انتهى عصر البروتين.. كيف أصبح تناول الألياف الاتجاه الرائج؟
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يبدو أن الألياف تسير بخطى ثابتة لتكون "المغذّي الرائج" التالي لهذا العام، بينما يتنحّى البروتين جانبا.
ينشغل المستهلكون، ولا سيما أبناء الجيل "زد"، بصحة المعدة، ما أدى إلى انتشار صيحة "تعظيم الألياف" (fibermaxxing) على منصة التواصل الاجتماعي "تيك توك". ومع سعي الأشخاص إلى زيادة كمية الألياف في وجبات طعامهم، سارعت كبرى شركات الأغذية إلى استغلال هذا التوجّه عبر إطلاق منتجات جديدة تركز على الألياف.
وقالت شيري فراي، قائدة الفكر في مجال الصحة والعافية لدى شركة "NIQ": "ثمة حاجة حقيقية لدى المستهلكين فيما يتعلق بالهضم وصحة الأمعاء، وهذا ما نراه خلال السنوات القليلة الماضية".
وأضافت أن الجيل الأصغر يدرك أن صحة الجهاز الهضمي مرتبطة ببشرة أفضل ووظائف إدراكية محسّنة.
ووجدت شركة "Dataessential"، المتخصصة في أبحاث الأغذية والمشروبات، أن نسبة 52% من المستهلكين يهتمون بتجربة "تعظيم الألياف" بعد التعرّف إلى هذا التوجه، وأن 42% من المتسوقين يعتقدون أن الطعام الموصوف بأنه "عالي الألياف" أكثر صحة.
وتستجيب متاجر البقالة لهذا الاتجاه عبر زيادة المنتجات الغنية بالألياف.
وشرحت فراي لـ CNN أن الألياف تبني على اتجاهات سابقة تركز على العافية، حيث بدأت الصيحة بمنتجات الترطيب، ثم جاء دور البروتين، وهو اتجاه لا يبدو أنه سيتراجع قريبًا.
وأضافت أن "الخطوة الطبيعية التالية هي الألياف"، لافتة إلى أن الألياف ثبت علميًا أنها تحفّز إفراز "GLP-1 (مستقبلات الببتيد -1 الشبيهة بالغلوكاغون) الطبيعي في أجسامنا"، في إشارة إلى الهرمون المثبِّت للشهية الموجود في أدوية إنقاص الوزن مثل Wegovy التي تغزو الأسواق.
استجابة شركات الأغذية الكبرىبات شغف المستهلكين بالألياف واضحًا بالفعل على رفوف المتاجر. إذ توقعت شركة "Whole Foods" لعام 2026 زيادة "الإشارات البارزة المتعلقة بالألياف على العبوات"، إلى جانب المزيد من المنتجات المضاف إليها الألياف.
وقالت شركة "Thrive Market"، وهي عبارة عن متجر إلكتروني قائم على الاشتراكات، إن المصطلحات المرتبطة بالألياف ارتفعت بنسبة 30% خلال العام الماضي، مع إقبال المتسوقين على الوجبات الخفيفة، وألواح الطاقة، والمكمّلات الغذائية، بحسب متحدث باسم الشركة لـ CNN.
وقد تنبهت شركات الأغذية الكبرى لهذا التوجه، إذ قال الرئيس التنفيذي لشركة "بيبسيكو"، رامون لاغوارتا، خلال مكالمة إعلان الأرباح الأخيرة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إن "الألياف ستكون البروتين القادم".
وأضاف لاغوارتا: "بدأ المستهلكون يفهمون أن الألياف هي الفائدة التي يحتاجونها. في الواقع، هناك نقص في الألياف ضمن النظام الغذائي للمستهلكين في الولايات المتحدة، وسيتم تسليط الضوء على ذلك أكثر". (وأفادت الحكومة الأمريكية في عام 2020 بأن أكثر من 90% من النساء و97% من الرجال لا يحصلون على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف).
تعمل "بيبسيكو" بالفعل على تعزيز مجموعة مشروباتها الغازية بمنتجات تركز على الألياف. ففي الصيف الماضي، أطلقت مشروبًا غازيًا صديقًا للأمعاء بعد استحواذها على Poppi، تحت اسم "Pepsi Prebiotic Cola"، ويحتوي على ألياف مضافة. كما أن مزيدًا من المنتجات قيد الإطلاق، بما في ذلك نسخ مدعّمة بالألياف من رقائق "SunChips" وفشار "Smartfood".
