أولت سلطنة عُمان ملف المياه اهتمامًا بالغًا واعتبرته أولوية وطنية قصوى، إدراكًا منها بأن المياه تشكل أساس استقرار حياة الإنسان وإحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة. ومن هذا المنطلق، تبنّت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه نهجًا متكاملًا يوازن بين تنمية الموارد المائية وحمايتها، من خلال استراتيجيات متعددة تشمل حصاد مياه الأمطار، وتعزيز تغذية الخزانات الجوفية، والتوسع في الاستفادة من المصادر غير التقليدية مثل تحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه المجددة.

وتسعى الوزارة ضمن خططها الطموحة إلى تنفيذ 33 سدًا جديدًا خلال الخطط الخمسية الحالية، إلى جانب توسيع نطاق الأراضي المتأثرة بالجفاف، بما يضمن تأمين الموارد المائية للمواطنين ودعم القطاعات الإنتاجية، وتعزيز جاهزية سلطنة عمان لمواجهة تحديات التغير المناخي والمستقبل المائي.

وفي هذا الحوار الخاص لـ"عُمان" أوضح المهندس ناصر بن محمد البطاشي، مدير عام المديرية العامة لتقييم موارد المياه بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، كيف تحول الأمن المائي من تحدٍّ إلى حلول وطنية تُدار بأحدث تقنيات الري والرقابة ضد الاستنزاف، وقد انعكست هذه الجهود بشكل مباشر على حياة المواطنين، من خلال تأمين مياه شرب مستقرة، ودعم الأنشطة الزراعية، وحماية القرى والبنية الأساسية من أخطار الفيضانات، بما يعزز الأمن المائي ويرسّخ الاستدامة للأجيال القادمة.

وفيما يلي تفاصيل الحوار:

- ما الإجراءات التي تطبقها الوزارة حاليًا للحد من الاستنزاف والتجاوزات على المياه الجوفية؟

تعمل الوزارة على حماية المياه الجوفية من الاستنزاف عبر تنظيم استخدام الآبار ومنع الحفر العشوائي، وتطبيق القوانين بحق المخالفين، إلى جانب المراقبة المستمرة لمستويات المياه وجودتها. كما تولي الوزارة أهمية كبيرة للتوعية المجتمعية، لا سيما للمزارعين، لنشر ثقافة الاستخدام الرشيد للمياه، بما يسهم في الحفاظ على هذا المورد الحيوي وضمان استمراريته للجميع وللأجيال القادمة.

-ما الدور الفعلي لمنظومة السدود في رفد الخزانات الجوفية؟ وهل هناك خطة للتوسع؟

تمثل السدود أحد الحلول الوطنية الملموسة لتعزيز الأمن المائي في سلطنة عُمان، إذ تسهم في حصاد مياه الأمطار، وتغذية الخزانات الجوفية، والحد من مخاطر الفيضانات التي قد تهدد الأرواح والممتلكات. وقد أسهمت هذه المنظومة في رفع منسوب المياه الجوفية في عدد من المناطق، ودعم الاستقرار الزراعي والمعيشي، مع استمرار العمل على التوسع في إنشاء سدود جديدة وفق خطط مدروسة تراعي احتياجات الولايات والمحافظات، وبمشاركة مجتمعية فاعلة.

وبلغ إجمالي عدد السدود القائمة 209 سدود، موزعة بحسب وظائفها على ثلاثة أنواع رئيسية، تشمل: 85 سدًا للتغذية الجوفية، و8 سدود للحماية من مخاطر الفيضانات، و116 سدًا للتخزين السطحي، بما يعكس تنوع الأدوار التي تؤديها هذه المنشآت في دعم المنظومة المائية الوطنية.

كما أسهمت سدود التغذية الجوفية في رفد الخزانات الجوفية بمختلف محافظات سلطنة عمان بما يقدّر بنحو 3169 مليون متر مكعب، الأمر الذي انعكس إيجابًا على استقرار الموارد المائية ودعم الاستخدامات الزراعية والمنزلية والصناعية.

