

إقرأ أيضاً:

الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟

يشير تصاعد الحديث عن "الاستقرار الإستراتيجي" بين الولايات المتحدة والصين، في أعقاب قمة مايو/أيار بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ، إلى مسعى لضبط التنافس ضمن أطر قابلة للإدارة.

ويتزامن ذلك مع اقتراب فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية عالمية جديدة، إلى جانب ترقب لقاء محتمل بين الزعيمين في واشنطن في سبتمبر/أيلول المقبل، مما يعكس مرحلة دقيقة تتداخل فيها السياسة مع الاقتصاد.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4ترمب يستعد لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولةlist 2 of 4الصين تكسب معركة الصورة.. هل بدأت مكانة أمريكا العالمية بالتراجع؟list 3 of 4الصين تصدر أكثر من مليون سيارة في شهر واحد رغم التعريفات الجمركيةlist 4 of 4حرب تجارية تتسع.. كيف تستخدم الصين سلاسل التوريد في معركتها مع الغربend of list

في هذا السياق، ركزت بعض الصحف الصينية على أبعاد متعددة للعلاقات الثنائية، من فهم الخطاب المتبادل إلى التفوق الصيني في بناء السفن ومحاولات واشنطن لموازنته، وصولا إلى القيود التجارية وتوقعات الردود المقابلة، مما يضعنا أمام السؤال الأهم، وهو هل نحن أمام تصعيد جديد في الحرب التجارية أم احتكاك اقتصادي يدار ضمن قواعد هذا الاستقرار؟

لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية، فضعف برامج اللغات المدنية، يفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية اللازمة لفهم الصين

بواسطة شينغ يو وانغ

توافق لغوي واختلاف جوهري

بحسب ما أوردته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست ، ظهر مفهوم "الاستقرار الإستراتيجي" في بيانات الجانبين عقب لقاء الرئيسين في بكين في مايو/أيار الماضي، لكن بصياغتين مختلفتين تعكسان تباينا في الدلالة والرؤية.

فقد قدم البيت الأبيض العلاقة على أنها "بناءة على أساس الإنصاف والمعاملة بالمثل"، بينما اكتفت بكين بوصفها "علاقة ثنائية بناءة للاستقرار الإستراتيجي".

وتشير الصحيفة إلى أن هذا الاختلاف اللغوي ليس تفصيلا شكليا، بل يعكس فجوة أعمق في تفسير النوايا الإستراتيجية، إذ يرى محللون أن اللغة الصينية الرسمية "غامضة بشكل مقصود" بما يمنح القيادة مرونة سياسية، في حين تعاني واشنطن من صعوبات متزايدة في تفسير الخطاب الصيني بسبب تراجع قدراتها في الكوادر اللغوية والمعرفية.

إعلان

ووفقا لكايل تشان، الباحث في مركز جون إل ثورنتون الصيني في معهد بروكينغز "فإن تراجع الدعم الحكومي والاهتمام بين الطلاب الأمريكيين يترك فجوة كبيرة في القدرات اللغوية الصينية"، ويؤيده في هذا الرأي شينغ يو وانغ، الباحث في معهد سياسات جمعية آسيا ، الذي يشير إلى أهمية اتباع نهج أوسع لبرامج اللغة.

ويقول إنه "لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية فقط، فإذا ما ضعفت برامج اللغات المدنية، فقد تفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية الأوسع اللازمة لفهم الصين كنظام متكامل".

تصعيد أم احتكاك مدروس

في السياق ذاته، أفادت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الولايات المتحدة تقترب من فرض إطار جديد لتعريفات جمركية عالمية، قد يشمل نحو 60 اقتصادا تمثل 99% من وارداتها، ويستند هذا التوجه إلى أدوات قانونية أكثر مرونة مثل المادة 301، بما يسمح بفرض رسوم موجهة وقابلة للتوسع.

وترى أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك الاستثمار الفرنسي ناتيكس ، أن هذا الإطار يمثل "أداة إستراتيجية طويلة الأجل" وليس إجراءً مؤقتا، مشيرة إلى احتمال فرض رسوم إضافية أو قطاعية إذا استمرت اختلالات التجارة أو المخاوف الأمنية.

ورغم ذلك، ترجّح الصحيفة أن التأثير الفوري سيكون محدودا، وأن المسار العام يعكس "منافسة مُدارة" أكثر من كونه قطيعة كاملة، خاصة في ظل استقرار نسبي شهدته العلاقات هذا العام بعد فترة من التصعيد الجمركي المتبادل.

