بوابة الوفد:
2026-06-02@20:20:39 GMT

مزاج المصريين

تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT

استطلاعات الرأى العام معيار سياسى وإجتماعى تقوم به أجهزة متخصصة فى مجال الإعلام وذلك لقياس ما يسمى بالحالة الفكرية والسلوكية والنفسية للمجتمع وللمواطن فى أى مكان فى العالم ولد، فإن مراكز استطلاعات الرأى العام تكتسب أهمية إستراتيجية فى دول الغرب وتنفق عليها أموالا طائلة من أجل الدراسة والبحث وأيضا محاولات تبييض الوجه وتجميل الصورة للسياسيين، بل ولتغيير الرأى العام بشتى الأساليب والوسائل خاصة الإعلام ومفرداته.

. وذلك ما حدث ويحدث فى أمريكا قبل الإنتخابات سواء الرئاسية أو البرلمانية أو المحلية فكلها تعتمد اعتمادا جوهريا على تلك المراكز البحثية وبحوث استقصائية تجرى على أرض الواقع لمعرفة اتجاهات الرأى للمواطن الأمريكى وما يكدر يومه وحياته حتى يتمكن المرشح من كسب تعاطفه تجاه قضية ما، وكذلك محاولة فهم دوافعه سلبا أو إيجابا تجاه أى إشكالية تخص الداخلية أو الخارجية وبهذا يضمن الفوز بمقعد الرئاسة أو البرلمان أو الولاية. أما فى بلادنا فلم تعد هناك مراكز بحثية مستقلة متخصصة علمية لقياس مستوى ومعدلات الرأى العام ومزاج المصريين بصورة علمية حتى تتمكن من تقدم معلومات موثقة بالأرقام وقياسات وإحصائيات علمية للقيادة السياسية أو الحكومة والبرلمان؛ وكذلك شبكات التواصل الإجتماعى والقنوات والمنصات الفضائية سواء العربية أو الخاصة وتلك الموجهة فلا يوجد لديها الآلية الدقيقة لحوكمة ما يسمى بالحالة العامة والمزاج والتوجه والسلوك العام للمجتمع المصرى كل هذا يحول إدارة المنظومة من قبل السلطة التنفيذية إلى مجرد رد فعل وقرارات فردية نفعية لا تعتمد على الدراسة الكافية لتوجهات المصريين؛ ومن هنا تولد وتنمو عدة فجوات إنسانية وفكرية ومزاجية بين المواطن وهو ما يسمى عند العامة الشعب والناس وبين الحكومة أو ما يسمى عند الناس الدولة وهو خطأ شائع وجسيم لأن الدولة ليست هى الحكومة والتى هى مجرد سلطة تنفيذية لإدارة الوطن والدولة التى أساسها هو الشعب والناس والمواطن ثم بقية الأجهزة التى تدير هذا الوطن والدولة.
مزاج المصريين تعكر وملأته الشوائب ولم يعد صافيًا رقراقًا ولم يعد مستساغا، فترى الوجوه عابسة وتسمع أصواتا عالية وتجاوزات من الصغار وحالة من العنف بين البشر لأتفه وأبسط الأسباب؛ وظهرت وتفاقمت أنواع جديدة وغريبة وشاذة من الجرائم تجاه الصغار والأبناء والزوجات وتقطعت أوصال المودة والرحمة بين الناس، وإن كان كل هذا ظاهريا إلا أن آثاره توغلت وتغلغلت ووصلت بؤرة النفس المهمومة والحزينة على حالها وما آل إليه مستواها الإقتصادى والإجتماعى وعدم قدرتها على تلبية أقل الإحتياجات الإنسانية الحياتية فى ظل مجتمع يحتاج إلى صحوة ونهضة إدارية.. مجتمع يعانى من ضرائب عدة تشكل 85% من ناتج الدخل القومى، وبالرغم من كل هذا فشبكة المواصلات اليومية باهظة التكاليف، والشوارع معظمها تحتاج إلى رصف وأسفلت جديد ناهيك عن الأرصفة ويسكنها الباعة والقهاوى والمحلات لتقاعس دور المحليات وإذا عرجنا للعلاج فلا يقدر عليه سوى أبناء المليونيرات، وكذلك المستشفيات فأسعارها تضاهى بلاد الفرنجة، بالإضافة للخدمات الحكومية جميعها أصبحت ذات أرقام صفرية تتجاوز الثلاثة والأربعة.. أما التعليم فتلك قصة حزينة عن تعليم حكومى وتجريبى وخاص ودولى وفوق الدولى ودينى وأزهرى وهى منظومة تتخبط بين وزراء و جروبات للأمهات ومنظمات وجمعيات لأولياء الأمور ومعلمين أهدرت حقوقهم وتأهيلهم وأصحاب مراكز الدروس الخاصة تستغل الأسر والطلاب وتبيع لهم الوهم بأسم التعليم.. الرئيس يطالب الجميع بالعمل والرقابة والمتابعة فلا يستقيم الحال بهذه المنظومة المزاج العام للمصريين يبحث عن حياة بسيطة توفر له تعليم جيد ومواصلات آمنة متوسطة الثمن، وعلاج وسرير فى مستشفى يتحمل تكلفة نفقاته، وشارع نظيف يستطيع السير فى طرقاته، ومسكنا إيجار أو تمليك لا يخشى الطرد منه لضيق ذات اليد وارتفاع مفاجئ فى الإيجار وتغيير فى القوانين ما بين طرد وضرائب.. هذا هو مزاج المصريين الذى يحتاج عملية نقل ثقة وضخ أمل وبعضا من المكملات الإنسانية والبشرية ليستعيد قدرته على إستكمال الحياة فى وطن يحبه وينتمى إليه.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مزاج المصريين مجال الإعلام شبكات التواصل الاجتماعي الرأى العام ما یسمى

