أبوظبي (الاتحاد)

حصلت المنطقة الحرة في مدينة مصدر، أمس، على ثلاث جوائز مرموقة خلال حفل توزيع جوائز مجلة «بيزنس تابلويد»، مما يعزِّز مكانتها كأسرع المناطق الحرة نمواً في الإمارات ومحفّزاً لريادة الأعمال والتقدم التكنولوجي. 
وتسلّم الدكتور محمد البريكي، المدير التنفيذي لمدينة مصدر، الجوائز الثلاث بالنيابة عن مجتمع الأعمال المزدهر الذي حقق نمواً وتأثيراً استثنائيين خلال العام الماضي.


وحصلت المنطقة على جائزة أسرع المناطق الحرة نمواً في دولة الإمارات، والتي تُمنح للمناطق الحرة الأسرع نمواً من حيث توسع العمليات والقوى العاملة، حيث ارتفع إجمالي عدد الشركات التي استقطبتها المنطقة الحرة في مدينة مصدر بنسبة 36% (بزيادة 172% على أساس سنوي)، وانضم إليها ما يقارب 1000 شركة جديدة في عام 2025 وحده. ومن بين ما يزيد على 2000 شركة مسجّلة في المنطقة، يوجد أكثر من 1000 شركة ناشئة. كما سجّلت المنطقة الحرة نمواً بنسبة 33% في فرص العمل (بزيادة 71% على أساس سنوي).


كما فازت المنطقة بجائزة أفضل منطقة حرة للشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تُمنح للمناطق الحرة التي تمكّن الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال التكاليف المعقولة والمرونة وخدمات الدعم.
وتُشكِّل الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر من نصف الشركات المسجلة في المنطقة الحرة بمدينة مصدر، مما يعزِّز مكانتها كمنصة انطلاق رائدة لمشاريع ريادة الأعمال. 
وتوفِّر المنطقة الحرة باقات مخصّصة لتأسيس الشركات، وعقود إيجار مرنة للغاية، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من المرافق المخصصة للشركات الناشئة، بما في ذلك قاعات اجتماعات وأماكن استضافة الفعاليات. كما توفر المنطقة مختبراً متطوراً للبحث والتطوير يُعتبر بمثابة حجر الزاوية في منظومتها الابتكارية، وهو متاح للشركات من جميع الأحجام. وتعزِّز المنطقة هذا الدعم الشامل من خلال إجراءاتها التنظيمية المبسطة، وباقات الأعمال المُخصصة لقطاعات مختلفة، عدا عن فرص الاحتضان والتمويل الأوّلي التي تُقدمها الذراع الاستثمارية لمدينة مصدر «ذا كاتاليست».

أخبار ذات صلة جائزة زايد للأخوّة الإنسانية تُعلن اختيار مؤسسة "التعاون" الفلسطينية ثالث المُكرّمين في دورة 2026 «سباق الوقاية من السرطان 2026» يسعى لدخول موسوعة «جينيس»


وحصدت المنطقة كذلك جائزة أفضل منطقة حرة للابتكار/ التكنولوجيا، والتي تُمنح للمناطق الحرة التي تدعم الابتكار، وتعتمد على البحث والتطوير، وتُركِّز على التكنولوجيا.وتضم المنطقة الحُرة في مدينة مصدر مستأجرين في ستة قطاعات عالية التأثير هي: الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الزراعية، وعلوم الحياة، والطاقة، والتنقل الذكي، وتكنولوجيا الفضاء. وتشمل قائمة المستأجرين مؤسسات عالمية مرموقة مثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، ووكالة الإمارات للفضاء، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.
وقال الدكتور محمد البريكي: «تؤكد مستويات النمو القوية، التي حققناها خلال عام 2025، على أهمية المنطقة الحرة في مدينة مصدر كمحرك اقتصادي ومنصة للنمو المستدام، إذ توفر المنطقة مسارات واضحة لتوسع الشركات ضمن بيئة داعمة ومستعدة للمستقبل. كما تدعم تطلعات أبوظبي لتنويع اقتصادها من خلال الابتكار في القطاعات الرئيسية عالية التأثير».
يشهد المشهد الاقتصادي العالمي تحوّلاً جذرياً، مدفوعاً بتصاعد حدة المنافسة بين الدول لاستقطاب المؤسسات القائمة على الابتكار. وفي هذا السياق، باتت الميزة التنافسية مرهونة بالقدرة على المواءمة بين الأطر التنظيمية المرنة والبنية التحتية المصممة خصيصاً لهذا الغرض، إلى جانب سهولة الوصول إلى رأس المال والمواهب والأسواق الحيوية. وانطلاقاً من ذلك، تبنّت دولة الإمارات استراتيجية مدروسة وطموحة أكدت من خلالها أن الشركات الناشئة وروّاد الأعمال يشكّلون ركيزة أساسية في مسيرة النمو الاقتصادي، حيث تستهدف الدولة رفع عدد الشركات إلى أكثر من مليوني شركة مسجّلة بحلول عام 2031، وذلك ضمن إطار رؤية «اقتصاد الصقر». وتلعب المناطق الحرة دوراً محورياً في تسريع تحقيق هذه الطموحات، إذ لا يقتصر دورها على تسهيل إجراءات التسجيل فحسب، وإنما يمتد ليشمل تحفيز الابتكار بين القطاعات، وتعزيز نقل التكنولوجيا، ودعم نماذج النمو المستدام التي ترسم ملامح الريادة الاقتصادية في القرن الحادي والعشرين.
ويتجلّى هذا النموذج بوضوح في مدينة مصدر، حيث يبلغ معدل الإشغال فيها 99%، وتضم شركات من أكثر من 90 دولة مع تنوّع لافت في قاعدة المستأجرين، التي تشمل شركات مدرجة ضمن قائمة فورتشن 500، إلى جانب مشاريع ناشئة في مراحلها الأولى، مما يخلق بيئة ديناميكية فريدة من نوعها. وتشكّل المؤسسات - مثل شركة سيمنز للطاقة، ومجموعة «جي 42»، ومجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، و«ذا كاتاليست»، وهي مبادرة مشتركة بين مدينة مصدر وشركة «بي بي» للاستثمار في مجال التكنولوجيا النظيفة - جزءاً لا يتجزأ من منظومة مترابطة تلعب فيها الشراكات دوراً محورياً في تسريع طرح المنتجات ودخول السوق.

