تسعى لدفع مسار توحيد المؤسسات.. تحركات أمريكية لإنهاء الانقسام في ليبيا
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
البلاد (طرابلس)
كثّفت الولايات المتحدة الأميركية تحركاتها السياسية تجاه الملف الليبي، في مسعى لإعادة الزخم إلى جهود توحيد المؤسسات وإنهاء سنوات من الانقسام السياسي والتنفيذي بين شرق البلاد وغربها، في ظل حالة جمود سياسي وتحديات اقتصادية متفاقمة.
وقاد هذه التحركات كبير مستشاري الرئيس الأمريكي مسعد بولس، الذي أجرى سلسلة لقاءات سياسية يومي 24 و25 يناير شملت رئيس حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، ونائب قائد الجيش الليبي في بنغازي، في خطوة عكست توجّه واشنطن للانفتاح على مختلف الأطراف الفاعلة، والسعي إلى لعب دور أكثر فاعلية في تقريب وجهات النظر.
وأكد المسؤول الأمريكي دعم بلاده للجهود الليبية الرامية إلى تحقيق الوحدة الوطنية، مشدداً على أن الاستقرار السياسي والمؤسسي يمثل شرطاً أساسياً لجذب الاستثمارات الأجنبية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، داعياً القادة الليبيين إلى تجاوز الخلافات وتهيئة مناخ ملائم للاستثمار.
وجاءت هذه التصريحات أيضاً على هامش مشاركته في قمة اقتصادية استضافتها العاصمة طرابلس، حيث شدد على أن استمرار الانقسام يعيق الاستفادة من الثروات الوطنية ويؤخر مسار التعافي الاقتصادي، مؤكداً ضرورة توحيد المؤسسات التنفيذية والاقتصادية.
ويرى مراقبون أن الزيارات الأمريكية إلى كل من طرابلس وبنغازي تحمل دلالات سياسية واضحة، تعكس توجهاً لإعادة تنشيط الدور الأمريكي في الملف الليبي، وربط أي دعم سياسي أو اقتصادي بتحقيق تقدم ملموس في مسار توحيد المؤسسات، سواء على المستوى الحكومي أو الأمني.
وفي هذا السياق، تشير قراءات سياسية إلى أن التحركات الأميركية تندرج ضمن مقاربة تقوم على دعم الحل السياسي، والدفع نحو الاستقرار، وربط ذلك بإمكانية الانخراط الاقتصادي والاستثماري، مع توجيه رسائل إقليمية ودولية تؤكد أولوية تجنب التصعيد والحفاظ على التوازن.
كما تعكس اللقاءات حرص واشنطن على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الأطراف المؤثرة في المشهد الليبي، في إطار مساعٍ للوساطة قد تمهّد لتفاهمات سياسية تسهم في إنهاء الانقسام التنفيذي القائم، إذا ما توافرت الإرادة السياسية الداخلية.
ومع ذلك، تبقى فرص نجاح هذا المسار مرهونة بمدى استعداد الأطراف الليبية لتقديم تنازلات متبادلة، وتوحيد الرؤى الإقليمية الداعمة للحل، إضافة إلى تفعيل دور المسار الأممي للوصول إلى خطوات عملية تشمل توحيد المؤسسات الحكومية والأمنية والعسكرية، وتهيئة الظروف لإطلاق مسار دستوري وانتخابي، يجدد الشرعية السياسية.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: توحید المؤسسات
إقرأ أيضاً:
كوت ديفوار تسعى لكسر عقدة المجموعات بالمونديال
يعتبر منتخب كوت ديفوار الملقب بـ"الأفيال" واحدا من أبرز القوى الكروية في القارة الأفريقية، وهو يستعد حاليا لتسجيل حضوره الرابع في نهائيات كأس العالم 2026 التي تقام في أمريكا الشمالية، ليعود بذلك إلى المحفل العالمي بعد غياب استمر 12 عاما منذ آخر مشاركة لها في نسخة البرازيل 2014.