وفيما يتعلق بخطط التوسع، يجري حاليًا استكمال تنفيذ ما تم اعتماده ضمن الخطة الخمسية العاشرة، والتي تشمل تنفيذ 4 سدود للحماية والتغذية الجوفية، إضافة إلى تنفيذ 18 سدًا من خلال الشراكة المجتمعية، في تأكيد واضح على أهمية التكامل بين الجهود الحكومية والمجتمعية في إدارة الموارد المائية وتعزيز استدامتها.

كما تمضي الوزارة قدمًا في التوسع في تنفيذ سدود التغذية الجوفية خلال الخطط الخمسية الحالية، حيث تستهدف تنفيذ 33 سدًا إضافيًا، إلى جانب تقييم عدد من المواقع المقترحة لإنشاء سدود جديدة، وذلك من خلال مشاريع الدراسات الاستشارية المتخصصة التي تهدف إلى تحديد أفضل المواقع من الناحية الفنية والهيدرولوجية، بما يضمن تحقيق أعلى مردود في تعزيز الخزانات الجوفية، ويسهم في دعم المشاريع التنموية بمختلف الولايات والمحافظات، وترسيخ منظومة الأمن المائي والاستدامة على المدى البعيد.

- ما برامج الوزارة لدعم المزارعين لتطبيق تقنيات الري الحديث؟

تقوم الوزارة بتنفيذ مشروع تطوير النظم المزرعية التقليدية بقرى الأفلاج، وهو مشروع تنموي يتم من خلاله تغيير نظام الري التقليدي (الغمر) والتحول إلى شبكة ري حديثة عبر تجميع مياه الفلج في خزانات أرضية أسمنتية وإعادة ضخها إلى المزارع في شبكة نظام ري حديث تُدار بوحدة تحكم مركزية توزع المياه باستخدام جدولة الري وفق الاحتياجات المائية الفعلية للمحاصيل، مما يقلل الفواقد المائية، ويحسن كفاءة استخدام المياه في مزارع الأفلاج، ويحقق الاستدامة للموارد المائية، ويحسّن إنتاجية المزارع.

-ما جهود الوزارة في التوسع باستخدام المياه المجددة في الأغراض الزراعية؟

تسعى الوزارة إلى تعظيم الاستفادة من المياه المجددة باعتبارها موردًا داعمًا للأمن المائي والغذائي، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية لتوفيرها للمناطق الزراعية المناسبة. وقد مكّنت هذه الجهود من إعادة إحياء أراضٍ زراعية متأثرة بالملوحة والجفاف، وفتحت آفاقًا جديدة للاستثمار الزراعي، مع العمل على تحقيق توازن اقتصادي يضمن جدوى استخدام هذه المياه للمزارعين.

كما أصدرت الوزارة قرارًا وزاريًا بتشكيل لجنة المياه والصرف الصحي برئاسة معالي الدكتور وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وعضوية رؤساء الجهات ذات العلاقة، بما في ذلك بلدية مسقط، وبلدية ظفار، وهيئة تنظيم الخدمات العامة، وشركة نما لخدمات المياه. حيث تعمل اللجنة على مناقشة السياسات والاستراتيجيات العامة للمياه، وتحقيق التوازن بين الاستخدامات المائية والموارد المائية، والعمل على تذليل المعوقات والصعوبات التي تواجه تنفيذ السياسات وخطط المياه، ومراجعة القوانين المنظمة للمياه، والعمل على تكامل الجهود حول تطبيق مبادئ الإدارة المتكاملة للمياه في كافة المجالات والمحافظة عليها.

- كيف يتم التعامل مع ظاهرة تداخل مياه البحر (الملوحة) في الآبار الجوفية القريبة من الشواطئ؟

تتعامل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه مع ظاهرة تداخل مياه البحر (الملوحة) في الآبار الجوفية عبر حزمة متكاملة من الإجراءات الفنية والإدارية، تهدف إلى حماية الموارد المائية وضمان استدامتها للأجيال القادمة. وتشمل هذه الإجراءات تقليل الاستنزاف، وتعزيز تغذية الخزانات الجوفية، والتوسع في استخدام المصادر غير التقليدية، مثل تحلية مياه البحر والمياه المجددة، بما يسهم في الحد من تأثير الملوحة على المياه الجوفية وحماية مصادر المياه في المناطق الساحلية، وضمان استمرارية استخدامها لجميع الأغراض الزراعية والصناعية والمنزلية.

