أنقرة (زمان التركية)- يرى الكاتب والصحفي التركي البارز، مورات يتكين، أن مدينة “كوباني” (عين العرب) التي كانت النقطة المفصلية في افتراق الطرق بين تركيا والولايات المتحدة في الملف السوري، تبدو اليوم وكأنها المسرح الذي سيشهد نهاية تلك المرحلة المتوترة.

وأشار يتكين في تحليله إلى أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة تعيد رسم ملامح التوازنات الإقليمية، بدءًا من المساعدات الإنسانية وصولاً إلى صراع النفوذ مع إيران.

وتوقف يتكين عند المكالمة الهاتفية التي أجراها السفير الأمريكي لدى أنقرة والمبعوث الخاص لسوريا، توم باراك، مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني في 26 يناير.

وأوضح أن المحادثة تجاوزت الوضع في كوباني لتشمل جهود تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، حيث حملت رسالة أمريكية واضحة مفادها أن واشنطن، التي تعزز حشودها العسكرية ضد إيران، لا ترغب في رؤية رئيس وزراء موالٍ لطهران في بغداد.

كما يتساءل يتكين عن الرابط بين بقاء رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في السلطة بالعراق وإيصال المساعدات الإنسانية إلى كوباني، مشيرًا إلى مفارقة سياسية لافتة؛ فبينما كان “حزب المساواة الشعبية والديمقراطية” (DEM) يطالب منذ أيام بإرسال مساعدات للمدينة، سُجلت تلك المساعدات -بفضل الدبلوماسية الأمريكية المرتبطة بالعراق وإيران- باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني (KDP)، والأمم المتحدة، والحكومة التركية.

ويرى الكاتب أن خروج قضية كوباني من دائرة التوتر في السياسة التركية قد يمنح حزب (DEM) مساحة للحركة داخل البرلمان، رغم أن سخونة الأحداث الحالية تحجب هذه الرؤية مؤقتًا.

واستعرض يتكين شريط الأحداث منذ بداية الحرب السورية عام 2011، حين بدأت تركيا عملية حوار مع حزب العمال الكردستاني، قبل أن تتغير التوازنات جذريًّا بظهور تنظيم “داعش” عام 2013.

وفي عام 2014، حين حاصر التنظيم كوباني، رفض أردوغان في البداية التدخم، لكنه وافق لاحقًا -بعد اتصال مع باراك أوباما- على مرور “البيشمركة” عبر الأراضي التركية واستخدام المجال الجوي لإنزال السلاح لمقاتلي (YPG).

ويختتم يتكين قراءته بالتذكير بأن تلك اللحظة التاريخية كانت السبب في اختيار الولايات المتحدة لحزب العمال الكردستاني (عبر ذراعه السوري) شريكًا في محاربة “داعش”، ثم دفعها لتأسيس “قوات سوريا الديمقراطية” (SDG) عام 2015 لتجاوز عقبة التصنيف الإرهابي.

Tags: العراقتركياسورياكوبانيواشنطن

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: العراق تركيا سوريا كوباني واشنطن

إقرأ أيضاً:

فرنسا تشهد الربيع الأكثر حراً على الإطلاق

أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية الثلاثاء أن فرنسا شهدت الربيع الأكثر حرا على الإطلاق منذ بدء تسجيل البيانات في العام 1900، وذلك بناء على مراجعتها المناخية التي تغطي الفترة من مارس إلى مايو.
وقالت المؤسسة العامة "بمتوسط درجة حرارة بلغ 13,8 درجة مئوية، فإن ربيع العام 2026 هو الأكثر حرا على الإطلاق (بزيادة قدرها 1.7 درجة مئوية)، متجاوزا ربيعي العامين 2011 (1.5 درجة مئوية) و2020 (1.3 درجة مئوية)".
ولفتت الهيئة إلى أن فرنسا شهدت مؤخرا "موجة حر غير مسبوقة" أثّرت على جزء كبير من مناطق شمال غرب البلاد.
وسجّلت كل من فرنسا وبريطانيا والبرتغال شهر مايو الأكثر حرّا على الإطلاق في وقت تدفع "قبّة حرارية" آتية من شمال أفريقيا الحرارة لتكون أعلى بكثير من معدلاتها الطبيعية في أنحاء غرب أوروبا.
وذكرت هيئة الأرصاد الفرنسية أيضا أن تربة البلاد التي كانت رطبة في بداية الربيع باتت "جافّة جدا" بحلول أواخر الفصل.
وقالت إن "موجة الحر، إضافة إلى شح مياه الأمطار، تسببا بجفاف سريع جدا وواسع النطاق للتربة في البلاد بكاملها".
 

أخبار ذات صلة «إم جي إكس» وشركاؤها يعلنون توسيع مجمَّع «Campus AI» في فرنسا "الوطني للأرصاد" يكشف عن أقل درجة حرارة سجلت في الدولة المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • وفد من حماس يبحث مع رئيس المخابرات التركية تصاعد العدوان على غزة
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • فرنسا تشهد الربيع الأكثر حراً على الإطلاق
  • توقف مفاجئ للمحادثات غير المباشرة .. إيران تكشف آخر رسالة وجهتها إلى واشنطن
  • انطلاق منتدى “أسواق رأس المال الإسلامية التركية-الماليزية” في إسطنبول
  • سول وواشنطن تبدآن المحادثات الافتتاحية بشأن المبادرات الأمنية المتعلقة باتفاقات القمة
  • الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش