حزمة مساعدات قطرية للبنان: استثمارات في الكهرباء ودعم للجيش وخطة لإعادة اللاجئين السوريين
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
تتحرك الدوحة لدعم لبنان عبر حزمة مساعدات واسعة تستهدف قطاع الكهرباء المتعثر، إلى جانب دعم الجيش اللبناني والمساهمة في إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، في وقت يحاول فيه البلد الغارق في أزماته إعادة وصل ما انقطع مع محيطه العربي.
أعلنت قطر، يوم الاثنين، عن استثمارات في لبنان بقيمة مئات ملايين الدولارات، تهدف إلى تحسين قطاع الكهرباء المتداعي في بلد يعاني من أزمات متراكمة منذ سنوات، مع تأكيدها الاستمرار في دعم القوات المسلحة اللبنانية والمساعدة في عودة اللاجئين السوريين إلى سوريا.
وكشف وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية، محمد بن عبد العزيز الخليفي، عن هذه الخطوة عبر صندوق قطر للتنمية، عقب لقائه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزاف عون في بيروت.
ويأتي هذا الإعلان في سياق سعي لبنان خلال الفترة الأخيرة إلى تحسين علاقاته مع دول الخليج الغنية بالنفط.
Related ماكرون يجدد دعمه للجيش اللبناني.. وسلام يؤكد المضي بحصر السلاح في كل لبنانفي تصعيد جديد.. غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف قرى لبنانية شمال الليطاني قصف إسرائيلي جديد وملف "الموساد": لغز اختفاء ضابط متقاعد يعود إلى الواجهة في لبنان الكهرباء في صلب الاستثمارقال الخليفي إن بلاده ستقدم منحة بقيمة 40 مليون دولار لقطاع الكهرباء، إضافة إلى استثمارات تبلغ 360 مليون دولار لمشاريع في القطاع نفسه، من المتوقع أن يستفيد منها نحو 1.5 مليون شخص.
وأشار إلى أن محاولات قطر السابقة للمساعدة في تحسين هذا القطاع لم تحقق نتائج ملموسة، إلا أن الرئيس اللبناني المنتخب العام الماضي ورئيس الحكومة المعيّن حديثًا تعهدا هذه المرة بمكافحة الفساد، ما يفتح المجال أمام تنفيذ أكثر فاعلية.
ويُعد قطاع الكهرباء أحد أبرز مصادر الاستنزاف المالي في لبنان، وقد خسرت مؤسسة كهرباء لبنان نحو 40 مليار دولار خلال العقود الماضية.
ولا تؤمّن المؤسسة سوى ساعات محدودة من التغذية يوميًا، فيما كانت الدولة، حتى العام الماضي، تلجأ إلى سلفات من مصرف لبنان عند نفاد وقود الديزل. وفي ظل هذا الواقع، تعتمد معظم المنازل والمؤسسات على مولدات خاصة مرتفعة الكلفة، تُعتبر من أبرز أسباب التلوث في هذا البلد المتوسطي.
اللاجئون السوريون.. عودة مدعومة قطريًاإلى جانب ملف الكهرباء، أعلن المسؤول القطري أن بلاده ستساعد في إعادة اللاجئين السوريين من لبنان، بدءًا بعودة 100 ألف شخص بكلفة أولية تبلغ 20 مليون دولار. وأوضح أن العائدين سيحصلون على سكن ملائم، إضافة إلى مساعدات مالية تغطي الغذاء والدواء لمدة ثلاثة أشهر، لافتًا إلى أن الحكومة السورية، التي تربطها علاقات وثيقة بقطر، ستسهل عملية العودة.
وعقب لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أعلن أنه سيتم الإعلان عن مشروع العودة الطوعية للسوريين إلى بلادهم، بما من شأنه تخفيف الأعباء عن كاهل لبنان. وأشار إلى امتنان الدول للبنان على الخطوة الإنسانية الاستباقية التي اتخذها بفتح أبوابه لاستضافة الأشقاء السوريين في أوقات الحاجة.
وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، حنين السيد، قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر أن نحو نصف مليون لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم خلال عام 2025.
ويُذكر أن النزاع في سوريا تسبب بنزوح نصف سكان البلاد قبل الحرب، والبالغ عددهم 23 مليون نسمة، على مدى 14 عامًا.
دعم مستمر للجيش اللبنانيأكد الخليفي خلال تصريحاته أن قطر ستواصل دعمها للجيش اللبناني، معتبرًا أن هذا القرار ينبع من قناعة الدوحة "بأن هذه المؤسسة تشكّل أساس الأمن والاستقرار في البلاد".
وأعرب الرئيس عون عن شكره لدولة قطر على دعمها المستمر للجيش اللبناني، مؤكّدًا أن المؤسسة العسكرية لا تزال بحاجة إلى مزيد من المعدات والآليات والتجهيزات، بما يتيح لها تنفيذ مهامها على نحو فعّال في جنوب البلاد وعلى امتداد الأراضي اللبنانية.
