عاجل. القوة الضاربة تصل إلى الشرق الأوسط.. والإمارات: نرفض الهجوم على إيران من أراضينا
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" والسفن الحربية المرافقة لها دخلت منطقة الشرق الأوسط.
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، الاثنين، أنها لن تسمح بشن أي هجمات عسكرية على إيران انطلاقًا من أراضيها أو أجوائها أو مياهها الإقليمية، مؤكدة التزامها بعدم تقديم أي دعم لوجستي في هذا الإطار، فيما وصلت حاملة الطائرات أبراهام لينكولن إلى منطقة الشرق الأوسط في ذروة التوتر بين واشنطن وطهران.
وجاء الموقف الإماراتي في بيان لوزارة الخارجية، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيها إن "أسطولًا" أميركيًا يتجه نحو المنطقة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تراقب إيران عن كثب، على خلفية تطورات داخلية وإقليمية متسارعة.
تحركات "أبراهام لينكولن"
والاثنين، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين أن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وسفنها الحربية المرافقة دخلت منطقة الشرق الأوسط.
وتقود حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" مجموعة ضاربة صممت خصيصا لتنفيذ مهام هجومية ودفاعية معقدة.
Related كتائب حزب الله العراق تدعو "المجاهدين" للاستعداد لحرب شاملة دعماً لإيرانبسبب التوتر مع إيران.. إسرائيل تحذر شركات الطيران الأجنبية من فترة حسّاسة في المنطقةالكابينيت يجتمع لتحديد مصير معبر رفح.. وصحفي إسرائيلي: "الأمر مرتبط بتحرك في غزة أو إيران"ولا تعمل "لينكولن" بشكل منفرد، إذ ترافقها 3 سفن حربية مزودة بصواريخ موجهة، بالإضافة إلى مدمرات قادرة على شن ضربات دقيقة باستخدام صواريخ "توماهوك".
بالإضافة إلى ذلك، أشارت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أمريكيين وبيانات إلى أن واشنطن نشرت مقاتلات "إف15 إي" في قاعدة بالأردن.
تحشيد عسكري
وبالتوازي مع التحرك البحري، تواصل واشنطن تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، حيث شملت التعزيزات نشر سرب من مقاتلات إف-15 المتطورة، ووصول طائرات شحن من طراز سي-17 محملة بمعدات ثقيلة، إلى جانب تكثيف الرقابة الجوية والاستخباراتية لمتابعة التطورات الميدانية في سوريا وإيران.
كما تضم المجموعة أسرابا من الطائرات المقاتلة، وأخرى متخصصة في عمليات السيطرة الجوية والحرب الإلكترونية، إلى جانب مروحيات للدعم اللوجستي والعملياتي.
بالإضافة إلى ذلك، يشمل التحرك الأميركي نشر طائرات مقاتلة في قواعد برية قريبة من المنطقة، تضمنت مقاتلات شبحية من أجيال متطورة، تتميز بقدرتها على اختراق أكثر شبكات الدفاع الجوي تعقيدا دون رصدها.
رسائل إيرانية
وبالتوازي مع التحركات الأميركية، وجّهت إيران رسائل تحذيرية إلى الولايات المتحدة، على خلفية الحشد العسكري المتزايد في الخليج، معتبرة أن أي تصعيد أو عمل عسكري سيقابل برد، ومحذّرة من تداعيات “مغامرة عسكرية” قد تهدد أمن واستقرار المنطقة.
والاثنين، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعیل بقائي أن بلاده جاهزة للرد بحزم على أي هجوم، وأنها "أكثر استعدادا من أي وقت مضى" لحماية سيادتها ووحدة أراضيها.
وقال بقائي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن إيران تعتمد على قدراتها الذاتية وتجاربها السابقة، وسترد بكل قوة على أي تهديد، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية تعلم جيدا كيفية الدفاع عن البلاد، وأن أي اعتداء سيواجه برد "مؤلم وموجع".
وأشار إلى أن بلاده لم تتخلَّ عن الدبلوماسية، لكنها ستدافع عن نفسها بجدية أمام أي تهديد، مضيفا أن أي تدخل أو تهديد خارجي سيواجه برد حاسم، وأن الاستعداد الدفاعي الإيراني اليوم أقوى من أي وقت مضى.
كما أكد بقائي أن التعاون الدفاعي مع روسيا والصين مستمر لتعزيز القدرات العسكرية والاستعداد لأي تهديد محتمل، مشددا على أن الأمن الإقليمي لا يقتصر على إيران فقط، بل يمثل مسؤولية مشتركة لدول المنطقة.
وفي السياق، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيراني رضا طلائي إن القوة الدفاعية الإيرانية اليوم أقوى من أي وقت مضى، وجاهزة للرد على أي عدوان من الولايات المتحدة أو إسرائيل، بطريقة مؤلمة للعدو، وفق تعبيره.
وأضاف أن الأعداء يحاولون عبر الحرب النفسية والإعلامية جر إيران إلى منازعات داخلية وخارجية، لكنّ "الشعب والقوات المسلحة أثبتوا قدرتهم على مواجهة هذه المؤامرات".
قدرات إيران
وبالتوازي مع ذلك، كشف تقرير إسرائيلي نقلا عن محللين عسكريين أن أي هجوم أميركي محتمل على إيران قد يبدأ بضربة شديدة القوة، تعقبها موجة تصعيد واسعة خلال اليوم التالي، في حال اتخاذ قرار التنفيذ.