إقرأ أيضاً:

اتفاق أوروبي مؤقت يمهد لدراسة إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد

توصل كل من البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مؤقت يهدف إلى إعادة صياغة جزء من سياسة الهجرة داخل التكتل، من خلال دراسة إمكانية إنشاء مراكز تُقام خارج حدود الاتحاد لاستقبال المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم.
وبحسب الاتفاق، فإن هذه المراكز لن يتم إنشاؤها بشكل فوري، بل ستخضع لمزيد من النقاشات القانونية والحقوقية والأمنية، مع التأكيد على ضرورة احترام المعايير الدولية الخاصة بحماية اللاجئين وحقوق الإنسان.
ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد الجدل داخل أوروبا بشأن سياسات الهجرة، نتيجة تزايد أعداد الوافدين عبر طرق مختلفة، خاصة عبر البحر المتوسط، وما يرافق ذلك من ضغوط سياسية واجتماعية على الدول الأعضاء.
ويرى مؤيدو هذه الخطوة أنها قد تساهم في تسريع معالجة طلبات اللجوء وتقليص الضغط على أنظمة الاستقبال داخل دول الاتحاد، في حين يحذر معارضون من تبعات قانونية وإنسانية محتملة، معتبرين أن نقل ملف الهجرة إلى خارج الحدود الأوروبية قد يثير إشكالات تتعلق بضمان حقوق المهاجرين.
ومن المنتظر أن يُحال الاتفاق إلى المراحل التشريعية المقبلة داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنه ودخوله حيّز التنفيذ.

كلمات دلالية الاتحاد الاوروبي الهجرة مراكز استقبال

مقالات مشابهة

  • الفنان صبري فواز يبحث عن أصل المصريين في "إيه بقى؟"
  • صبري فواز يبحث عن أصل المصريين في ثاني حلقات برنامج إيه بقى؟
  • صبري فواز يبحث عن أصل المصريين في ثاني حلقات برنامجه «إيه بقى؟»
  • عاجل| مدير الأمن العام يوعز بعرض مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم للنزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل
  • اتفاق أوروبي مؤقت يمهد لدراسة إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • الإسكان: أكثر من 800 ألف وحدة ضمن «سكن لكل المصريين» خلال 12 عامًا
  • الإسكان: موعد طرح "سكن لكل المصريين 9"
  • محافظ المنيا: 25 مليار جنيه استثمارات فى مشروعات المياه والصرف الصحي بـ 5 مراكز
  • «كونسنتركس مصر» توفر 11 ألف وظيفة جديدة و5 مراكز تشغيل خلال عامين