صرخة من سجناء رومية اللبناني تتصدر المنصات.. أين العدالة بعد سنوات من المماطلة؟
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أعلن سجناء سوريون ولبنانيون في سجن رومية اللبناني، أمس الأحد، الإضراب الشامل عن الطعام، الذي بدأ اليوم الاثنين، احتجاجا على تأخر البت في ملفاتهم بعد سنوات من التوقيف دون محاكمات أو صدور أحكام نهائية، مما أثار اهتماما واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي مقطع مصور من داخل السجن شارك فيه الشيخ أحمد الأسير، أكد السجناء أن الإضراب يأتي احتجاجا على "المماطلة المستمرة" في معالجة ملفاتهم القانونية، رغم الوعود المتكررة بإيجاد حل شامل، ولا سيما للسجناء السوريين الموقوفين منذ سنوات من دون محاكمات أو أحكام نهائية.
وأشاروا إلى أن الإعلان عن قرب تسوية الملف بين بيروت ودمشق لم ينعكس حتى الآن بخطوات عملية على أرض الواقع، معتبرين أن استمرار احتجازهم في ظل هذه المعطيات يشكل "ظلما مضاعفا" وانتهاكا لحقوقهم الأساسية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2سلاح في يد مذيعة إسرائيلية يكشف ازدواجية المعايير تجاه الإعلام الفلسطينيlist 2 of 2مغردون: جدارية "من يزرع الريح سيحصد العاصفة" رسالة حادة من طهران لواشنطنend of listوطالب السجناء السلطات اللبنانية بالإسراع في تنفيذ أي اتفاقات أو تفاهمات يتم التوصل إليها، ووضع جدول زمني واضح لمعالجة ملفاتهم، محذرين من أن الإضراب الشامل سيشمل الامتناع عن الطعام واتخاذ خطوات تصعيدية أخرى في حال تجاهل مطالبهم.
ودعا السجناء إلى تنظيم اعتصام مركزي في ساحة رياض الصلح وسط بيروت، يوم الجمعة المقبل، عند الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا، تحت عنوان: "لا للعدالة الانتقائية.. نعم للعدالة الانتقالية".
وتطرق السجناء إلى أوضاعهم الصحية داخل السجون، مشيرين إلى تسجيل وفيات نتيجة انعدام الرعاية الصحية، موضحين أن 44 سجينا توفوا خلال العام الماضي، و6 سجناء منذ بداية العام الجاري.
وقد لاقي المقطع المصور، الذي يظهر الشيخ عمر الأطرش وهو يتلو بيانا من داخل سجن رومية، تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات بشأن أسباب تأخير محاكمات السجناء واستمرار احتجازهم منذ سنوات.
وعبّر ناشطون عن أن الإضراب الشامل لا يحمل طابعا سياسيا، بقدر ما يعكس، وفق تعبيرهم، "صرخة عدالة" بعد سنوات من التوقيف من دون محاكمات، وملف معلّق لا يحتمل مزيدا من المماطلة.
إعلانوكتب أحد النشطاء: "خلف جدران سجن رومية، أرقام الوفيات تتصاعد والرعاية الصحية غائبة. الإضراب رسالة أخيرة: الكرامة قبل السياسة".
وتساءل آخرون عن أسباب عدم ترجمة الوعود المتداولة بشأن قرب حلّ الملف إلى إجراءات فورية، وما الذي يبرر استمرار التوقيف من دون محاكمات أو مسارات قانونية واضحة.
ودعا ناشطون الحكومة السورية إلى تسريع معالجة ملف السجناء والموقوفين، والعمل على إيجاد حلول منصفة وعاجلة تحسم القضية بشكل جذري.
وأشار عدد منهم في تعليقاتهم إلى أن تدهور الأوضاع المعيشية والصحية داخل السجن، بما في ذلك انتشار الحشرات وغياب الرعاية الطبية، يفاقم معاناة المعتقلين ويزيد من المخاوف بشأن أوضاعهم الإنسانية.
ويُعد ملف السجناء السوريين في لبنان من القضايا الشائكة التي طالما أثارت جدلا حقوقيا وسياسيا، في ظل مطالبات متكررة من منظمات حقوقية بضرورة تسريع المحاكمات أو إعادتهم إلى بلادهم وفق الأطر القانونية المعتمدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم دون محاکمات سنوات من
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تتصدر دول العالم لوجستيا
مسقط - العُمانية
حققت سلطنةُ عُمان نتائج متقدمة إقليميًّا وعالميًّا في عدد من المؤشرات ضمن تقرير مؤشر أداء الخدمات اللوجستيّة لعام 2025 الصادر عن البنك الدّولي، ما يعكس كفاءة منظومتها اللوجستيّة وقدرتها التنافسيّة في مجالات النقل البحري والخدمات البريديّة، ويعزز مكانتها كمركز لوجستي عالمي، حيث يقيس هذا المؤشر كفاءة سلاسل الإمداد والتجارة البحريّة والجويّة والبريديّة عبر الدّول.
