أمين حسن عمر ينفي أي دور للحركة الإسلامية بالسودان في إشعال الحرب
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
نفى القيادي بالحركة الإسلامية الدكتور أمين حسن عمر، أن يكون للحركة الإسلامية أي دور في إشعال الحرب الدائرة في السودان منذ قرابة ثلاث سنوات.
ورأى أن الاتهامات الموجهة للحركة تخفي في الحقيقة اتهاما للجيش السوداني نفسه بأنه "إسلامي"، وهو ما قال إنه خطأ وكذب.
وأوضح عمر خلال مقابلة مع الجزيرة مباشر أن الجيش السوداني ليس إسلاميا بالمعنى التنظيمي، وأن كون ضباط الجيش مسلمين ومتدينين وملتزمين لا يعني بالضرورة أنهم جزء من منظومة إسلامية.
وأرجع هذا التغيير في ثقافة الجيش إلى الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري، حينما منع الخمر وأنشأ المساجد في ثكنات الجيش وغيّر شعار الجيش ليصبح إسلاميا، وفرض دورات تثقيفية إسلامية على كبار الضباط.
وشدد القيادي الإسلامي على أن أي إنسان موضوعي يعرف أن قوات الدعم السريع جاءت وغزت الخرطوم رغم أنها ليست محل عملها الأصلي، حيث جمعت 80 ألف مقاتل في العاصمة وحملوا السلاح مستعدين لاستخدامه. واعتبر هذا دليلا قاطعا على أن الدعم السريع هو المسؤول عن إشعال الحرب وليس الجيش أو الحركة الإسلامية.
وقال عمر إن كل المبادرات المطروحة لإنهاء الحرب سلميا غامضة وغير واضحة ولا تقدم ضمانات حقيقية. ورأى أن هذه المبادرات لا تتضمن ضمانات لوقف تدفق السلاح والمرتزقة إلى البلاد، وأن المليشيا متوحشة بشهادة العالم ولا يمكن الثقة بها.
الحل العسكري
وفي المقابل، دافع عمر عن خيار الحل العسكري معتبرا أن "حسم التمرد عن طريق الحرب هو أهون الشرين"، لأن أي هدنة أو توقف ستتبعها معاودة للحرب بسبب استمرار الأسباب الخارجية التي تغذيها وطبيعة الدعم السريع بوصفه قوة غير نظامية وفوضوية وإرهابية.
ورفض مقارنة الأمر بتجربة جنوب السودان التي انتهت بالانفصال بعد 20 عاما من الحرب، مؤكدا أن الوضع في دارفور وكردفان مختلف تماما لأنه لا أحد يريد الانفصال، وإذا حصل فصل فسيكون بالقوة والأطماع الخارجية.
إعلانوتوقع القيادي الإسلامي إمكانية حسم الحرب عسكريا في أواخر العام الحالي، وأشار إلى نقاط ضعف قوات الدعم السريع، وتحديدا اعتمادها الكبير على المرتزقة وعدم تجانس قواتها والانقسامات بين القبائل العربية المختلفة مثل الصراع بين السلامات وبني هلبة وبين المعاليا والرزيقات.
واعترف عمر بأن الرئيس السوداني السابق عمر حسن أحمد البشير هو الذي أنشأ قوات الدعم السريع، لكنه دافع عن هذا القرار معتبرا أن إنشاء قوات غير نظامية ليس بدعة في تاريخ السودان أو العالم.
وأوضح أن المشكلة ليست في مجرد الإنشاء بل في كيفية التعامل مع الدعم السريع لاحقا، مشيرا إلى أن البشير حاول تحويلها من قوة غير نظامية إلى قوة نظامية ضمن الجيش، لكن الجيش رفض ذلك.
ووصف القيادي الإسلامي ما حدث في 2019 بأنه لم يكن ثورة شعبية بل "انقلابا عسكريا مدبرا من الداخل والخارج".
واعتبر أن المتظاهرين لا يزيدون عن 20 ألف شخص اجتمعوا بجانب القيادة العامة. متسائلا كيف يذهب ثوار إلى ميدان الجيش الذي يُفترض أنه القوة القمعية، واتهم اللجنة الأمنية التي كانت مستأمنة على حماية النظام بالخيانة والانقلاب.
أما عن الدعم الخارجي للانقلاب، فاتهم دولتين أساسيتين وبعض القنوات التي كانت تتبنى الخطاب المعادي للنظام. ورفض الخوض في تفاصيل دوافع هاتين الدولتين، معتبرا أن الأمر لا يتعلق بالبشير فقط بل باتجاه الأمور في المنطقة كلها ومصالح تتأسس بصورة جديدة.
