استمرارًا للفعاليات الثقافية والنقاشات الفكرية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان: "سؤالات التدين عند جيلَي زد وألفا.. قراءة في جدلية الإيماني الانتقائي"، ناقشت تحولات التدين لدى الأجيال الجديدة، وسبل التعامل مع أسئلتهم الدينية والفكرية في واقع متغيِّر.

وقد شارك في الندوة الأستاذ الدكتور رمضان الصاوي نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، والقس الدكتور عيد صلاح راعي الكنيسة الإنجيلية بعين شمس، والدكتور سامح فوزي كبير الباحثين بمكتبة الإسكندرية، وأدار الحوار الدكتور طارق أبو هشيمة مدير المؤشر العالمي للفتوى بدار الإفتاء المصرية، وحضر الندوة الدكتور علي فخر رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، وعدد من المفكرين والإعلاميين وزوَّار معرض الكتاب.

 

 

 

أكد الدكتور طارق أبو هشيمة أن الأجيال الجديدة، لا سيما جيلَي زد وألفا، تتعرض لسيل من التساؤلات الدينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذه الأجيال تمتلك شغفًا حقيقيًّا لمعرفة الدين، لكن وَفق طرائقهم الخاصة التي تختلف عن الأُطر التقليدية، حيث كانت عملية تلقي المعرفة الدينية في الماضي تمر عبر مسارات واضحة تبدأ بالأسرة، ثم المؤسسات الاجتماعية، وصولًا إلى المؤسسات الدينية، إلا أن هذه المنظومة لم تعد قائمة بذات الدرجة من الضبط، في ظل غياب السيطرة على مصادر استقاء المعلومة الدينية في العصر الرقمي. 

كما أن الذكاء الاصطناعي، القائم على خوارزميات معقدة، بات يولِّد خطابات دينية متباينة، حيث يتلقى كل فرد محتوًى دينيًّا مختلفًا عن الآخر، وَفْقًا لميوله واهتماماته؛ ما ينعكس على طبيعة الأسئلة المطروحة، والتي ترتبط بشكل وثيق بالخلفية الثقافية لكل شاب، فيما بات يعرف بـ«جدلية الإيمان الانتقائي»، حيث إن معيار الالتزام لم يعد قائمًا على المرجعية، بقدر ما أصبح محكومًا بمعيار الرغبة والقبول الذاتي.

وأشار أبو هشيمة إلى تجربة دار الإفتاء المصرية بإنشائها مرصدًا متخصصًا لتفكيك الخطاب المتطرف، في إطار جهودها لرصد وتحليل الخطابات الدينية غير المنضبطة ومواجهتها فكريًّا، موضحًا أنه مع تزايد الحاجة إلى التمييز بين الفتاوى المعتدلة وغير المنضبطة، بادرت الدار إلى إنشاء المؤشر العالمي للفتوى، ليكون أداة علمية لرصد وتحليل اتجاهات الإفتاء عالميًّا وقياس أثرها على المجتمعات.


كذلك في ضوء تصاعد الأسئلة الوجودية المرتبطة بقضايا الإلحاد والتشكيك، أنشأت دار الإفتاء وحدة للحوار، تستهدف فتح مساحات نقاش عقلانية ومنضبطة مع الشباب، بعيدًا عن الإقصاء أو المواجهة الحادة، حيث إن دور الدار لم يعد يقتصر على تقديم الخطاب الإفتائي التقليدي، بل حرصت على التشابك مع القضايا المجتمعية المعاصرة من خلال مبادرات ومشروعات متعددة، من بينها مركز سلام المعني ببناء السلام ومواجهة خطاب الكراهية. 