وحققت سلطنةٌ عُمان المركز الأول عالميًّا في مؤشر "بدء سلسلة إمداد التصدير" بزمن قياسي لا يتجاوز 0.8 يوم، في إنجاز يعكس كفاءة منظومتها اللوجستيّة وسرعة إجراءاتها التجارية، حيث يقيس هذا المؤشر المدة الزمنيّة الكاملة لدورة الحاوية الفارغة منذ مغادرتها حتى عودتها محمّلة وجاهزة للتصدير عبر الميناء، في مؤشّر يعكس الكفاءة التشغيليّة العالية وسرعة مناولة الحاويات في الموانئ العُمانية.
كما جاءت سلطنةُ عُمان في المرتبة التاسعة عالميًّا في مؤشر "انتهاء سلسلة إمداد الاستيراد" من بين 165 دولة، والذي يقيس الوقت المُستغرق منذ تسليم الحاوية للمستهلك حتى إعادتها فارغة إلى المُستودع، ما يعكس كفاءة عمليات الاستيراد وسلاسة حركة البضائع.
وعلى المستوى الخليجي، جاءت سلطنةُ عُمان في المرتبة الثانية في مؤشر "زمن بقاء حاويات التصدير في الميناء" الذي يقيس المدة الزمنية التي تبقى فيها حاوية التصدير داخل ميناء المغادرة منذ دخولها حتى تحميلها على السفينة، كما جاءت في المرتبة الثالثة خليجيًّا في مؤشر "خدمات الخطوط الملاحية المباشرة" الذي يقيس عدد خدمات الشحن البحري المُنتظمة التي تربط موانئ الدولة بموانئ أخرى حول العالم.
وفي مؤشر "عدد التحالفات الملاحية"، أحرزت سلطنةُ عُمان المركز الـ 25 عالميًّا من بين 169 دولة والثاني خليجيًّا، حيث يقيس هذا المؤشر مستوى التعاون بين شركات الخطوط الملاحية في إدارة الأنشطة التشغيلية والتجارية بشكل مُشترك، بما يسهم في توسيع الشبكات البحريّة والوصول إلى عدد أكبر من الموانئ والوجهات العالميّة.
كما سجلت المرتبة الـ 39 عالميًّا والثالثة خليجيًّا في مؤشر "عدد شركاء الاتصال البحري المباشر"، الذي يقيس عدد الأسواق التي يمكن الوصول إليها مباشرة من موانئ سلطنة عُمان عبر خطوط الشحن المُنتظمة.
وفي قطاع الخدمات البريدية، حققت سلطنة عُمان أداءً مميزًا بحصولها على المرتبة الـ 16 عالميًّا من بين 190 دولة والأولى خليجيًّا في مؤشر "زمن تسليم البريد بين الشركات"، ما يعكس كفاءة العمليات البريديّة وسرعة تسليم الشحنات التجاريّة.
ويأتي هذا الأداء المُتقدم انعكاسًا للجهود الوطنية المُستمرة في تطوير القطاع اللوجستي من خلال تعزيز البنية الأساسية وتوسيع شبكة الموانئ والخدمات البحريّة والبريديّة ورفع كفاءة العمليات التشغيليّة، بما يسهم في دعم حركة التجارة والاستثمار وتعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز لوجستي عالمي.
ويُعد مؤشر أداء الخدمات اللوجستية أحد المؤشّرات العالمية الصادرة عن البنك الدولي لقياس كفاءة سلاسل الإمداد والتجارة عبر الدول، ويعتمد في نسخته المطوّرة على بيانات تشغيليّة فعليّة على مستوى الشحنات بدلًا من الاستبيانات التقليديّة، بما يوفر قياسًا أكثر دقة وموثوقيّة لأداء القطاع اللوجستي.
ويرتكز المؤشّر على تحليل ثلاثة أبعاد رئيسة تتمثل في الاتصال، والسرعة، والموثوقية، إضافة إلى مجموعة واسعة من المؤشرات الفرعية التي تعكس أداء خدمات النقل البحري والجوي والبريدي على مستوى عالمي.