ويأتي هذا الموقف في ظل تعاظم الأعباء الملقاة على عاتق الجيش اللبناني، الذي أُنيطت به مهمة حساسة تتصل بملف حصر السلاح بيد الدولة، في ظل توازنات داخلية معقدة وضغوط ميدانية مستمرة.
وكان الجيش قد أعلن سابقًا أن خطته لحصر السلاح "حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة"، محذرًا في الوقت نفسه من أن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية تؤثر سلبًا على استكمال هذه الخطة.
ويأتي ذلك بعد إقرار الحكومة اللبنانية، في 5 أغسطس/آب 2025، قرارًا يقضي بحصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل ما يمتلكه حزب الله، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية على صعيد السيادة والأمن الداخلي.
ويُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر / تشرين الثاني 2024 أنهى قتالًا استمر أكثر من عام بين إسرائيل وحزب الله. ونص الاتفاق على نزع سلاح الحزب بدءًا من جنوب نهر الليطاني، في حين تصر إسرائيل على نزع سلاحه بالكامل، مقابل مطالبة الحزب إسرائيل بتنفيذ التزاماتها، ولا سيما الانسحاب من المواقع التي لا تزال تحتلها داخل الأراضي اللبنانية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند اللاجئون السوريون قطر المساعدات الإنسانية ـ إغاثة جيش لبنان كهرباء إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة حروب غزة فرنسا بنيامين نتنياهو أبحاث طبية اللاجئین السوریین للجیش اللبنانی
إقرأ أيضاً:
اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
عاش عشاق الساحرة المستديرة في الهند حالة من القلق والترقب الشديدين، بعد أن هددت أزمة حقوق البث التلفزيوني بحرمان واحدة من أكبر الدول اكتظاظاً بالسكان في العالم من متابعة منافسات بطولة كأس العالم.
جاء الانفراج المنتظر قبل أيام قليلة على انطلاق العرس الكروي العالمي، إثر ماراثون من المفاوضات المعقدة والشاقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وجهات البث المحلية.
????????رسمياً :
بعد 10 أيام فقط من بداية كأس العالم، توصلت الاتحاد الدولي لكرة القدم أخيرًا إلى اتفاق لنقل بطولة كأس العالم في الهند ????????
???? في البداية، كانت الاتحاد الدولي لكرة القدم تطالب بحوالي 100 مليون دولار أمريكي مقابل حقوق البث.
???? انخفضت القيمة في النهاية إلى حوالي 60… pic.twitter.com/HxlPO5kbuU
وبحسب شبكة "بي بي سي" فإن الخلاف المالي كان حجر العثرة الأساسي في هذه الأزمة غير المسبوقة، حيث كانت الجهات المالكة لحقوق الفيفا تطالب في بادئ الأمر بمبلغ فلكي يصل إلى حوالي 100 مليون دولار لمنح رخصة البث داخل الأراضي الهندية، وهو الرقم الذي واجه رفضاً قاطعاً من القنوات المحلية التي اعتبرت القيمة مبالغاً فيها ولا تتناسب مع السوق الإعلاني للعبة هناك مقارنة برياضة الكريكت.
ومع تصاعد حدة الانتقادات الجماهيرية وتزايد الضغوط على الاتحاد الدولي لتفادي خسارة سوق استهلاكي يضم ملايين المشجعين، بدأت القيمة المالية المطلوبة في الانخفاض تدريجياً لتبلغ نحو 60 مليون دولار، حتى نجحت الأطراف المتنازعة في التوصل إلى صيغة اتفاق نهائي أسدل الستار على الأزمة، مما سمح للقنوات الهندية بالبدء فوراً في نقل المباريات المتبقية من البطولة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وتعكس هذه الواقعة، التي سُجلت كواحدة من أغرب أزمات البث في تاريخ كأس العالم، حجم الصراع التجاري المحموم الذي يدور خلف الكواليس في عالم كرة القدم، حيث أثبتت التجربة أن الخوف من خسارة الشغف الجماهيري في الأسواق الكبرى قد يجبر أعتى المنظمات الرياضية على تقديم تنازلات مالية ضخمة في ربع الساعة الأخير لتأمين وصول اللعبة إلى الجميع.
وسبق أن عاشت بلاد المليار و300 نسمة مشكلة مشابهة قبل مونديال 2022 بقطر، إذ كانت شركة Infront (التي تمتلك حقوق البث الحصرية من الفيفا وقتها) تطلب مبلغاً ضخماً يتراوح بين 80 إلى 100 مليون دولار لمنح حقوق البث داخل الهند.
غير أن القنوات الهندية (وعلى رأسها التلفزيون الحكومي Doordarshan) رفضت دفع هذا المبلغ الضخم، لأن كرة القدم لم تكن اللعبة الشعبية الأولى هناك مقارنة بالكريكت، واعتبرت أن القيمة مبالغاً فيها.