الإجراءات العقابية على قطاع صناعة السفن قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية

بواسطة ماثيو فونايول

رد مقيد وقنوات مفتوحة

تجمع التقديرات التي نقلتها الصحيفة على أن بكين ستتجه إلى ردود "مقيدة ومدروسة"، تشمل تعريفات مستهدفة أو قيودا غير جمركية أو ضوابط على الصادرات، مع الحفاظ على قنوات التفاوض لتجنب تداعيات اقتصادية أوسع.

ويشير شو تيان تشن من وحدة الاستخبارات الاقتصادية إلى أن الإجراءات الأمريكية الحالية لا تستهدف الصين حصرا، وأن بكين قد "تقبل إلى حد كبير" هذه الرسوم إذا بقيت ضمن حدود معينة. ويضيف أن أي رد صيني سيكون "رمزيا في جوهره"، وقد يستخدم كورقة ضغط للحصول على تنازلات أمريكية في ملفات أخرى.

وتظل قضية "العمل القسري" أحد محاور الخلاف المستمرة منذ الولاية الأولى لترمب، حيث تستخدمها واشنطن لتبرير القيود التجارية، وهو ما يعزز الطابع السياسي للنزاع التجاري بين البلدين.

كيف ستكون مآلات الحرب التجارية بين أمريكا والصين؟ (الجزيرة)جبهة جديدة للصراع

في موازاة ذلك، تبرز صناعة بناء السفن كجبهة جديدة في التنافس، وتفيد ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الكونغرس الأمريكي يدرس فرض تعريفات ورسوم موانئ وعقوبات تستهدف هذا القطاع، الذي بات يُنظر إليه كقضية اقتصادية وأمنية في آن واحد.

ويعكس هذا التوجه قلقا أمريكيا متزايدا من تفوق الصين، التي تستحوذ على أكثر من نصف الإنتاج العالمي للسفن التجارية، مقابل أقل من 1% للولايات المتحدة.

إعلان

وأشار نواب أمريكيون، مثل النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا آمي بيرا، إلى أن واشنطن "تتخلف أكثر فأكثر عن الصين" في هذا المجال.

وتتهم الولايات المتحدة الصين بالاعتماد على دعم حكومي لتوسيع هذا القطاع، وهو ما تنفيه بكين، مؤكدة أن تفوقها يعود إلى الابتكار والكفاءة الصناعية.

كما يحذر خبراء، مثل ماثيو فونايول، من أن الإجراءات العقابية قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية.

من الصدمة إلى الضغط

في المقابل، تقدم تقارير صحفية أخرى قراءة مغايرة للاتهامات الغربية، معتبرة أن مفاهيم مثل "صدمة الصين" و"الفائض الإنتاجي" وصولا إلى "الضغط الصيني" تعكس جميعها "سرديات مضللة".

وترى صحيفة تشاينا ديلي أن هذه المفاهيم تخلط بين التنافسية والممارسات غير العادلة، وتتجاهل دور الصين كمحرك للنمو العالمي، ويستشهد تقرير الصحيفة بدراسة لصندوق النقد الدولي عام 2025 خلصت إلى أن الصين ساهمت بشكل كبير في النمو الاقتصادي العالمي وتأثيراته الإيجابية.

كما تؤكد تشاينا ديلي أن صعود الصين الصناعي يستند إلى عوامل هيكلية مثل الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والابتكار، وأن اندماجها في سلاسل القيمة العالمية يخلق فرصا للدول النامية بدلا من إقصائها.

في ضوء هذه المعطيات، توحي الصحف الصينية بأن العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تتجه نحو نموذج هجين متشكل من تصعيد محسوب ضمن إطار "استقرار إستراتيجي"، إذ بينما تطور واشنطن أدوات ضغط أكثر مرونة واتساعا، تستعد بكين لردود انتقائية تحافظ على التوازن وتتفادى الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

وحيث تتوسع ساحات التنافس لتشمل قطاعات إستراتيجية كصناعة السفن والتبادلات البحثية والعلمية، يبقى العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على إدارة هذا الاحتكاك دون تقويض الاستقرار الاقتصادي العالمي، وهو ما تعكسه الدلالات اللغوية التي تؤكد التنافس وتقيّده في آن واحد.

مقالات مشابهة

  • الإدارة الأمريكية تفرض رسوما جمركية جديدة مرتبطة بممارسات العمل القسري
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • واشنطن تفرض عقوبات على مسؤول كبير في جماعة الإخوان الإرهابية
  • سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • ترمب: أدرس شن هجوم أكبر ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل
  • المداخيل الجارية ترتفع بـ15,4% إلى متم يونيو... والحكومة تتوقع نمو الاقتصاد بـ5,3% في 2026
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين