دبي (الاتحاد)
نظّمت غرفة دبي العالمية، إحدى الغرف الثلاث العاملة تحت مظلة غرف دبي، لقاء أعمال على هامش فعاليات معرض جلفود 2026، الحدث السنوي الأكبر عالمياً في قطاع الأغذية والمشروبات، المقام حاليا بمركز دبي التجاري العالمي ومركز دبي للمعارض بمدينة إكسبو بدبي ويستمر حتى 30 يناير الجاري.
استعرض اللقاء بمشاركة 410 من ممثلي شركات عالمية متخصصة في قطاع الأغذية والمشروبات أحدث البيانات السوقية وأهم التوجهات التي تُسهم في رسم ملامح القطاع في دولة الإمارات.


وتضمّن اللقاء عروضاً تقديمية سلّطت الضوء على المكانة التنافسية التي تتمتع بها دبي بوصفها مركزاً عالمياً رائداً في تجارة وصناعة الأغذية والمشروبات.
وقال خالد الجروان، نائب الرئيس التنفيذي للخدمات التجارية والمؤسسية في غرف دبي، إن قطاع الأغذية والمشروبات في دبي يشهد نمواً ملحوظاً، مدفوعاً بالاقتصاد القوي والنمو السكاني وازدهار السياحة، ويشكل معرض «جلفود» منصة مهمة لتأسيس شراكات عالمية واستكشاف الفرص الجديدة، ونحرص على توفير بيئة ديناميكية داعمة للقطاع، وربط الشركات العالمية بالفرص المحلية وتمكينها من التوسع إقليمياً وعالمياً.
وأظهر عرض تعريفي لغرفة دبي العالمية خلال اللقاء حسب بيانات جمارك دبي، تحقيق واردات دبي من منتجات الأغذية والمشروبات معدل نمو سنوي مركبا بنسبة 3.1% خلال الفترة 2014 - 2024.
وخلال ذات الفترة، سجلت صادرات الإمارة من هذه المنتجات معدل نمو سنوي مركبا بنسبة 4.4%، فيما سجلت إعادة التصدير نمواً مركباً بنسبة 5.4%.
وتم خلال العرض التعريفي تسليط الضوء على إحصاءات مبنية على بيانات مؤسسة «يورومونيتر» والتي أظهرت أن قيمة مبيعات التجزئة لقطاع الأغذية الطازجة والمعلبة في الدولة بلغت 17.3 مليار دولار خلال العام 2025، فيما وصل إنفاق المستهلكين في الدولة على شراء الأغذية بشكل عام عبر منصات التجارة الإلكترونية إلى 1.2 مليار دولار، مع توقعات بأن يسجل هذا الإنفاق معدل نمو سنوي مركباً قدره 8.5% حتى عام 2029.
وسلّط العرض الضوء على استقطاب قطاع الأغذية والمشروبات في دبي استثمارات أجنبية مباشرة جديدة بقيمة 576 مليون دولار خلال الفترة 2021 -2025، حسب بيانات «إف دي آي انتليجنس».
وخلال الفترة من 2021 إلى 2025، استقطب قطاع تكنولوجيا المطاعم في الدولة استثمارات بقيمة 898.8 مليون دولار.
وأشار العرض التعريفي لغرفة دبي العالمية إلى توقعات بتسجيل مبيعات التجزئة من المشروبات الغازية في دولة الإمارات معدل نمو سنوي مركباً قدره 6.1% خلال الفترة من 2025 إلى 2030، لتصل مبيعاتها إلى 4.5 مليار دولار.
وجاءت مشروبات الشاي والقهوة الجاهزة للشرب كأسرع الفئات نمواً، مع توقعات بتحقيقها معدل نمو سنوي مركباً بنسبة 9% لمشروبات الشاي و8.3% لمشروبات القهوة خلال الفترة من 2025 إلى 2030.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: غرفة دبي العالمية

إقرأ أيضاً:

الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟

قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

مقالات مشابهة

  • انخفاض المخزونات العالمية
  • ندوة تستعرض دور الترجمة في بناء الجسور الحضارية
  • الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
  • الذهب يفاجئ الجميع.. سيناريوهات جديدة للأسعار خلال الفترة المقبلة
  • 229 مليون جنيه أرباح الحديد والصلب للمناجم خلال 9 أشهر
  • سيارات جديدة 2026 صينية في السوق المحلي
  • جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي
  • بعثة الحج تستعرض «خطط التفويج» والعودة
  • "الزراعة" تستعرض أنشطة مركز بحوث الصحراء خلال مايو
  • «كونكت بي إس» تستعرض حلول الأمن السيبراني في «CAISEC 2026»