وتوقع الرئيس التنفيذي لـ"ماكدونالدز"، كريس كيمبشينسكي، مؤخرًا عبر حسابه على "إنستغرام" أن تكون الألياف "مهمة الشأن" في عام 2026، ما قد يشير إلى دخول سلسلة الوجبات السريعة هذا التوجه.
وترى فراي أن ساحة المنافسة الأساسية للألياف ستكون ضمن فئة الوجبات الخفيفة، مثل رقائق البطاطس، والمقرمشات المنفوخة، ولا سيما تلك المصنوعة من البقوليات والفاصولياء. لكن الطعم يبقى عاملًا حاسمًا، خاصة عندما تكون المنتجات نباتية المصدر.
وقالت: "المستهلكون مستعدون لتقديم تنازل، لكنهم ليسوا مستعدين دائمًا إذا لم يكن الطعم جيدًا. ورغم الوضع الاقتصادي، هم على استعداد لدفع مبلغ إضافي قليل مقابل هذه الأنواع من المنتجات".
وهنا يأتي دور العلامات التجارية الخاصة التي تطلقها سلاسل البقالة الكبرى، حيث تدخل أيضًا قطاع العافية بمنتجات مدعّمة بالألياف، ولكن من دون الأسعار المرتفعة.
هل هذا صحي؟يوصي الخبراء الطبيون بتناول 25 غرامًا من الألياف يوميًا للنساء البالغات و35 غرامًا للرجال البالغين، لذا فإن هذا التوجه "يُعد صحيًا بشكل عام"، بحسب بول كريغلر، وهو اختصاصي التغذية المسجل والمدير الأول لمنتجات التغذية في "Life Time Fitness".
ومع ذلك، فإن المنتجات المعبأة الجاهزة التي تملأ الرفوف ليست حلًا سحريًا لسد هذا النقص. ويفضّل كريغلر أن يتجه المستهلكون إلى قسم الخضار والفاكهة للحصول على احتياجاتهم من الألياف.
كما تحث الإرشادات الغذائية الأمريكية الصادرة حديثًا الناس على إعطاء الأولوية لـ "الطعام الحقيقي"، بما في ذلك "الحبوب الكاملة الغنية بالألياف"، مع تقليل استهلاك الأطعمة شديدة المعالجة.
نشر الثلاثاء، 27 يناير / كانون الثاني 2026تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أن الألیاف هذا التوجه
إقرأ أيضاً:
ماذا يحدث للجسم عند تناول اللحوم بكثرة؟
مع الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، يتناول الأشخاص اللحوم بشكل كبير بأنواع وطرق مختلفة، ورغم أن اللحم مصدراً قيماً للبروتين والحديد، الزنك والعناصر الغذائية الأساسية، إلا أنه كأي شيء آخر، يصبح ضارًا عند الإفراط في تناوله.
يتناول الكثير من الناس كميات من اللحوم تفوق بكثير ما يحتاجه جسمهم، وخاصة اللحوم الحمراء والمعالجة، مع مرور الوقت، قد يُرهق ذلك عملية الهضم، ويزيد من الالتهابات، ويرفع من خطر الإصابة بالأمراض، ويؤثر على الصحة العامة بطرق قد لا تكون واضحة دائمًا.
أضرار الإكثار من تناول اللحوم- زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب
يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول اللحوم - وخاصة اللحوم الحمراء والمعالجة - إلى الإضرار بصحة القلب والأوعية الدموية.
يحتوي اللحم الأحمر على دهون مشبعة وكوليسترول، كما تحتوي اللحوم المصنعة على مواد حافظة مثل النترات، التي تسبب الالتهابات وتلف الشرايين
- مشاكل في الجهاز الهضمي وبطء الهضم
الإفراط في تناول اللحوم يضغط على الجهاز الهضمي.
لا يحتوي اللحم على الألياف، وهي ضرورية لحركة الأمعاء المنتظمة والهضم السليم، وقد يؤدي الإفراط في تناول اللحوم إلى إبطاء عملية الهضم بشكل ملحوظ
- ارتفاع خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان
تربط الدراسات باستمرار بين الإفراط في استهلاك اللحوم وزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
تحتوي اللحوم المصنعة على مركبات مسرطنة تتكون أثناء عمليات التمليح أو التدخين أو الطهي على درجات حرارة عالية، كما ينتج اللحم الأحمر جزيئات ضارة عند طهيه على درجات حرارة عالية جداً