هل الذهب المخصص للزينة عليه زكاة؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ريم من محافظة الجيزة، قالت فيه: «عندي ذهب كنت ادته لوالدتي قبل وفاتها بسنوات، وعندي كمان ذهب هدايا لبناتي وقت ولادتهم، وبعض الهدايا الذهب من زوجي بالإضافة لخاتم الزواج، والذهب ده للزينة مش للادخار، ومنذ سنوات بسبب ارتفاع سعر الذهب ما بقيتش أستعمله كتير، لكن برضه مش ناوية أدخره، وعايزة أبدل بعضه بذهب آخر للزينة، فهل الذهب ده عليه زكاة؟».
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الاثنين، أن جمهور الفقهاء يرون أن الذهب الذي تملكه المرأة بغرض الزينة فقط، وليس بغرض الادخار أو التجارة، لا زكاة فيه.
وبين أن الحكم هنا مرتبط بعدة ضوابط مهمة، أولها أن يكون الذهب مملوكًا لأنثى، سواء كانت الأم أو البنات، وثانيها أن يكون الغرض من اقتنائه هو الزينة المباحة شرعًا، وليس الادخار أو الاستثمار أو الاتجار فيه.
وأشار أمين الفتوى إلى أنه إذا اختل أحد هذين الشرطين، كأن يكون الذهب مملوكًا لرجل، فإن الحكم يختلف، لأن الرجل لا يجوز له شرعًا التزين بالذهب، وبالتالي يكون الذهب في هذه الحالة مالًا مدخرًا تجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب.
وأكد أن الذهب المخصص للزينة، إذا توافرت فيه الشروط السابقة، فلا زكاة فيه حتى لو بلغ النصاب، موضحًا أن تبديل الذهب بذهب آخر للزينة لا يغيّر من الحكم الشرعي، ودعا بأن يرزقنا الله الفقه في الدين وحسن العمل بما علمنا.
الفرق بين الزكاة والصدقة
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال رامي بلال إسماعيل من محافظة أسيوط، قال فيه: «إحنا بنطلع أموال كتير للفقراء والمساكين، وعايز أعرف الفرق بين إن المال ده يكون صدقة أو يكون زكاة، إيه الفرق بين الصدقات والزكاة؟».
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الاثنين، أن هناك فرقًا واضحًا في الشريعة الإسلامية بين الزكاة والصدقة، بل مجموعة من الفروق الجوهرية، يأتي في مقدمتها النية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
وبين أن زكاة المال عبادة مفروضة لها شروط محددة، من أهمها بلوغ المال النصاب، وهو ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، ومرور الحول على المال، وأن يكون المال مدخرًا، وتُخرج بنسبة محددة هي ربع العشر أي 2.5%، وتصرف في مصارف مخصوصة حددها الله تعالى في قوله: «إنما الصدقات للفقراء والمساكين…».
وأشار أمين الفتوى إلى أن الزكاة حق معلوم في المال، دلّ عليه القرآن الكريم في أكثر من موضع، منها قوله تعالى: «وآتوا الزكاة»، وقوله سبحانه: «والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم»، مؤكدًا أن هذا الحق محدد المقدار والجهة ولا يجوز صرفه بغير ما حدده الشرع.
وأكد أن الصدقة على العكس من ذلك، فهي بابها واسع، لا يُشترط فيها بلوغ النصاب، ولا مرور الحول، ولا الادخار، ولا مصارف معينة، مشددًا على خطورة الخلط بين الأمرين، موضحًا أن من وجبت عليه زكاة المال لا يجوز له أن يخرج المال بنية الصدقة ثم يحتسبه بعد ذلك زكاة، بل لا بد من نية الزكاة عند إخراجها حتى تبرأ الذمة، ودعا بأن يوفقنا الله لأداء هذا الركن العظيم على الوجه الذي يرضيه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذهب أمين الفتوى يجيب دار الإفتاء الفرق بين الزكاة والصدقة أمین الفتوى بدار الإفتاء المصریة الفرق بین أن یکون
إقرأ أيضاً:
بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
الرؤية- سارة العبرية
تصوير/ راشد الكندي
أعلن بنك عُمان العربي، أمس الثلاثاء، عن نجاحه لإدراج سندات رأس المال من الفئة الأولى الإضافية (AT1) بقيمة 400 مليون دولار أمريكي في بورصة لندن، وتأتي هذه الخطوة كمحطة فارقة ومحورية في مسيرة البنك لإدارة رأس المال، وتأكيدًا على مكانته المرموقة والراسخة في الأسواق المالية الإقليمية والدولية.
جاء ذلك في لقاء إعلامي بحضور سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، وعدد من ممثلي البنك، ومجموعة من الإعلاميين والصحفيين من مختلف وسائل الإعلام المحلية والجهات ذات العلاقة؛ حيث تم استعراض تفاصيل هذه الصفقة وأبعادها الاستراتيجية، إلى جانب الثقة الكبيرة التي أولاها المستثمرون للبنك طوال فترة عملية الإصدار.