كما تبنت الوزارة منظومة متكاملة لتطبيق أفضل الممارسات في إدارة الموارد المائية، تشمل الالتزام بمبادئ الإدارة المتكاملة للموارد، وإنشاء سدود تغذية جوفية تسهم بشكل فعال في تنمية الموارد المائية وتعزيز المخزون الجوفي، فضلاً عن الاستمرار في استغلال مياه التحلية كمصدر بديل للمياه غير التقليدية لتوفير مياه الشرب والاستخدامات العامة، وإعادة استخدام المياه المجددة في الزراعة وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.

وتولي الوزارة اهتمامًا خاصًا بترشيد استهلاك المياه وحماية الخزانات الجوفية، خصوصًا في المناطق ذات الكثافة الزراعية العالية، من خلال تشجيع اعتماد نظم الري الحديثة التي تقلل الفاقد في الري السطحي، ومراقبة التغيرات في ملوحة المياه الجوفية لتقييم مدى فعالية الإجراءات المتخذة، وتنفيذ حقن الشريط الساحلي بالمياه المجددة، كما جرى تطبيقه في ولاية صلالة بمحافظة ظفار، بما يضمن استدامة الموارد وحماية البيئة الساحلية ويعزز من جاهزية المنظومة المائية لمواجهة التحديات المناخية المستقبلية.

-كيف يتم التعامل مع تحديات ارتفاع درجات الحرارة وتذبذب الأمطار والجفاف في مناطق الشمال، وتأثيرها على قلة المحاصيل؟

تتعامل الوزارة مع هذه التحديات من خلال مجموعة من الإجراءات المتكاملة، تشمل تنمية الموارد المائية عبر إنشاء سدود التغذية الجوفية وحصاد مياه الأمطار، وتحسين كفاءة استخدام المياه في القطاع الزراعي من خلال تطبيق أنظمة الري الحديثة، والتوسع في استخدام المياه المجددة في الزراعة، إلى جانب توجيه المزارعين نحو محاصيل أقل استهلاكًا للمياه وأكثر تحمّلًا للظروف المناخية القاسية، بما يسهم في التخفيف من تأثير هذه التحديات على الإنتاج الزراعي.

ما مستقبل المياه الجوفية في سلطنة عُمان؟ وما هي مؤشرات العجز المائي؟

تواصل الوزارة تنفيذ برامج ومشاريع متكاملة تهدف إلى حماية الموارد المائية، وتقليل الفاقد، وتطوير مصادر غير تقليدية، وتعزيز جاهزية منظومة المياه لمواجهة الطوارئ. وتؤكد هذه الجهود التزام سلطنة عُمان بالحفاظ على المياه كأحد مقومات الحياة والتنمية، وترسيخ مفهوم الاستدامة بما يخدم الإنسان اليوم ويحفظ حق الأجيال القادمة.

وجاءت الاستراتيجية الوطنية للمياه منسجمة مع محاور "رؤية عُمان 2040"؛ لتعزيز الأمن المائي كأحد ركائز التنمية المستدامة، والتي تتمثل في الاستخدام الأمثل للموارد المائية من خلال وضع آليات متكاملة لإدارة الطلب، وحماية الأحواض الجوفية، وتقليل الفاقد المائي في الشبكات، وتشجيع الاستخدام الرشيد للمياه في القطاعات الزراعية والصناعية والحضرية، وتطوير المصادر غير التقليدية من خلال التوسع في تحلية مياه البحر لتأمين احتياجات الشرب، وضمان توفر إمدادات آمنة وموثوقة للأجيال الحالية والمستقبلية، وتعزيز مشاريع معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي لأغراض الري والتشجير، واستكمال مشروعات السدود (تغذية، تخزين، حماية) لضمان الاستفادة القصوى من مياه الأمطار والحد من مخاطر الفيضانات.