كما اعتمدت الدار كذلك على أدوات الاتصال الحديثة، من خلال البث المباشر لمدة ساعة يوميًّا، بما يتيح التواصل المباشر مع الجمهور والإجابة عن تساؤلاتهم في الوقت الحقيقي. وأخيرًا، شدَّد مدير المؤشر العالمي للفتوى على أن الحضور الميداني يظل عنصرًا أساسيًّا في عمل دار الإفتاء، عبر القوافل الدعوية، والندوات، والأنشطة التوعوية المختلفة، باعتبارها جسورًا مباشرة للتواصل مع المجتمع.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإفتاء معرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة دار الإفتاء المصریة المؤشر العالمی

إقرأ أيضاً:

ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أصدر الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قرارًا بندب الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم، الأستاذ الباحث بالمركز القومي للبحوث، لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.

وجدير بالذكر أن الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم يشغل درجة أستاذ منذ عام ٢٠١٧، ويُعد أحد الكفاءات العلمية المتميزة في مجالات علوم الأرض، حيث يتمتع بخبرة أكاديمية وبحثية وصناعية تمتد لأكثر من ٣٣ عامًا في مجالات البتروفيزياء، وتوصيف المكامن، وجيولوجيا البترول، وعلم الرسوبيات، وتسجيلات الآبار، وفيزياء الصخور، والهيدروجيولوجيا، والجيوفيزياء التطبيقية.

درجة البكالوريوس في العلوم

وحصل الدكتور باسم نبوي على درجة البكالوريوس في العلوم (جيولوجيا) من جامعة أسيوط، ودرجة الماجستير في العلوم من جامعة القاهرة، ودرجة دكتوراه الفلسفة من جامعة عين شمس، كما استكمل زمالة ما بعد الدكتوراه في مجال محاكاة المكامن بالمدرسة العليا للأساتذة بفرنسا.

وشغل منصب رئيس قسم العلوم الجيوفيزيقية بالمركز القومي للبحوث، وأسهم في تنفيذ العديد من المشروعات البحثية الممولة دوليًا، كما اكتسب خبرات متقدمة في مجالات تقييم المكامن، وتحليل اللب الصخري، وتلف التكوينات، والمكامن الكربوناتية والفتاتية، والموارد المعدنية، والدراسات الفيزيائية الصخرية المتقدمة.

البرامج والدورات المتخصصة في مجالات القيادة

كما حصل على عدد من البرامج والدورات المتخصصة في مجالات القيادة والإدارة وإدارة الأزمات والتفاوض وصنع القرار، من بينها برامج بمعهد إعداد القادة وأكاديمية ناصر العسكرية العليا.

وعلى الصعيد البحثي، نشر الدكتور باسم نبوي 123 بحثًا علميًا مفهرسًا بقواعد البيانات العالمية، وحقق مؤشر هيرش (H-Index) بلغ 44 وفقًا لقاعدة بيانات سكوبس، مع أكثر من 3585 استشهاد علمي، كما أشرف على أكثر من ٣٢ رسالة ماجستير ودكتوراه، وشارك في تحكيم وتحرير العديد من الدوريات العلمية الدولية المتخصصة.

ويشغل الدكتور باسم نبوي عضوية عدد من اللجان العلمية المتخصصة، ويعمل مستشارًا ومدربًا دوليًا يقدم برامج تدريبية متقدمة للمتخصصين في قطاعي النفط والغاز داخل مصر وخارجها، فيما تتركز اهتماماته البحثية في مجالات تقييم جودة المكامن، والخصائص الفيزيائية للصخور، وأنظمة المسامية، والمكامن غير التقليدية، والنيازك، والجيوفيزياء التطبيقية.

 

مقالات مشابهة

  • خارج حدود المادة 140.. القيمة الجديدة للأرض المتنازع عليها
  • ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
  • حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر
  • هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • حكم اشتراط مدة معينة في عقد الزواج.. دار الإفتاء تجيب
  • بوتين: في بعض البلدان يحاولون محو القيم الأسرية التقليدية
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • من المنهج.. «التعليم» تحدد مواصفات امتحانات الشهادة الإعدادية 2026
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية