بعد إلغاء الإعفاء الاستثنائي .. مفاجأة بشأن أسعار الموبايلات المستعملة بالأسواق
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
حالة من الجدل أثارها قرار إلغاء الإعفاء الاستثنائي لـ الهواتف المحمولة الواردة من الخارج داخل المجتمع المصري، ويؤكد المسؤولين أن هذا القرار يستهدف دعم توطين الصناعة في مصر .
. أحمد موسى: 15 شركة عالمية تصنع الهواتف المحمولة في مصرتأثير القرار على السوق المحلي
حذر المهندس وليد رمضان، نائب رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، من تداعيات قرار إلغاء الإعفاءات على الهواتف المحمولة المستوردة، مؤكدًا أن السوق شهد ارتفاعًا في أسعار الهواتف المستعملة بنسبة 10%، مع احتمال استمرار الزيادة الفترة القادمة.
وقال رمضان في تصريحات تليفزيونية، إن المواطن المصري في الداخل يستحق الاستفادة من أي إعفاءات مماثلة لتلك الممنوحة للمغتربين، خاصة أنه يتحمل تبعات الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن 80% من الموازنة العامة تأتي من حصيلة الضرائب من جيب المواطن المقيم في مصر.
وأضاف رمضان أن دعم الصناعة المحلية يجب أن يكون ضمن شروط تحقق منافسة حقيقية وفائدة سعرية للمستهلك، مؤكدًا أن الحلول تكمن في: خفض الرسوم الجمركية وتسهيل الإجراءات على المصنعين لحل أي مشاكل تواجههم. إعفاء الهواتف الشخصية المستوردة مع إمكانية وضع شرط بعدم إعادة بيعها لمدة عام؛ لمنع التلاعب والتجارة بها. استمرار الضغوط السعرية.
وأشار إلى أن السوق المحلي شهد طلبًا متزايدًا على الهواتف المستعملة بعد فرض الضريبة الجمركية بنسبة 38%، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 10%، مع توقع استمرار الضغوط السعرية الفترة المقبلة.
الغرف التجارية: أسعار الموبايلات في مصر اغلىأكد المهندس وليد رمضان، نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، أن قرار فرض رسوم جمركية وضرائب على الهواتف، يكون لحماية الصناعة، كما جاء على لسان أحد المسؤولين بوزارة المالية.
وأضاف رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بغرفة القاهرة التجارية، في تصريحات تليفزيوينة أن سعر الموبايلات التي تباع وتصنع في مصر تكون مرتفعة عن التي تشبهها في الدول الأخرى، وأن هذا الأمر يعتبر مشكلة كبيرة تواجه الصناعة.
ولفت إلى أن هناك موبيل يصنع في مصر ويباع في مصر بـ 62 ألف، ونفسه يباع في السعودية بـ 41 ألف جنيه، وفي الإمارات بـ 42 ألف، وأن هذه الأسعار الموجودة في السعودية بعد فرض ضريبة مبيعات تقدر بـ 15%.
وأشار إلى أن هذا النوع من الموبايل الذي يتحدث عنه، يصنع في مصر ولا يصنع في السعودية لكن يتم استيراده من دول آخرى، معلقًا «المنافسة لا تأتي من الاحتكار وطالب بتشكيل لجنة لحل هذه المشكلة».
وأوضح أنه طالب بـ تشكيل لجنة مشتركة بين الغرف التجارية، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وجهاز حماية المستهلك، لمتابعة أسعار الهواتف المحمولة المصنعة محليًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الهواتف الهواتف المحمولة الموبايلات اخبار التوك شو مص
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.