وتكسب هذه الإجراءات سلطنة عُمان القدرة على مواجهة آثار التغير المناخي، وخفض تكاليف التشغيل عبر تقليل الفاقد وزيادة كفاءة محطات التحلية والمعالجة. ويجري حاليًا تحديث الميزان المائي لسلطنة عُمان، والذي سيقدم صورة واضحة عن الوضع المائي للبلاد.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الثروة الزراعیة والسمکیة وموارد المیاه الخزانات الجوفیة الموارد المائیة المیاه الجوفیة غیر التقلیدیة الأمن المائی میاه الأمطار میاه البحر التوسع فی إلى جانب من خلال

إقرأ أيضاً:

“مجرى” يطلق حملة “المسؤولية المجتمعية قول وفعل”

 

 

 

أطلق مجرى، الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية، حملة “المسؤولية المجتمعية قول وفعل” تحت شعار #المسؤولية-المجتمعية-قول- وفعل، لتسليط الضوء على نماذج المسؤولية المجتمعية، وأفضل الممارسات والمبادرات ذات الأثر المستدام في مختلف القطاعات.

يأتي ذلك في خطوة تعكس توجه دولة الإمارات نحو ترسيخ “اقتصاد الأثر” وتعزيز المسؤولية المجتمعية، والمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، والاستدامة، باعتبارها عناصر إستراتيجية تدعم استدامة الأعمال، وتعزز القيمة الوطنية، وتسهم في بناء مستقبل مستدام قائم على التعاون والشراكات الفاعلة.

ووفق بيان صحفي صادر أمس، تأتي الحملة في ظل التحولات العالمية المتسارعة التي أعادت تعريف مفهوم المسؤولية المجتمعية، لتنتقل من إطار المبادرات الموسمية أو الخطاب المؤسسي أو الأعمال الخيرية، إلى ممارسة فعلية للأثر ترتبط بقدرة المؤسسات على تحقيق أثر موثوق وقابل للقياس ينعكس على المجتمع والاقتصاد والبيئة والثقافة والتراث والفنون والرياضة، لما لهذه المواضيع من أولوية في أجندات وطنية معتمدة.

وتسعى الدولة بذلك إلى تعزيز مرونة الأعمال وقدرتها على النمو والتنافسية على المدى القصير والمتوسط والبعيد.

وتركز الحملة على مجموعة من الأهداف الإستراتيجية، أبرزها رفع الوعي بمفهوم المسؤولية المجتمعية وربطه بـ”الأثر الموثوق” و”الأثر القابل للقياس”، ودعم مستهدف الدولة للوصول إلى مساهمة تعادل 1% من إجمالي الدخل الوطني بحلول عام 2031، إلى جانب تعزيز مشاركة 50% من الشركات الكبرى ضمن منظومة “مجرى”، بما يقود تحولًا مؤسسيًا واسع النطاق نحو تبني الاستدامة وصناعة الأثر.

وانطلاقًا من هذا التوجه، تسعى الحملة إلى ترسيخ مفهوم “الأثر ممارسة واقعية”، الذي يربط نجاح الشركات الخاصة في الدولة بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة، تتواءم مع الأولويات الوطنية وأولويات التنمية المستدامة لدولة الإمارات، بما يسهم في تعزيز “منظومة الأثر المستدام” وترسيخ مكانة الدولة نموذجاً عالمياً في صناعة الأثر الوطني المشترك.

وأكدت سارة شو، المدير التنفيذي لـ”مجرى”، أن دولة الإمارات رسخت نموذجًا عالميًا متقدمًا في العمل المشترك وتعزيز الشراكات متعددة القطاعات، مشيرة إلى أن المسؤولية المجتمعية أصبحت اليوم عنصرًا إستراتيجيًا يرتبط باستدامة الأعمال واستقرار المجتمعات وقدرة المؤسسات على قيادة الأثر في اقتصاد المستقبل.

وقالت إن دولة الإمارات تبنت نموذجًا استثنائيًا في التكاتف والعمل المشترك، ورسّخت مفهوم المسؤولية المجتمعية بوصفها ممارسة فعلية للأثر والاستجابة الفاعلة للتحديات، ومن خلال “مجرى” تم إطلاق حملة “المسؤولية المجتمعية قول وفعل”، لتأكيد أن المسؤولية المجتمعية أصبحت جزءا من استدامة الأعمال واستقرار المجتمعات، داعية المؤسسات والشركات ورواد الأعمال والمستثمرين وصُنّاع التأثير إلى الانضمام لهذه الدعوة الوطنية، والمساهمة في صناعة الأثر الوطني المشترك، ومشاركة قصص النجاح الخاصة بهم.