وبحسب تقرير صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، فإن دونالد ترامب لا يفضل الحروب الطويلة أو المعارك الاستنزافية، ما يعزز فرضية توجيه ضربة افتتاحية قوية تهدف إلى شل القدرات الإيرانية الأساسية، ثم فرض واقع ردعي سريع، على غرار عمليات أمريكية سابقة.
ووفق التقديرات الإسرائيلية التي أوردتها "معاريف"، تعمل إيران على إعادة بناء جزء من قدراتها العسكرية بعد الحرب الأخيرة التي اندلعت قبل نحو 6 أشهر، وقد تسلّمت بعض الطائرات المقاتلة من روسيا، إلا أن هذه القدرات لا تشكل تهديدا حقيقيا للتفوق الجوي الأميركي أو الإسرائيلي في حال اندلاع مواجهة مباشرة.
وأضاف التقرير أن إيران تمتلك صناعة دفاعية متقدمة، وقدرة على إنتاج منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة، مع احتمال تلقي دعم تقني على شكل قطع غيار من الصين وكوريا الشمالية. ومع ذلك، يرى محللون أنها لا تزال بعيدة عن الجاهزية لحرب شاملة مع الولايات المتحدة.
وسلطت معاريف الضوء على نقطة ضعف مركزية في المنظومة الصاروخية الإيرانية، إذ تشير التقديرات إلى أن طهران تمتلك ما بين 1500 و2000 صاروخ باليستي، لكنها لا تملك سوى أقل من مئة منصة إطلاق فعالة، يعمل جزء كبير من صواريخها بالوقود السائل، وهو ما يعني أن عملية تزويد الصواريخ بالوقود تستغرق وقتا طويلا، ما يقيد وتيرة الإطلاق ويجعل المنصات عرضة للاستهداف أثناء وجودها على الأرض.
سيناريوهات ممكنة
وبحسب التقرير، يركز الإيرانيون حاليا على نشر أنظمة الدفاع الجوي التي لم تتضرر في المواجهات السابقة، لا سيما حول طهران ومناطق حيوية أخرى، بالتوازي مع محاولات لتعزيز قدرات الإطلاق الصاروخي، وهي نقطة توصف بأنها "المشكلة الأكبر" بالنسبة لطهران في أي مواجهة مقبلة.
وفي السياق، قال كاميرون تشيل، الرئيس التنفيذي لشركة "دراغانفلاي" الكندية المتخصصة في الطائرات المسيّرة، إن الاستخدام المتزايد من قبل إيران لأسراب من المسيّرات الانتحارية منخفضة الكلفة يشكّل تهديدًا ذا مصداقية للسفن الحربية الأميركية عالية القيمة.
وأوضح تشيل، في تصريح لموقع "فوكس نيوز ديجيتال" الاثنين، أن ميزة إيران لا تكمن في تطور هذه المسيّرات، بل في كثافتها وكلفتها المنخفضة، إذ تجمع بين رؤوس حربية بسيطة ومنصات إطلاق رخيصة تُستخدم بأعداد كبيرة.
وأضاف: "إذا أُطلقت مئات المسيّرات خلال فترة زمنية قصيرة، فمن شبه المؤكد أن بعضها سيتمكن من اختراق الدفاعات"، مشيرًا إلى أن وصولها المتزامن تقريبًا قد يُنهك أنظمة الرادار ووسائل الاعتراض وأنظمة الدفاع القريبة المدى.
وجاء هذا التقييم في إطار التحذير من المخاطر المحتملة التي تواجهها السفن السطحية الكبيرة والبطيئة نسبيًا، والتي يسهل تعقّبها، وقد تجد نفسها في سيناريوهات الإغراق العددي أمام معادلة كلفة غير متكافئة، حين تضطر لاستخدام صواريخ اعتراض باهظة الثمن لمواجهة مهاجمين منخفضي الكلفة.
واعتبر تشيل أن هذه الأسراب تمنح إيران "وسيلة موثوقة جدًا لتهديد السفن السطحية"، لا سيما إذا أُطلقت على موجات منسقة تهدف إلى استنزاف الذخائر وخلق ثغرات في التغطية الدفاعية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب حروب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب حروب إيران غرينلاند إيران الإمارات العربية المتحدة الولايات المتحدة الأمريكية أخبار إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب حروب النزاع الإيراني الإسرائيلي داعش غزة سوريا عاصفة ثلجية ثلوج الولایات المتحدة أبراهام لینکولن حاملة الطائرات الشرق الأوسط على إیران إلى أن
إقرأ أيضاً:
تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تراجع المؤشر نيكي الياباني خلال تعاملات اليوم الثلاثاء عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية بسبب متابعة تطورات محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي على شهية المخاطرة.
وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.46% ليصل إلى 65991.21 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.18% إلى 3894.29 نقطة، بعد أن كان المؤشران قد سجلا مستويات قياسية في جلسة أمس.
وضغطت عمليات البيع على أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تراجع سهم مجموعة سوفت بنك، وهبط سهم فوجيكورا لصناعة كابلات الألياف الضوئية بشكل حاد، كما انخفض سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة.
في المقابل، خالفت أسهم قطاع الطاقة الاتجاه العام، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم شركة إنبكس، بينما حقق قطاع التعدين مكاسب قوية ليكون الأفضل أداءً، إلى جانب ارتفاع أسهم شركات الشحن بدعم توقعات زيادة أسعار النقل البحري.
ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والأسهم العالمية، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.