ويأتي هذا التأهل في وقت تعيش فيه الكرة الإيفوارية انتعاشة فنية كبيرة عقب تتويجها بلقب كأس الأمم الأفريقية 2023 التي أقيمت على أرضها مطلع عام 2024، مما يرفع سقف الطموحات لتحقيق إنجاز يتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
حسمت كوت ديفوار تأهلها إلى النسخة المقبلة بعد تصدرها المجموعة السادسة في التصفيات الأفريقية برصيد خال من الهزائم في 10 مباريات، والمثير للدهشة أن شباكها لم تهتز طوال مشوار التصفيات بفضل استبسال دفاعي وتنظيمي لافت. وجاء الحسم الرسمي عقب الفوز على كينيا بنتيجة 3 /صفر، متفوقة على منافستها المباشرة الجابون بقيادة بيير إيميريك أوباميانج.
وتصدر سيكو فوفانا قائمة هدافي الأفيال في التصفيات برصيد ثلاثة أهداف، تلاه مجموعة من اللاعبين سجل كل منهم هدفين، من بينهم سيمون أدينجرا ويان ديوماندي وإيفان جيسان وسيباستيان هالر وفرانك كيسي وكريم كوناتي وإبراهيم سانجاري وحامد تراوري.
يقود المنتخب الإيفواري حاليا المدرب الوطني إيميرس فاي، البالغ من العمر 41 عاما، وهو لاعب وسط دولي سابق تولى المسؤولية في ظروف استثنائية خلال يناير 2024 خلفا للفرنسي جان لوي جاسيه الذي أقيل في منتصف البطولة القارية.
نجح فاي في تحويل مسار المنتخب ليقوده للتتويج باللقب الأفريقي الثالث في تاريخ البلاد بعد الفوز على نيجيريا 2 /1 في النهائي، ومنذ ذلك الحين واصل تقديم أداء لافت من المنطقة الفنية.
أسفرت قرعة نهائيات كأس العالم 2026 عن وقوع كوت ديفوار في المجموعة الخامسة، وستبدأ مشوارها بمواجهة الإكوادور في 14 يونيو على ملعب فيلادلفيا بالولايات المتحدة، ثم تلتقي ألمانيا في 20 يونيو على ملعب تورنتو بكندا، وتختتم دور المجموعات بمواجهة منتخب كوراساو في 25 يونيوعلى ملعب فيلادلفيا.
وتمتلك كوت ديفوار في رصيدها المونديالي 9 مباريات خاضتها خلال ثلاث مشاركات متتالية بين عامي 2006 و2014، حققت خلالها ثلاثة انتصارات وتعادلا وحيدا وتلقت خمس هزائم، مسجلة 13 هدفا بينما استقبلت شباكها 14 هدفا.
بدأت قصة كوت ديفوار مع كأس العالم في نسخة ألمانيا 2006 تحت قيادة هنري ميشيل، حيث وقع الفريق في مجموعة صعبة ضمت الأرجنتين وهولندا وصربيا والجبل الأسود. خسر الأفيال أمام الأرجنتين 1 /2، في مباراة شهدت تسجيل ديدييه دروجبا لأول هدف مونديالي في تاريخ بلاده، ثم خسروا بالنتيجة ذاتها أمام هولندا، قبل أن يحققوا فوزا مثيرا على صربيا والجبل الأسود بنتيجة 3 /2.
وفي نسخة جنوب أفريقيا 2010، تعادل الأفيال سلبيا مع البرتغال ثم خسروا 1 /3 أمام البرازيل، وحققوا أكبر فوز في تاريخهم المونديالي على كوريا الشمالية بنتيجة 3 /صفر، لكنهم ودعوا البطولة برصيد أربع نقاط.
أما في نسخة البرازيل 2014، فقد استهل المنتخب الإيفواري مشواره بالفوز على اليابان 2 /1، لكن الخسارة أمام كولومبيا ثم السقوط الدرامي أمام اليونان بركلة جزاء في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع حال دون تأهلهم للدور الثاني.
تاريخيا، يعد يايا توريه اللاعب الأكثر ظهورا بقميص كوت ديفوار في كأس العالم بمشاركته في جميع المباريات التسع السابقة، في حين يتربع ديدييه دروجبا على عرش الهدافين التاريخيين للمنتخب برصيد 65 هدفا في 105 مباريات.