زنقة20ا محمد المفرك

شهد إقليم اليوسفية حفل تكريم للعالمة المغربية إسمهان الوافي، اعترافاً بمسارها العلمي والمهني المتميز، وبإسهاماتها البارزة في مجالات الأمن الغذائي، والتنمية الفلاحية المستدامة، ومواجهة التغيرات المناخية على الصعيد الدولي.

ويأتي هذا التكريم، الذي نظمته عمالة الإقليم، ليؤكد التزام المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، بجعل العلم والبحث العلمي والابتكار في صلب السياسات العمومية، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز السيادة الغذائية، وترسيخ العدالة المجالية والاجتماعية، لاسيما في العالم القروي.

كما يندرج هذا الاحتفاء ضمن تثمين الكفاءات الوطنية ذات الإشعاع العالمي، وتكريم ابنة إقليم اليوسفية التي استطاعت، بكفاءتها واجتهادها ومثابرتها، أن تفرض حضورها كإحدى أبرز العالمات المغربيات على الساحة العلمية الدولية، وأن ترفع اسم إقليمها والمغرب عالياً في المحافل الأممية والعلمية الكبرى.

وخلال الحفل، نوّه عامل إقليم اليوسفية، عبد المومن طالب، بالمكانة العلمية الرفيعة التي تحظى بها الدكتورة إسمهان الوافي، بصفتها كبيرة العلماء بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، باعتبارها أول شخصية تتولى هذا المنصب في تاريخ المنظمة، وهو إنجاز غير مسبوق على المستويين المغربي والعربي.

كما أشاد بمسؤولياتها القيادية داخل مؤسسات بحثية دولية مرموقة، من بينها المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية، حيث تشغل منصب المديرة العامة للمركز الدولي للزراعة الملحية، وسبق أن تولت الإدارة العامة للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة، إلى جانب عملها البحثي داخل المركز الدولي لتحسين الذرة والقمح والمركز الياباني الدولي للعلوم الزراعية.

من جهتها، عبّرت إسمهان الوافي عن بالغ امتنانها واعتزازها بهذا التكريم، معتبرة أن هذا الاعتراف يحمل قيمة رمزية خاصة لارتباطه بالجذور والمسار الشخصي. وأكدت أن هذا الاحتفاء يشكل حافزاً إضافياً لمواصلة العمل في خدمة قضايا العلم والتنمية، مشددة على أهمية ربط البحث العلمي بالواقع الترابي، والاستثمار في الرأسمال البشري، خاصة الشباب والنساء.

وساهمت الدكتورة الوافي، من خلال مسؤولياتها، في تطوير حلول علمية مبتكرة لتعزيز صمود النظم الزراعية، ومواجهة إكراهات ندرة المياه وملوحة التربة، وتحسين إنتاجية المحاصيل، ودعم الفلاحين الصغار، وتمكين المرأة في مجالات البحث العلمي والابتكار، بما يخدم الأمن الغذائي العالمي والتنمية المستدامة.

كما تم التذكير خلال الحفل بالتقدير الدولي الذي حظيت به، إذ جرى تصنيفها سنة 2014 ضمن أقوى 20 امرأة تأثيراً في مجال العلوم في العالم الإسلامي، قبل أن يُدرج اسمها ضمن قائمة 100 شخصية الأكثر تأثيراً في العالم لسنة 2025 حسب تصنيف مجلة “TIME”، فضلاً عن تصنيفها من طرف “Forbes Africa” ضمن أقوى 50 شخصية في القارة الإفريقية.

تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

المصدر

المصدر: زنقة 20

إقرأ أيضاً:

ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن إصلاح منظومة البحث العلمي بالمغرب دخل مرحلة جديدة تقوم على إرساء إطار قانوني وتنظيمي متكامل، بهدف الارتقاء بالجامعة المغربية وتعزيز تنافسيتها الدولية.