حكم البشير
ودافع عمر عن فترة حكم البشير الممتدة 30 عاما، مستشهدا بأرقام اقتصادية تُظهر أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع من 17 مليارا في 1989 إلى 127 مليارا حسب البنك الدولي.
واعترف بوجود سوء إدارة في السنوات الأخيرة أدى إلى انخفاض العملة وندرة السلع، ولكنه رفض تقييم النظام بأنه سيئ 100%، معتبرا أن لكل شخص حسنات وسيئات.
وأبدى القيادي الإسلامي استعداده للحوار مع جميع القوى السودانية دون إقصاء أحد بالجملة، مؤكدا أن المحاسبة يجب أن تكون قضائية للأفراد الذين تورطوا في مواقف محددة وليست سياسية بالجملة.
ورفض بشدة شروط القيادي بحزب المؤتمر السوداني عمر الدقير للحوار مع الحركة الإسلامية، خاصة شرط الاعتذار عن حكم الإنقاذ، معتبرا ذلك هراءً، ومتسائلا كيف يشترط أحد تبني وجهة نظره قبل بدء الحوار.
واستشرف الدكتور أمين مستقبل السودان بتفاؤل واضح، معتبرا أن البلاد ماضية في معركة تحرير وسوف تنتصر فيها بأقل الخسائر، ثم تبدأ رحلة الإعمار.
وأوضح أن ظروف القتال تمضي لصالح الجيش والشعب، وأن الظروف الإقليمية أصبحت أكثر مواءمة للانتصار، متوقعا أن الشعب السوداني ممثلا في جيشه والمقاومة الشعبية والقوات المشتركة سوف ينتصر.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات القیادی الإسلامی الدعم السریع معتبرا أن
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
بورتسودان – تاق برس – أصدر رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، قرارات وتوجيهات عاجلة لقوات الجمارك وشرطة الجوازات وشركات الطيران بشأن إجراءات السفير عبر مطار بورتسودان وتجويد الأداء بعد شكاوى من مخالفات ومشكلات في المطار.
وفي تغريدة على منصة أكس قال كامل إدريس” ركزتُ خلال زيارتي اليوم إلى مطار بورتسودان الدولي على تحسين خدمات المسافرين، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتسريع جهود التأهيل والتطوير.
وأضاف “هدفنا واضح: مطارات أكثر أماناً وكفاءة، وتجربة سفر أفضل في جميع أنحاء السودان.
ووجه رئيس الوزراء قوات الجمارك بالالتزام التام بتوفير القوى المطلوبة لتسهيل إجراءات كافة المسافرين (القادمين والمغادرين) خاصة ركاب الترانزيت، على أن تكتمل كافة الإجراءات الخاصة بهم عند نقطة الوصول الأخيرة، بما يضمن سد كل الثغرات التي تؤدي إلى التهريب.
كما وجه شرطة الجوازات بكافة مطارات السودان بالالتزام بالتواجد المتواصل طيلة عمل المطار، وتوفير القوى اللازمة لإكمال إجراءات المسافرين بالسرعة والكفاءة المطلوبتين.
ووجه كافة شركات الطيران العاملة بالسودان بالالتزام بتقديم خدمات الركاب وفقاً للقوانين المعمول بها، وشدد على عدم تخلف أمتعة الركاب دون علمهم.
وشدد على ان مخالفة هذا الأمر تستوجب على شركات الطيران تحمل كافة المسؤولية القانونية والنفقات المالية الناتجة عن ذلك.
كما وجه سلطة الطيران المدني بالمتابعة الدقيقة لجودة الخدمات المقدمة للركاب من شركات الطيران العاملة بالبلاد، وضبط وتنظيم حركة الدخول والخروج في كافة مطارات السودان وتوفير المعينات اللازمة.
ووجه رئيس الوزراء، شركة مطارات السودان بتأهيل المطارات العاملة بالبلاد وإكمال النواقص التشغيلية وفي مقدمتها “سير” أمتعة الركاب وغيرها بما يحقق انسياب تشغيل المطارات بالصورة المطلوبة التي تحقق رضاء المسافرين، على أن توفر وزارة المالية التمويل اللازم لإكمال هذه النواقص التشغيلية العاجلة.
وسجل رئيس الوزراء زيارة تفقدية إلى مطار بورتسودان الدولي اليوم الإثنين، وقف خلالها على أوضاع المطار والتحديات التي تواجه سير العمل.
واستمع خلال الزيارة إلى تقرير مفصل من المسؤولين بالمطار حول المشكلات الفنية والتشغيلية واحتياجات تطوير المطار ، فضلاً عن الخطط الموضوعة لتحديث البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين، إضافة إلى مشروعات التأهيل والإنشاءات الجديدة الجاري تنفيذها.
كامل ادريسمطار بورتسودان