أكثر من 20 ألف مريض بغزة ينتظرون السفر للعلاج بالخارج
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
قالت وزارة الصحة بقطاع غزة -اليوم الثلاثاء- إن أكثر من 20 ألف مريض فلسطيني ينتظرون السماح لهم بالسفر للعلاج في الخارج، محذرة من أن استمرار إغلاق معبر رفح يهدد حياتهم مباشرة.
وأضافت الوزارة -في بيان- أن من بين الـ20 ألف مريض، 440 حالة من الحالات المسجلة تعتبر حالات إنقاذ حياة.
وذكرت أن 4500 من الحالات التي لديها تحويلات للعلاج بالخارج من الأطفال.
وأوضحت أن استمرار إغلاق إسرائيل معبر رفح جنوبي قطاع غزة أمام حركة مغادرة المرضى والجرحى فاقم أوضاع المرضى الصحية إلى حد خطير يهدد حياتهم.
وأشارت إلى أن نقص الأدوية والمستهلكات الطبية وخروج معظم الخدمات التخصصية عن الخدمة وتدمير البنى التحتية في المستشفيات، فاقم من قوائم الانتظار للعلاج بالخارج.
وأغلقت إسرائيل معبر رفح جنوبي قطاع غزة منذ سيطرتها عليه في مايو/أيار 2024، ودمرت وأحرقت مبانيه خلال عملية برية شنها في مدينة رفح في إطار حرب الإبادة الجماعية.
كما أن المنظومة الصحية تعيش واقعا صعبا في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، مما تسبب في تراجع تقديم الكثير من خدماتها واقتصارها على الجوانب المنقذة للحياة.
ولفتت الوزارة إلى أن 1268 مريضا توفوا في أثناء انتظارهم السماح لهم بالسفر للعلاج بالخارج، مؤكدة أن مرضى الأورام هم الأكثر تضررا ومعاناة، حيث يوجد نحو 4 آلاف منهم على قوائم الانتظار.
وبينت أن 3100 مريض فقط تمكنوا من مغادرة القطاع بعد إغلاق معبر رفح البري في السابع من مايو/أيار 2024، دون ذكر الطريقة التي غادروا بها من القطاع.
تحذيروحذرت الوزارة من نتائج صحية لا يمكن توقعها قد تسبب زيادة في وفيات المرضى وزيادة قوائم التحويلات للعلاج بالخارج.
وأكدت أن فتح المعبر وتسهيل خروج المرضى والجرحى، وانسيابية دخول الإمدادات الطبية الضرورية هو ما تبقى من ملاذ أخير أمام هؤلاء المرضى.
إعلانومساء الأحد، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل قررت الموافقة على فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، وذلك بعد الانتهاء من عملية تحديد مكان رفات الأسير الأخير بغزة ران غوئيلي.
والاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على رفات الأسير بعد فحص 250 جثة في مقبرة شمالي قطاع غزة، والتحقق منها ثم نقله للدفن في إسرائيل.
والخميس، قال رئيس لجنة الإدارة الوطنية لقطاع غزة علي شعث إن معبر رفح سيتم فتحه الأسبوع المقبل، من دون توضيح الآلية التي سيتم اعتمادها.
وكان من المقرر فتح المعبر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في العاشر من الشهر ذاته، غير أن إسرائيل لم تلتزم وربطت فتحه بالعثور على جثة الجندي غوئيلي.
وأنهى الاتفاق إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات للعلاج بالخارج معبر رفح
إقرأ أيضاً:
تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، تواصل الدولة تحركاتها لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، واضعةً تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مستهدف الحكومة برفع تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.
تحويلات المصريين بالخارج.. «صمام أمان» للاقتصاد
وأوضح الشامي أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أكثر مصادر العملة الأجنبية استقرارًا واستدامة، مقارنةً ببعض الموارد الأخرى التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استمرار نمو هذه التحويلات يعكس ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني والسياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا حيويًا في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقليل الضغوط على سعر الصرف.
إجراءات حكومية لتحفيز التحويلات الرسمية
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة اتخذت عدة خطوات إيجابية لتشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية في تحويل الأموال، من أبرزها التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات التحويل، إلى جانب خفض الرسوم البنكية المرتبطة بعمليات التحويل.
وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها زيادة التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي الرسمي، وهو ما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويرفع من كفاءة إدارة النقد الأجنبي داخل الدولة.
أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة لجذب المدخرات
ولفت الشامي إلى أن طرح أوعية ادخارية وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة تتجاوز 20% يمثل عامل جذب قويًا للمصريين بالخارج، خاصةً في ظل بحث الكثير منهم عن أدوات استثمارية آمنة تحقق عوائد مناسبة وتحافظ على قيمة مدخراتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.
وأوضح أن هذه الأدوات الادخارية تفتح المجال أمام جذب المزيد من السيولة الدولارية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد المحلي وتحسين المؤشرات المالية.
تحويلات تتحول إلى استثمارات تنموية
وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أهمية التوسع في برامج الاستثمار والقروض الشخصية المخصصة للمغتربين، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يحول التحويلات من مجرد أموال موجهة للاستهلاك إلى قوة داعمة للإنتاج والاستثمار والتنمية.
وأضاف أن إشراك المصريين بالخارج في المشروعات القومية والاستثمارية يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام مساهمات أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية.
مستهدفات قابلة للتحقيق
وأكد الشامي أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تحمل العديد من الإيجابيات، من بينها دعم استقرار سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الدولار، ورفع قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية، فضلًا عن تحسين الثقة في الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني والمؤشرات المالية للدولة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى 42 و48 مليار دولار خلال السنوات المقبلة يُعد هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، بشرط استمرار السياسات الاقتصادية المحفزة، والتوسع في الخدمات الرقمية، والحفاظ على استقرار المناخ الاقتصادي والمالي، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويدفعهم لزيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.