زيارة أميركية غامضة إلى الأرجنتين.. ومخاوف من "قاعدة عسكرية"
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
انتقد معارضون أرجنتينيون زيارة أجراها أعضاء في الكونغرس الأميركي إلى مدينة أوشوايا أقصى جنوب البلاد، التي تعد البوابة إلى القارة القطبية الجنوبية، حيث رأوا فيها مؤشرا على اهتمام واشنطن المحتمل بالمنطقة.
وأثار وصول طائرة عسكرية أميركية من دون إعلان مسبق إلى عاصمة مقاطعة تييرا ديل فويغو، شكوكا بأن الرئيس خافيير ميلي، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقرب، يسعى لإنشاء قاعدة بحرية مشتركة مع الولايات المتحدة في المنطقة.
وأكدت السفارة الأميركية في بوينس آيرس أن الطائرة كانت تقل وفدا من لجنة الطاقة والتجارة في مجلس النواب الأميركي، من دون أن تفصح عن أسمائهم.
ووفقا لوسائل إعلام محلية، انتقل أعضاء الكونغرس إلى المدينة الواقعة في منطقة باتاغونيا على متن طائرة "بوينغ سي 40 كليبر"، تابعة لسلاح الجو الأميركي.
وقالت السفارة إنهم التقوا مسؤولين حكوميين وهيئات خاصة، لمناقشة "التدهور البيئي وتصاريح إدارة المناجم والنفايات"، إضافة إلى "معالجة المعادن الحيوية والصحة العامة".
وصرح إميليانو فوساتو السكرتير القانوني لمقاطعة تييرا ديل فويغو التي تهيمن عليها المعارضة اليسارية، لإذاعة "راديو 10" أن الزيارة أثارت "غموضا" كبيرا، ولم يكن هناك أي تواصل مسبق أو لاحق مع السلطات المحلية.
وأضاف: "الموقع الجغرافي لميناء أوشوايا بالغ الأهمية، فهو بوابة القارة القطبية الجنوبية وممر مائي تجاري وسياحي، لذا قد تكون هناك دوافع أخرى وراء الزيارة".
وطالبت السناتور كريستينا لوبيز، وهي أيضا من معارضي ميلي، الحكومة بتوضيحات بشأن وصول الوفد، مؤكدة أن "تييرا ديل فويغو ليست قاعدة عسكرية أجنبية".
ميلي الذي يتولى السلطة منذ ديسمبر 2023، استقبل قائدين للقيادة الجنوبية الأميركية في أوشوايا، هما لورا ريتشاردسون عام 2024، وألفين هولسي العام الماضي.
وزار كلاهما مشروع القاعدة البحرية الذي تعمل الأرجنتين على تشييده منذ عام 2022، كما زارت ريتشاردسون الأرجنتين خلال ولاية الرئيس السابق اليساري ألبرتو فرنانديز.
وتنفي حكومة ميلي أي علاقة لواشنطن بفكرة القاعدة.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات خافيير ميلي دونالد ترامب التدهور البيئي المعارضة اليسارية قاعدة عسكرية الأرجنتين الولايات المتحدة دونالد ترامب خافيير ميلي أوشوايا خافيير ميلي دونالد ترامب التدهور البيئي المعارضة اليسارية قاعدة عسكرية أخبار أميركا
إقرأ أيضاً:
روبيو: لم نحدد بعد وجهة إعادة توطين ألف لاجئ أفغاني من قاعدة في قطر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لم تحدد بعد أين ستعيد توطين ألف لاجئ أفغاني من القاعدة الأمريكية في قطر.
وقال روبيو خلال جلسة استماع في لجنة بمجلس النواب: "لدينا هناك حوالي ألف شخص أو يزيد، ويجب علينا نقلهم. ولذلك لا أعتقد أن هناك دولة واحدة ستستقبل الألف كلهم"، وأضاف أن الولايات المتحدة تحاول "إيجاد المزيد من الدول" التي تعرض خدماتها وتستقبل اللاجئين.
ووجد اللاجئون الأفغان أنفسهم في قاعدة "السيلية" العسكرية في قطر بعد سقوط كابل بيد حركة طالبان في أغسطس 2021. وكان من المقرر أن تكون فترة مكوثهم في القاعدة 21 يوما فقط، لكنها امتدت لسنوات بسبب تعليق برنامج إعادة توطين اللاجئين الأفغان في يناير 2025.
هؤلاء اللاجئون هم مترجمون وضباط عمليات خاصة وأفراد عائلاتهم، وقد تم تدقيق أوضاعهم الأمنية مرارا خلال العقدين الماضيين، وكانوا يعملون إلى جانب القوات الأمريكية.
وكانت تقارير قد أشارت إلى أن الإدارة تدرس نقل هؤلاء اللاجئين إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي خطة أثارت انتقادات حادة من أعضاء الكونغرس. ووصف أكثر من 30 سيناتورا ديمقراطيا، في رسالة إلى روبيو، هذه الخطة بأنها "واحدة من أكثر الخيانات قسوة وتهورا في تاريخ أمتنا".
وذكر السيناتور ريتشارد بلومنتال أن اللاجئين يواجهون "خيارا زائفا: العودة إلى أفغانستان حيث ينتظرهم التعذيب والموت، أو إرسالهم إلى دولة تعاني واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم".
من جانبها، طلبت قطر من الولايات المتحدة نقل اللاجئين الأفغان الموجودين في قاعدة "السيلية" بحلول سبتمبر 2026، مؤكدة أن ترتيب استضافتهم مؤقت.
وذكرت وثائق دبلوماسية أمريكية أن الدوحة مددت اتفاقها لاستضافة أكثر من 1،100 لاجئ أفغاني حتى 29 سبتمبر 2026، لكنها شددت على أن الولايات المتحدة يجب أن تنقل جميع اللاجئين بعد ذلك التاريخ.
في بداية أغسطس 2021، كثفت حركة طالبان هجومها على قوات الحكومة الأفغانية، وفي 15 أغسطس دخلت كابل، وفي اليوم التالي أعلنت أن الحرب انتهت. غادر أشرف غني، الذي كان يشغل منصب الرئيس الأفغاني آنذاك، البلاد. في ليلة 31 أغسطس، غادر الجيش الأمريكي مطار كابل، منهيا بذلك وجودا عسكريا أمريكيا دام 20 عاما.
وقال روبيو إن الإدارة تجري محادثات مع خمس دول على الأقل لاستقبال اللاجئين، وأكدت وزارة الخارجية أنها "تتواصل بانتظام مع سكان القاعدة بشأن جهود إعادة التوطين" لكنها رفضت الكشف عن تفاصيل المفاوضات نظرًا لحساسيتها.