ومع مواصلة المنطقة الحرة في مدينة مصدر توسَّعها، تركِّز جهودها على استقطاب رواد الأعمال وصنّاع التغيير، الذين يُدركون أن مستقبل الأعمال سيكون للشركات القادرة على تحقيق عوائد تجارية مستدامة وأثر إيجابي في آنٍ واحد. وتوفر المنطقة منظومة متكاملة تشمل تراخيص متخصصة، وبنية تحتية عالمية المستوى، ومجتمعاً متماسكاً يجمعه طموح مشترك للمساهمة في صياغة اقتصاد المستقبل.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

إقرأ أيضاً:

ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا، إضافة إلى تكليفه بمنصب مبعوث رئاسي خاص إلى العراق، في خطوة تعكس توجه الإدارة الأمريكية نحو تعزيز حضورها الدبلوماسي والسياسي في ملفات الشرق الأوسط، وتوسيع نطاق التنسيق مع حكومتي دمشق وبغداد خلال المرحلة المقبلة، وفق ما جاء في بيان نشره ترامب وأكد فيه استمرار باراك في مهامه الحالية كسفير لدى تركيا بالتوازي مع مسؤولياته الجديدة.

وقال ترامب إن توم باراك قدم أداءً متميزًا خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن اختياره لهذه المهمة يأتي في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي مع سوريا والعراق ومواصلة تطوير العلاقات الأمريكية مع البلدين، كما أكد أن باراك سيحظى بدعم كامل من وزارة الخارجية الأمريكية أثناء توليه الملفات الجديدة، معربًا عن تقديره لما وصفه بالتزامه الدائم بخدمة الولايات المتحدة ومصالحها الخارجية.

تحركات أمريكية في المنطقة

ويعد توم باراك من الشخصيات المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ تولى خلال الفترة الماضية منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، كما كُلف بمهام خاصة تتعلق بالملف السوري في ظل التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تطور العلاقات الأمريكية مع الإدارة السورية الجديدة بعد رفع عدد من العقوبات وإطلاق مسارات تعاون سياسية واقتصادية جديدة.

وخلال الأشهر الماضية لعب باراك دورًا بارزًا في الاتصالات الأمريكية المتعلقة بسوريا، حيث شارك في لقاءات مع مسؤولين سوريين وأطراف إقليمية، كما ارتبط اسمه بجهود دبلوماسية هدفت إلى دعم الاستقرار وإعادة ترتيب عدد من الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى توسيع نطاق مسؤولياته ليشمل الملف العراقي أيضًا.

ملفا سوريا والعراق

ويأتي القرار الأمريكي في وقت تشهد فيه سوريا والعراق تطورات سياسية وأمنية متسارعة، حيث تسعى واشنطن إلى الحفاظ على نفوذها الإقليمي ومتابعة ملفات مكافحة الإرهاب والاستقرار الأمني والتنسيق مع الحكومات المحلية، إضافة إلى متابعة القضايا المرتبطة بالطاقة وإعادة الإعمار والعلاقات الإقليمية.

ويرى مراقبون أن الجمع بين ملفي سوريا والعراق تحت إشراف مسؤول أمريكي واحد يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في توحيد مقاربتها السياسية تجاه البلدين، خاصة في ظل الترابط الأمني والجغرافي بينهما، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بالتنظيمات المسلحة والتحولات الإقليمية المتلاحقة التي تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.

دور متزايد لتوم باراك

ويحظى باراك بحضور متزايد داخل دوائر صنع القرار الأمريكية المتعلقة بالشرق الأوسط، إذ تشير تقارير إلى أنه لعب أدوارًا مهمة في ملفات دبلوماسية متعددة خلال الفترة الأخيرة، كما تولى مهمة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا مع احتفاظه بمنصبه سفيرًا لدى تركيا، قبل أن تتوسع مسؤولياته لتشمل الملف العراقي أيضًا، الأمر الذي يعكس حجم الثقة التي تمنحها له إدارة ترامب في إدارة القضايا الإقليمية الحساسة.

ويُتوقع أن يركز باراك خلال المرحلة المقبلة على ملفات التنسيق الأمني والعلاقات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وكل من سوريا والعراق، إلى جانب متابعة جهود الاستقرار الإقليمي وتعزيز التواصل مع الحلفاء والشركاء في المنطقة، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الشرق الأوسط.

مقالات مشابهة

  • مصر تعلن عن طفرة اقتصادية في قناة السويس
  • تراجع التخليص على المركبات في المنطقة الحرة 65% خلال أول خمسة أشهر من 2026
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • دبي للسلع المتعددة يطلق مبادرة لتسريع الأعمال الداعمة للشركات
  • رحيل الفنانة سهام جلال بعد إجراء عملية جراحية
  • تفاصيل أزمة جهاز ريبيرو وحقيقة العقوبات الجديدة.. مصدر في الأهلي يكشف
  • مصدر بالأهلي يوضح حقيقة «الحكم الجديد» لمدرب الحراس السابق
  • حفناوي: كلمة "الامتحان" مصدر ضغط نفسي.. ومعسكرات الأمهات تزيد توتر الثانوية العامة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق