صحفي سعودي: الإمارات وجهت طعنات استراتيجية ضد مصر
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
قال الصحفي والباحث السعودي في العلاقات الدولية، سلمان الأنصاري، إن العلاقة بين القاهرة وأبوظبي لم تكن يومًا كما بدت في ظاهرها العام، وإن التحركات الإماراتية على مدى أكثر من عقد من الزمن كانت تمثل سلسلة من الطعنات الاستراتيجية الممنهجة، بهدف تطويق مصر سياسيًا واقتصاديًا واستراتيجيًا وإعلاميًا.
وأشار الأنصاري إلى مفاجأة لم تلتفت إليها وسائل الإعلام كثيرًا، وهي أن القاهرة قامت في 9 كانون ثاني/ يناير الجاري، باستهداف أسلحة ومدرعات إماراتية في المثلث الحدودي المصري-السوداني-الليبي، بعد عشرة أيام من قصف الرياض للأسلحة والمدرعات الإماراتية في ميناء المكلا باليمن يوم 30 ديسمبر 2025، في خطوة وصفها الباحث بأنها رسالة صامتة لكنها واضحة.
وأضاف أن أبوظبي لم تكتف بتقويض مشاريع مصر في شرق المتوسط كمركز إقليمي للطاقة، بل سعت إلى تعطيل أي تقارب مصري تركي، ودعمت إثيوبيا سياسيًا وماليًا في ملف سد النهضة، متجاوزة بذلك الأمن المائي المصري، كما تدخلت في ليبيا بدعم الخيار العسكري على حساب المسار السياسي المصري، وشاركت في اجتماعات شرق المتوسط دون صفة قانونية أو جغرافية، في رسالة اعتبرت القاهرة أنها محاولة لإعادة رسم التوازنات الإقليمية على حسابها.
وتطرق المقال أيضًا إلى تدخل أبوظبي في السودان والصومال عبر دعم ميليشيات مسلحة وشبكات تهريب السلاح، في حين حاولت التغلغل اقتصاديًا في مفاصل حساسة داخل مصر، من الموانئ والمشاريع الكبرى مثل العاصمة الإدارية ورأس الحكمة، وصولًا إلى السيطرة على الرأي العام عبر شبكات إعلامية مشبوهة تمولها الإمارات.
وأشار الأنصاري إلى أن أبوظبي حاولت، من خلال هذه التحركات، تقزيم دور القاهرة في ملف التطبيع ومسألة غزة وفلسطين، وتوسيع نفوذها عبر الميليشيات على الممرات البحرية الاستراتيجية من باب المندب إلى شرق إفريقيا، بما يهدد الأمن البحري المصري وقناة السويس.
وتابع الباحث السعودي: "ما قامت به أبوظبي لم يكن دعمًا أو شراكة، بل واحدة من أكبر عمليات الاحتيال السياسي في تاريخها الحديث، سعت إلى التحكم في القرار المصري واستغلال هواجسه الأمنية والاقتصادية".
وأكد الأنصاري أن القاهرة بدأت بوضع خطوط حمراء واضحة تجاه أي تهديد للسيادة الوطنية، مستفيدة من التنسيق مع الرياض في إطار ما وصفه بـ"جناحي الأمن القومي العربي"، مشيرًا إلى أن ما يجري اليوم ليس خلافًا شخصيًا أو تنافسًا اقتصاديًا، بل صدام بين الدولة السيادية والدولة الوظيفية، وبين النظام والفوضى.
واختتم الباحث مقاله بمقولة جورج أورويل: "أكثر الخيانات إيلامًا تلك التي تأتي باسم الصداقة"، معتبراً أن هذا الوصف ينطبق على العلاقة بين القاهرة وأبوظبي خلال السنوات الماضية.
https://t.co/ZxiQofx8uP
— Salman Al-Ansari | سلمان الأنصاري (@Salansar1) January 26, 2026https://t.co/ZxiQofx8uP
— Salman Al-Ansari | سلمان الأنصاري (@Salansar1) January 26, 2026
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية القاهرة الإماراتية مصر مصر القاهرة الإمارات المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
روسيا – تشارك السعودية كضيف شرف في الدورة التاسعة والعشرين لمنتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي لعام 2026، حيث ستقدم واحدا من أكبر الأجنحة الوطنية في تاريخ المنتدى.
ويعقد المنتدى في الفترة من 3 إلى 6 يونيو الجاري تحت شعار “الحوار البراغماتي – الطريق إلى مستقبل مستقر”. وسيبحث ممثلو أكثر من 130 دولة ومنطقة، بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة العربية السعودية، إجابات عن أسئلة تتعلق بالنظام العالمي المتغير، وسبل التعاون الجديدة
ويرأس وفد المملكة وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، ويضم الوفد كلا من معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريف، ووزير النقل والخدمات اللوجستية صالح بن ناصر الجاسر.
بالإضافة إلى حوالي 200 ممثل من الوزارات والجهات الرئيسية ومؤسسات التنمية والشركات الرائدة في المملكة.
ويشكل الجناح الوطني السعودي، الذي يمتد على مساحة 400 متر مربع، المحور المركزي للمشاركة السعودية. ويجمع الجناح معارض كل من: وزارة الطاقة ووزارة الاستثمار ووزارة البيئة والمياه والزراعة وبرنامج “صنع في السعودية” وكبرى شركات القطاع الخاص السعودي، وعلى رأسها “أرامكو” السعودية.
ويتيح هذا المعرض للمشاركين في المنتدى فرصة الإطلاع على أبرز محاور التحول الاجتماعي والاقتصادي في المملكة، والمشاريع الواعدة في إطار استراتيجية “رؤية 2030”.
وفي إطار فعاليات المنتدى سينعقد حوار الأعمال “روسيا – المملكة العربية السعودية” الهادف لتطوير التعاون في مجالات الاستثمار، والصناعة، والطاقة، والنقل والخدمات اللوجستية، والقطاع الزراعي الصناعي.
وسيشارك ممثلو الوزارات والجهات والشركات السعودية كمتحدثين في الجلسات المتخصصة ضمن البرنامج التجاري للمنتدى، والتي تتناول قضايا الطاقة، والصناعة، والاستثمارات، والأمن الغذائي، والتجارة الدولية، والتطوير التكنولوجي.
المصدر: RT