الحارثي: حجم الطلب تجاوز 1.1 مليار دولار.. و40% منها استثمار أجنبي
وقال سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، إن البنك كان لديه إصدار سندات دائمة من الشريحة الأولى (AT1) بقيمة 250 مليون دولار أمريكي، مضيفا أنه تم سدادها وإعادة طرحها للمستثمرين العُمانيين والدوليين.
وأضاف الحارثي -في تصريحات خاصة لـ"الرؤية"- أن البنك طرح سندات بقيمة 400 مليون دولار أمريكي، فيما تجاوز حجم الطلبات مليارًا و100 مليون دولار أمريكي، لافتًا إلى أن نحو 40% من هذه الطلبات جاءت من مستثمرين أجانب، الأمر الذي يعكس ثقتهم في الاستثمار بسلطنة عُمان.
الطرح حقق نجاحًا كبيرًا رغم الظروف الاستثنائية في المنطقة
وذكر أن ما يميز هذا الطرح هو أنه جاء في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى أن بنوكًا أخرى سبقت البنك في هذا النوع من الإصدارات وحققت نجاحًا كبيرًا. وأضاف أن البنك تمكن من تسعير الإصدار بعائد يبلغ 6.75%، وهو معدل يعد جيدًا جدًا في ظل الأوضاع الراهنة.
تسعير الإصدار بعائد 6.75% معدل "جيد جدًا" في ظل الأوضاع الراهنة
الأداء المالي القوي للاقتصاد العُماني وراء نجاح الطرح الدولي
وأشار إلى أن نجاح الطرح يعود في المقام الأول إلى الأداء المالي القوي لسلطنة عُمان، مُبينًا أن المستثمرين العُمانيين يتمتعون بثقة كبيرة في الاقتصاد الوطني، بينما كان لدى المستثمرين الدوليين العديد من الاستفسارات حول الأداء المالي للسلطنة وموقعها ضمن التطورات الإقليمية الحالية. وأكد الحارثي أن هذا الإصدار سيُسهم في تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنك، بما يمكنه من الدخول في مشاريع أكبر، وتمويل مبالغ أكبر، ودعم خطط النمو خلال المرحلة المُقبلة.
عوائد الطرح تدعم جهود بنك عُمان العربي للدخول في مشاريع كبرى
وذكر أن بنك عُمان العربي عمل على هيكلة هذه السندات باعتبارها أدوات مالية دائمة غير قابلة للاستدعاء لمدة 5.5 سنوات، وبمعدل عائد ثابت قابل لإعادة الحساب بنسبة 6.75%. يأتي نجاح هذا الإصدار في ظل ظروف وتحديات استثنائية شهدتها أسواق رأس المال العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية. ورغم هذه التقلبات السائدة في الأسواق، حظيت الصفقة بإقبال واسع ونوعي من قِبل المستثمرين؛ حيث تجاوز سجل أوامر الاكتتاب حاجز 1.1 مليار دولار أمريكي، وبمعدل تغطية تخطى القيمة المستهدفة بحوالي 2.75 ضعفًا.
وخلال المؤتمر الصحفي، سلط بنك عُمان العربي الضوء على الدور الاستراتيجي لهذه الصفقة في دعم خطط تحسين هيكل رأس المال على المدى الطويل، فضلًا عن تعزيز المركز المالي ومنح مرونة أعلى لدعم أهداف النمو المستقبلي.
وأشار البنك إلى أن الإصدار قد حقق نجاحًا في عملية التسعير عند معدل عائد قدره 6.75%، وهو ما يقل بنحو 50 نقطة أساس عن نطاق التسعير الاسترشادي الأولي. ويعكس هذا التميز الثقة الراسخة للمستثمرين الإقليميين والدوليين في المقومات الائتمانية الأساسية لبنك عُمان العربي، ومرونته المالية وتوجهاته الإستراتيجية، إلى جانب القوة الكلية التي يتمتع بها الاقتصاد العُماني. كما يسهم الإدراج اللاحق في بورصة لندن في تعزيز حضور البنك وتوسيع نطاق تواجده في أسواق رأس المال العالمية، ويمكّنه من الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة مع الالتزام بأفضل الممارسات الحصيفة في إدارة رأس المال.
واستقطبت الصفقة مشاركة واسعة من قاعدة مستثمرين متنوعة في الأسواق الإقليمية والدولية؛ مما يؤكد الثقة المستمرة في الآفاق المستقبلية الواعدة للبنك، وقدرته العالية على التعامل مع متغيرات السوق بكفاءة واقتدار. ومن خلال مثل هذه المبادرات الاستراتيجية، يواصل بنك عُمان العربي ترسيخ مكانته كمؤسسة مالية رائدة في سلطنة عُمان، ملتزمة بدعم مسيرة النمو المستدام، وصياغة قيمة طويلة الأجل للمساهمين والشركاء، والمساهمة بفاعلية في تطوير القطاع المالي الوطني.