خبيرة الطاقة: هناك فجوة بين الإنتاج والاستهلاك تصل إلى ٥% سنوياً
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد وخبيرة شؤون الطاقة ، أن المشهد يشير أن مصر تسعى إلى الاستدامة الطاقية بإدارة الطلب المحلى وتأمين الإمدادات.
وأضافت “على” في تصريحات خاصة لـ«صدى البلد» أن مصر وضعت آليات ضامنة لتكون رائدا طاقياً بامتياز في إطار تفعيل الادوات الجيواقتصادية لتكون مركز اقليمى لتداول الطاقة.
وتابعت تسعي وزارة البترول المصرية بكل محاورها الستة أن تضع العوامل الدافعة لزيادة القدرات التكريرية والطاقة الاستيعابية حتى نصل إلى مستوى ال٩ % للطاقة التكريرية من خلال منظومة التحكم الآلى ومراقبة المشتقات لنصل إلى ٣٧ مليون طن خلال العام الجاري .
ونوهت أن الأحداث الجيوسياسية أثرت على أجندة الطاقة العالمية فى وجود فجوة بين الإنتاج والاستهلاك تصل إلى ٥% سنوياً ، لذلك كان هناك استراتيجية طاقوية متكاملة لزيادة خطة التكرير بحوالى ٣ مليون طن ،
وأضافت خبيرة الطاقة لاشك أن الأرقام تتحدث وورائها المشهد الاقتصادي الطاقوى فهناك خطة تنافسية للبحث والاستكشاف من خلال محفظة استكشافية والمرونة مع الشركات الدولية لزيادة الإنتاج والوصول إلى الخطة المعتمدة بحفر آبار جديدة وإعادة تأهيل الآبار المتقادمة فى إطار خطة الوصول إلى الاكتفاء الذاتي ودعم العودة إلى التصدير لتخفيف العبء على الميزان التجاري للدولة .
ولفتت أن استهلاك مصر يزيد وقد وصل إلى ٥٥ مليون طن بينما ماتوفره المصافى هو ٣٠,٢٥ مليون طن وهنا تمثل الفجوة عبء كبير على العملة الصعبة ،
وتابعت دكتورة وفاء على يمثل الإنتاج الحالى الآبار طبقا لآخر احصائيات حوالى ٥٢٥ ألف برميل يوميا وهو أقل مما تحتاجه القدرة الاستيعابية للمصافى المصرية.
وأشارت أن هناك خطة لمدة خمس سنوات لتكثيف عمليات الحفر بمناطق الامتياز البحرية الجديدة .
أما عن تثبيت أسعار المنتجات البترولية خلال الفترة الحالية قالت خبيرة الطاقة :"يساعد كثيرا فى تخفيف الضغط على المستهلك ويحسن وتيرة مؤشر التضخم فى الهبوط التنازلى وارتفاع أسعار المحروقات تؤثر بشكل مباشر على المؤشرات الاقتصادية الكلية وتدفع إلى ارتفاع مؤشر التضخم مرة أخرى لافتة أن المشهد الطاقوى تصنع فيه الاستثمارات المباشرة بإمتياز.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البترول الغاز البنزين الطاقة التعدين ملیون طن
إقرأ أيضاً:
17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
أعاد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال حسني بي فتح ملف منظومة دعم المحروقات في ليبيا، عبر منشور مطوّل نشره على صفحته الرسمية وصفحة “رؤية عمل”، موجّهًا انتقادات حادة للسياسات الحالية، ومطالبًا بإعادة هيكلة شاملة تقوم على التحول من الدعم السعري إلى دعم نقدي مباشر للمواطنين.
وقال حسني بي إن الحديث عن الدعم في ليبيا، وفق وصفه، لم يعد مرتبطًا بالعدالة الاجتماعية، بل أصبح يعكس منظومة تبتلع الثروة العامة تحت شعارات اجتماعية فقدت فعاليتها، معتبرًا أن البلاد لا تعاني من نقص في الموارد، بل من خلل في إدارتها وتوزيعها.
وأوضح في منشور على صفحته بالفيسبوك، أن منظومة دعم المحروقات الحالية لا تمثل سياسة اجتماعية ناجحة، ولا تحقق أهداف حماية الفئات الضعيفة، بل تتحول إلى آلية لإعادة توزيع الثروة نحو شبكات التهريب والمضاربة والاقتصاد الموازي، على حد تعبيره.
وتساءل في منشوره عن جدوى استمرار هذه المنظومة، مشيرًا إلى أن ارتفاع معاناة الأسر الليبية وتراجع قيمة الدينار وتزايد أرباح التهريب، كلها مؤشرات على فشل النظام الحالي في تحقيق العدالة الاقتصادية.