وأوضح ميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب أمس أن البحث العلمي ظل لسنوات يعاني اختلالات مرتبطة بضعف التأطير القانوني، ومحدودية التمويل، وغياب هياكل معترف بها قانونيا، إلى جانب إشكالات مرتبطة بالموارد البشرية والتقييم المنتظم.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن القانون 59.24، الذي صادق عليه البرلمان، خصص لأول مرة بابا كاملا يضم 14 مادة للبحث العلمي، خلافا للقانون 01.00 الذي لم يكن يتضمن مقتضيات واضحة في هذا المجال، مضيفا أن المختبرات وبنيات البحث “لم تكن لها أي شرعية قانونية في السابق”.

وأضاف الوزير أن الإصلاحات الجديدة تشمل مراجعة قانون المركز الوطني للبحث العلمي، وتعزيز تمثيلياته الجهوية، إلى جانب مراجعة قانون الوكالة الوطنية للتقييم وضمان الجودة، وربط ذلك بإعداد خارطة جامعية ومخطط مديري جديدين، فضلا عن تحيين الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي للفترة 2026-2035، ووضع استراتيجية جامعية خاصة بالابتكار.

وفي ما يتعلق بالحكامة، كشف ميداوي عن إحداث أقطاب جامعية ومجالس أمناء، مع منح الجامعات صلاحيات أوسع وآليات تدبير حديثة، من بينها إمكانية تعيين 10 نواب للرؤساء و4 نواب للعمداء، وإحداث معاهد متخصصة وبنيات بحث وفق معايير دولية.

كما أعلن الوزير عن تنويع فئات الموارد البشرية العاملة في البحث العلمي، عبر استحداث صفة الأستاذ المنتسب، والباحث ما بعد الدكتوراه، والباحثين والخبراء المتخصصين، إلى جانب تقنيي وإداريي البحث، وإحداث هيئة خاصة بالباحثين لأول مرة.

وفي جانب التمويل، أوضح ميداوي أن القانون الجديد ينص على إحداث هيئة وطنية لتعبئة وتدبير الموارد المالية المخصصة للبحث العلمي، مع تنويع مصادر التمويل بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، مبرزا أن هذا الأخير يساهم بأكثر من 50 في المائة من تمويل البحث العلمي في عدد من الدول المتقدمة.

وسجل الوزير اتخاذ مجموعة من التدابير العملية، من بينها رفع نسبة منح الدكتوراه من 40 إلى 70 في المائة، وإطلاق برنامج وطني بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط بغلاف مالي يصل إلى مليار درهم، إضافة إلى استمرار برنامج “بريما” الأوربي، وتقدم المغرب للحصول على صفة “شريك” لدى الاتحاد الأوربي في مجال البحث العلمي، ما سيفتح آفاقا جديدة للتمويل والتعاون الدولي.

وشدد ميداوي على أن إصلاح البحث العلمي يعد “الرهان الأصعب” بالنسبة للجامعة المغربية، معتبرا أن تطوير هذا المجال هو ما يميز الجامعة عن باقي القطاعات، ويعكس قدرتها على المساهمة في التنمية والابتكار.

مقالات مشابهة

  • شرطة دبي تكرّم مُواطناً تقديراً لتعاونه في تعزيز الأمن
  • 500 شخصية دولية تدعم وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» لتعزيز الديمقراطية والحوار
  • تراجع ساعات تجهيز الكهرباء في إقليم كوردستان إثر انخفاض الإنتاج الغازي لـكورمور
  • فرج عامر: وليد الركراكي أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة المغربية الحديثة
  • عمر احجيرة: تحول في خريطة التجارة المغربية مع تراجع حصة أوربا لفائدة آسيا والأمريكيتين
  • صيانة طرقات إقليم الخروب.. تحرك لتسريع أعمال التأهيل
  • ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
  • التلفزة المغربية تحصل على حقوق بث مباريات المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني