ما أهمية فك الجيش السوداني الحصار عن الدلنج واستعادة السلك؟
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان عزم القوات النظامية على إنهاء التمرد ومنع تكراره نهائيا، وجاء تأكيد البرهان بالتزامن مع إعلان الجيش السوداني فك الحصار المفروض على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان بعد أكثر من عام، في خطوة وُصِفت بأنها ذات أبعاد عسكرية وإنسانية مهمة.
وخلال كلمته في حفل تخريج الدفعة التأهيلية الـ22 بجهاز المخابرات العامة، شدد البرهان على أنه "لن يسمح بإعطاء أي فرصة لتمرد جديد"، مؤكدا أن استعادة الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد تمثل أولوية قصوى لا تهاون فيها.
وأشاد بالدور الذي يقوم به جهاز المخابرات العامة، لا سيما انخراط منسوبيه فعليا في القتال إلى جانب القوات المسلحة منذ اندلاع التمرد، معتبرا أنهم يشكّلون "السند والرديف والظهير الحقيقي" للقوات المسلحة في مختلف ميادين العمليات دفاعا عن البلاد.
وشدد البرهان على أن أي تراخٍ أو تهاون قد يسمح بعودة التمرّد من جديد، وهو ما يجب التصدي له بحزم، مؤكدا أن القوات النظامية مصممة على أن يكون هذا التمرد هو الأخير، وأن النصر "آتٍ وقريب"، والتمرد إلى زوال.
وتطرّق البرهان إلى التحديات الأمنية المرتبطة بالتطور التكنولوجي، محذرا من المخاطر التي تهدد أمن المعلومات وأسرار الدولة، وداعيا إلى ترسيخ مبدأ أن "الأمن مسؤولية الجميع"، لا سيما في ظل ما قد تسببه الشائعات أو التقنيات الحديثة، ومنها الذكاء الاصطناعي، من فتن واضطرابات. وفي ختام كلمته، تمنى التوفيق للخريجين، داعيا إلى استمرار رفد القوات النظامية بكوادر مؤهلة ومدربة قادرة على مواجهة تحديات المرحلة المقبلة.
فك حصار الدلنج
وعلى الصعيد الميداني، أفاد مصدر في الجيش السوداني، لقناة الجزيرة، بأن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تمكّنت من فك الحصار المفروض على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، بعد حصار استمر أكثر من عام، وذلك عقب معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع، أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، شملت تدمير عدد من السيارات القتالية.
إعلانوفي سياق متصل، أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على منطقة السلك بإقليم النيل الأزرق إثر عملية عسكرية محكمة، كما أكد مصدر عسكري للجزيرة تمكُّن قوات الجيش من دخول مدينة هبيلة الإستراتيجية وبسط سيطرتها عليها. وفي المقابل، اتهم والي غرب دارفور قوات الدعم السريع بتنفيذ عمليات تطهير عرقي في الولاية.
وقال مراسل الجزيرة الطاهر المرضي إن التطورات العسكرية الأخيرة تعد كبيرة ومهمة، لا سيما في ثلاث جبهات قتال رئيسية شهدت تقدما ملحوظا للجيش السوداني، شملت الدلنج وهبيلة وإقليم النيل الأزرق.
وأوضح أن فك الحصار عن الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، لا يمثل إنجازا عسكريا فحسب، بل قد يؤدي إلى تغيير موازين الحرب في المنطقة، نظرا لأهميتها الإستراتيجية بوصفها حلقة وصل حيوية مع مدينة الأبيض، ما قد يمهّد الطريق لفك الحصار عن مدينة كادوقلي.
وأضاف أن لهذا التقدم بُعدا إنسانيا بالغ الأهمية، إذ يتيح وصول المساعدات الضرورية لعشرات الآلاف من المدنيين الذين عانوا ظروفا قاسية طوال فترة الحصار، كما يبعث برسالة تؤكد قدرة الجيش على حماية المدنيين، وإرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى تلك المناطق.
وأشار إلى أن السيطرة على مدينة هبيلة، التي تربط الطريق الحيوي بين الدلنج وكادوقلي، تمثل تحولا كبيرا في سير العمليات العسكرية، وسط توقعات بدخول المعارك مرحلة جديدة في مختلف الجبهات خلال الأيام المقبلة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجیش السودانی فک الحصار
إقرأ أيضاً:
وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
بركاء- العُمانية
قام وفد من منظمة الصحة العالمية أمس بزيارة إلى ولاية بركاء بمحافظة جنوب الباطنة في إطار برنامج التقييم الميداني لمدينة بركاء الصحية، وذلك ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى الحصول على الاعتماد الدولي للمدن الصحية وتعزيز مفاهيم الصحة العامة والتنمية المستدامة وجودة الحياة.
تضمن برنامج الزيارة عقد لقاء في مكتب والي بركاء بحضور سعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي محافظ جنوب الباطنة، وسعادة السيد طارق بن محمود البوسعيدي والي بركاء، إلى جانب أعضاء المكتب التنفيذي لمدينة بركاء الصحية وعدد من المسؤولين والجهات المعنية. وشهد اللقاء استعراض الجهود التي بذلت في تنفيذ مبادرات المدينة الصحية والشراكات المجتمعية التي أسهمت في تحقيق مؤشرات صحية وتنموية متنوعة، إضافة إلى مناقشة البرامج والمشروعات المنفذة وفق معايير المدن الصحية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.
كما زار الوفد المكتب التنفيذي لمدينة بركاء الصحية، واطلع على ملفات الاعتماد والوثائق الداعمة التي توثق الإنجازات والمشروعات المنفذة، واستمع إلى عرض مرئي تناول المبادرات والبرامج الصحية والمجتمعية وأدوار اللجان والجهات الشريكة في تحقيق مستهدفات المدينة الصحية، إضافة إلى زيارة مجمع بركاء الصحي، تعرف خلالها الوفد على الخدمات الصحية المقدمة للمجتمع المحلي، والجهود المبذولة في تعزيز الرعاية الصحية الأولية والبرامج الوقائية والتوعوية، ودورها في دعم المؤشرات الصحية للسكان.
واطلع الوفد كذلك على برامج جمعية المرأة العُمانية بولاية بركاء ومبادراتها الموجهة للمرأة والأسرة، إلى جانب زيارة واجهة بركاء البحرية التي تُعد من المرافق الداعمة للأنشطة الصحية والبدنية والترفيهية وتعزيز أنماط الحياة الصحية.
كما شملت الزيارات الميدانية حي الخويرات للتعرف على المبادرات المجتمعية والتنموية المنفذة فيه، ونادي الشباب الرياضي للاطلاع على البرامج الرياضية والشبابية ودورها في تعزيز الصحة المجتمعية، وفريق بركاء التطوعي للتعرف على مبادراته ومشاركاته الداعمة للعمل الصحي والتنموي، بالإضافة الى الممشى الصحي بالولاية للاطلاع على الجهود المبذولة في توفير بيئات داعمة لممارسة النشاط البدني.