وأضاف أن المواطن الليبي يتحمل كلفة مزدوجة، تتمثل في هدر الثروة النفطية عبر دعم لا يصل إليه فعليًا، إضافة إلى تأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية.
وكشف حسني بي أن كلفة دعم المحروقات والطاقة في ليبيا تتراوح بين 14 و17 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل نحو 100 إلى 120 مليار دينار، معتبرًا أن هذا الحجم من الإنفاق يؤدي إلى نزيف مالي واسع يمنع بناء اقتصاد مستقر أو تمويل تنمية حقيقية أو حماية العملة المحلية.
وفي المقابل، شدد على أن الحل لا يتمثل في رفع الدعم بشكل مباشر، بل في استرداد حق المواطن عبر تحويل الدعم إلى نقدي مباشر، يتم توزيعه بشكل شفاف وعادل لجميع الليبيين، عبر الرقم الوطني والحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية.
وأشار إلى أن آلية مشابهة موجودة بالفعل منذ يناير 2021، حيث تُصرف علاوات للأسر الليبية تحت مسميات مختلفة مثل علاوة الأبناء والزوجة والبنات، بتكلفة سنوية تقارب 7.5 مليار دينار، وبمتوسط دعم شهري يقارب 550 دينارًا للأسرة، تُصرف كل ثلاثة أشهر.
واقترح توسيع هذه المنظومة بإضافة مبلغ نقدي مباشر قدره 500 دينار لكل مواطن شهريًا، ما يعني أن الأسرة المكونة من ستة أفراد ستحصل على نحو 3000 دينار إضافية شهريًا، ليصل إجمالي دخلها النقدي إلى نحو 3550 دينارًا بدلًا من 550 دينارًا حاليًا، وفق تقديره.
وأكد أن هذا التحول لا يمثل إنفاقًا جديدًا، بل إعادة توجيه للمال العام من قنوات التهريب والفساد إلى المواطنين مباشرة، مشيرًا إلى أن قوانين الميزانية في عامي 2013 و2014 نصت على ضرورة إعداد خطة لتحويل الدعم السلعي ودعم المحروقات إلى دعم نقدي، إلا أن التنفيذ لم يكتمل بالشكل المطلوب.
ودعا إلى اتخاذ قرار حاسم وفوري بوقف منظومة الدعم السعري التي يستفيد منها المهربون والمضاربون أكثر من المواطن، مع تحويل كامل القيمة إلى المواطنين عبر أدوات مالية حديثة، وربط الدعم بعدد أفراد الأسرة لضمان العدالة.
كما شدد على ضرورة إعادة هيكلة الأجور والدخل العام لحماية القدرة الشرائية، وتوجيه الموارد نحو التنمية والخدمات، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يطيل عمر الفساد ويعمّق الأزمة الاقتصادية.
وختم حسني بي منشوره بالتأكيد على أن ليبيا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استمرار منظومة “النهب المقنّع باسم الدعم”، أو الانتقال إلى نظام عادل وشفاف يعيد الثروة إلى المواطنين، معتبرًا أن النفط وأموال الدعم ملك للشعب ولا يجب أن تتحول إلى أرباح للتهريب والمضاربة.
وفي سياق متصل، علّق الخبير الاقتصادي مختار الجديد على الجدل الدائر، معتبرًا أن ردود الفعل حول بعض التفاصيل في النقاشات الاقتصادية لا تعكس جوهر القضية، مشيرًا إلى أن تفسير السلوكيات في الإعلام يحتاج إلى قراءة موضوعية بعيدًا عن الانطباعات الشخصية، في إشارة إلى الجدل الذي أُثير حول بعض ملاحظاته السابقة في البرامج الحوارية.
ويعكس هذا الجدل الاقتصادي المتصاعد في ليبيا حالة انقسام واضحة بين تيار يدفع باتجاه إصلاح جذري لمنظومة الدعم وتحويله إلى نقد مباشر، وتيار آخر يركز على أبعاد اجتماعية ونقاشات إعلامية مرتبطة بإدارة الخطاب العام حول الأزمة.
هذا وتعتمد ليبيا منذ سنوات على منظومة دعم واسعة لأسعار الوقود والسلع الأساسية، ما جعلها أحد أكبر بنود الإنفاق العام. غير أن هذه المنظومة تواجه انتقادات متكررة بسبب تسرب جزء كبير من الدعم إلى قنوات التهريب والسوق السوداء، في ظل ضعف آليات الرقابة والتوزيع.
ويُطرح بين الحين والآخر خيار التحول إلى الدعم النقدي المباشر كبديل إصلاحي، إلا أن تنفيذه يواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة.