فرنسا تقر حظر استخدام وسائل التواصل لمن دون 15 عامًا
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
صوتت الجمعية الوطنية الفرنسية على حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عاماً.
واعتمد النواب في باريس مشروع القانون، في وقت متأخر، أمس، فيما ينص التشريع على حظر وصول القاصرين دون 15 عاماً إلى خدمات الشبكات الاجتماعية عبر المنصات الإلكترونية؛ ولا يزال النص بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ.
ووفقا لما أقره مجلس النواب، نقلا عن "وكالة رويترز"، لا يحدد النص بدقة أي منصات للتواصل الاجتماعي ستشملها إجراءات الحظر، لكنه يوضح أن "الموسوعات الإلكترونية" و"الأدلة التعليمية أو العلمية" ستكون مستثناة من ذلك؛ كما أن خدمات المراسلة الخاصة لن تتأثر بالحظر.
وحظي التشريع بدعم أساسي من نواب معسكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون داخل الجمعية الوطنية وعقب التصويت، كتب ماكرون على منصة "إكس": "هذا ما يوصي به العلماء، وهذا ما يطالب به الفرنسيون بأغلبية ساحقة".
وقال الرئيس الفرنسي إنه يريد أن يدخل الإجراء حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي المقبل، مضيفاً: "اعتباراً من الأول من سبتمبر (أيلول)، سيحظى أطفالنا وشبابنا بالحماية أخيراً. وسأحرص على ذلك".
Interdire les réseaux sociaux aux moins de 15 ans : c’est ce que préconisent les scientifiques, c’est ce que demandent massivement les Français.
Après un travail fructueux avec le Gouvernement, l’Assemblée nationale vient de dire oui.
C’est une étape majeure.…
الجدير بالذكر أن فرنسا حاولت قبل سنوات فرض حد أدنى للعمر يبلغ 15 عاما لتمكين المراهقين من إنشاء حساباتهم الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي من دون موافقة الوالدين، إلا أن القانون لم يكن قابلاً للتنفيذ بسبب تشريعات الاتحاد الأوروبي؛ وما إذا كانت القواعد الجديدة تتوافق مع قانون الاتحاد الأوروبي الحالي لا يزال محل تساؤل.
مجلس الشيوخ الفرنسيوسائل التواصل الاجتماعيأخبار السعوديةالجمعية الوطنية الفرنسيةقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: مجلس الشيوخ الفرنسي وسائل التواصل الاجتماعي أخبار السعودية الجمعية الوطنية الفرنسية
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة.
التزكية والأخلاقوأشار إلى ما ورد عن العلماء في تراث التزكية والأخلاق، ومنه قول سعيد بن المسيب رحمه الله: “ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك”، موضحًا أن الأصل في التعامل بين الناس هو حمل أفعال الآخرين على الخير ما أمكن.
وأكد أن النصوص القرآنية والسنة النبوية دعت إلى هذا المعنى، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الحجرات، داعيًا إلى تجنب الظنون السيئة التي تزرع القطيعة بين الناس.
التسرع في الحكم على الآخرينوشدد الجندي على أن التسرع في الحكم على الآخرين، أو الانسياق وراء محتوى مجهول المصدر عبر وسائل التواصل، يؤدي إلى فقدان الثقة وتفكك العلاقات، مؤكدًا أن “حسن الظن” ليس سذاجة، بل هو وعي أخلاقي يحمي المجتمع من الانهيار النفسي والاجتماعي.
ونبه على أن التماس الأعذار والبحث عن التفسير الإيجابي لسلوك الآخرين يخفف من التوتر الاجتماعي، ويحفظ المودة بين الناس، ويمنع تراكم الضغائن التي تهدد استقرار الأسر والمجتمعات.