الانتحار من المرض جريمة - 214
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
"لا مش هاكفر يا دكتور" و "أنا مش معترض يا دكتور ده قدر" جملتان دائماً ما نسمعهما عند المرض المزمن والذي هو غير العارض والذي يستمر أيام وشدة المرض المزمن في استمراره الذي قد لا يطيقه البعض أما قسوته ففي العزلة التي يكابدها المريض من نفور الأهل أو هجرانه حتى وان كانوا يعيشون معه في البيت الواحد.
واذا ذكر المرض المزمن فلابد ان نذكر نبي الله أيوب وان كان يعقوب عليه السلام قد كابد مثل ذلك ولكن النبي أيوب قد اشتكى الى ربه وسوسة الشيطان التى قد تكون قاطعة لخلوته عليه السلام مع ربه حتى في المرض كما جاء في الكتاب "وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ * وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ".
أما الانتحار فهو "تجارة" مذمومة ليس فيها "شطارة" فالأفضل والأولي أن تصبر على المرض وتبحث عن العلاج الصحيح وأقل العلاج في المرض المزمن هو الدواء وأيسره العلاج الجماعى حتى تشارك "المزمنين" نفس الشئ فيهون وأشده أن تتغالب على مرضك و"تنزل" شغلك فالرب واحد و"الموت للجدعان".
ولا أدري رغم أن حذرنا الله من قتل النفس وحذرنا أيضاً من الاستهانة بالمرض ومن تفاقم المرض وقد يكون الأحيان الانسان ليس له ذنب في تفاقمه ولكنه يؤدي الى الانتحار وهذا أعظم الذنوب وفي مرضى الانفصام ومرضى الالزهايمر نسبة عالية من الانتحار حتى الآن ومنهم من تتوقع منه الانتحار ومنهم من ينتحر بالبعد عن كل شئ وآخر سينتحر وسيعيد الانتحار أكثر من مرة ولو حدثتّه عن الحياة والبهجة والدين فسينظر اليك كأنه لا يفهم شيئاً مما تقول.
والانتحار في الطب هو خسارة للمريض بأن يفقد حياته وخسارة للطبيب لأنه لم يستطع أن يجد للمريض دواءاً أو على الأقل يساعده على البقاء وقد بكيت يوماً لأن عندى مريض انتحر وبكيت على بكاء أمه وأبيه ولم أستطع أن أفعل شيئاً فقد تملكه اليأس من الحياة من ظروف عصيبة مرت به حتى قتل نفسه.
وعلى الجانب الآخر ليس هناك انسان ليس عنده مرض مزمن أو يعيش بلا مرض مزمن ولكنها درجات وليس هناك مرض يصعب علاجه حتى أمراض الشيخوخة تستطيع أن تقلل حدتها وقد لا تفعل وهذا علم لا نعلمه كما قالت الملائكة "قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ" وسيأتي الأجل يوماً ما في وقت ما فلا تنتظره.
ويقول العارفون بالانتحار أنه لا فرار من قدر الجبار وسيدخل المنتحر النار الا بعفو الغفار لأنه رحيم ستّار ففي الخلق والموت تكمن الأسرار.
استاذ ورئيس قسم الموجات الصوتية - معهد القلب القومي
[email protected]
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: د طارق الخولي معهد القلب القومي صحتك فى أمان المرض المزمن
إقرأ أيضاً:
وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي
قال رافائيل جروسي، مدير وكالة الطاقة الذرية، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الكثير من الأنشطة النووية التي كانت تجري في إيران توقفت الآن، و هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.