وفي هذا الإطار، تدعو الحملة الشركات والمؤسسات الخاصة في مختلف القطاعات بالدولة إلى التسجيل في منصة “مجرى” والانضمام إلى الإطار الوطني للمسؤولية المجتمعية، بما يسهم في تحويل الالتزامات المؤسسية إلى أثر حقيقي ومستدام على أرض الواقع، بدلًا من الاكتفاء بـ المبادرات الفردية والمتفرعة.

ويُعد التسجيل في “مجرى” خطوة إستراتيجية تُمكّن الشركات من الانتقال إلى منظومة متكاملة قائمة على قياس الأثر، وتعزيز الشفافية، ورفع كفاءة المبادرات المجتمعية، بما يتواءم مع الأولويات الوطنية لدولة الإمارات ويعزز استدامة الأعمال على المدى الطويل، كما تساهم مشاركة الشركات لقصص نجاحها في المسؤولية المجتمعية في تعزيز مؤشرات التنافسية العالمية للدولة.

وتسعى الحملة أيضًا إلى تعزيز الشراكات متعددة القطاعات بين القطاعين العام والخاص، والمؤسسات الأكاديمية، والمنظمات غير الربحية وذات الأثر، انطلاقًا من أن صناعة الأثر المستدام مسؤولية مشتركة تتطلب التعاون وتوحيد الجهود لبناء مستقبل أكثر استدامة وتحقيق أثر وطني قابل للقياس.

وأشارت شو إلى أن الحملة تسلط الضوء على الدور المحوري للقطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في بناء “اقتصاد الأثر”، مؤكدة أن المسؤولية المجتمعية لم تعد مجرد التزام معنوي أو نشاط مرتبط بالسمعة المؤسسية والأعمال الخيرية فقط، بل أصبحت استثمارًا إستراتيجيًا يعزز الثقة والاستقرار والمرونة المؤسسية والقدرة التنافسية طويلة المدى، ويدعم استدامة الأعمال في بيئة اقتصادية عالمية متغيرة.

وتؤكد الحملة أهمية تعزيز التعاون في مجالات الأمن الغذائي، واستدامة سلاسل الإمداد، والابتكار، ودعم الاقتصاد الوطني، باعتبارها مسؤوليات مشتركة تتطلب شراكات فعالة بين مختلف القطاعات لصناعة أثر وطني مستدام وموثوق وقابل للقياس.

وتستهدف الحملة شركات ومؤسسات القطاع الخاص، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والجهات الحكومية وشبه الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية، والمنظمات غير الربحية وذات الأثر، إضافة إلى المستثمرين ورواد الأعمال والإعلاميين والمؤثرين والشباب والجمهور العام، في إطار رؤية “مجرى” لبناء مظلة وطنية رائدة تعزز المسؤولية المجتمعية، والمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، والاستدامة، ضمن “منظومة الأثر المستدام” في دولة الإمارات. وام


مقالات مشابهة

  • «مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»
  • “مجرى” يطلق حملة “المسؤولية المجتمعية قول وفعل”
  • الثانوية العامة 2026.. تجهيز اللجان واستكمال الاستعدادات النهائية
  • ثورة في عالم الإعلانات.. منصة AI تنشئ عشرات الفيديوهات التسويقية بضغطة زر
  • وفرة في المنتجات الزراعية بسناو وسط حراك اقتصادي متزايد
  • أمين البحوث الإسلامية يوجه برفع كفاءة الأداء وربط الخطط بمؤشرات قياس دقيقة
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • ضمن الموجة 29.. إزالة 157 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية ببني سويف
  • محافظ الأنبار من القائم والرمانة: الوضع المائي تحت السيطرة
  • خلال عيد الأضحى.. الجيزة تكثف حملات مواجهة البناء المخالف والحفاظ على الرقعة الزراعية