يشهد العالم يوم 24 نوفمبر 2026 حدثًا فلكيًا نادرًا ومثيرًا، حيث يطل القمر العملاق في سماء الأرض، مقدمًا واحدًا من أروع المشاهد الطبيعية التي يمكن للعين البشرية الاستمتاع بها.

أول فندق على سطح القمر.. ودائع بالملايين لحجز تجربة إقامة خارج الأرض

 هذا الحدث لا يجذب فقط هواة الفلك، بل يحظى باهتمام واسع من العامة، لما يحمله من جمال بصري وأسرار علمية مرتبطة بحركة القمر ومداره حول كوكبنا.

القمر العملاق هو ظاهرة فلكية تحدث عندما يصل القمر إلى مرحلة البدر وهو في أقرب نقطة له من الأرض، وهي النقطة المعروفة فلكيًا باسم الحضيض.

 في هذه الحالة، يبدو القمر أكبر وأكثر سطوعًا مقارنة بالبدر العادي، ما يمنح السماء منظرًا استثنائيًا يخطف الأنفاس، خاصة في المناطق ذات التلوث الضوئي المنخفض.

ووفقًا للحسابات الفلكية، سيبلغ القمر مرحلة البدر يوم الثلاثاء 24 نوفمبر 2026، على مسافة تُقدَّر بحوالي 360,768 كيلومترًا من الأرض. ويُعد هذا القمر العملاق الثاني من بين ثلاثة أقمار عملاقة ستشهدها الأرض خلال عام 2026، بعد قمر يناير، وقبل قمر ديسمبر، ما يجعل هذا العام مميزًا لعشاق الظواهر الفلكية.

ما هو القمر العملاق؟

يحدث القمر العملاق نتيجة لأن مدار القمر حول الأرض ليس دائريًا تمامًا، بل بيضاوي الشكل. هذا يعني أن المسافة بين الأرض والقمر تتغير من شهر لآخر، حيث يصل أحيانًا إلى نقطة الأوج (أبعد مسافة)، وأحيانًا أخرى إلى الحضيض (أقرب مسافة) وعندما يتزامن وجود القمر في الحضيض مع اكتماله بدرًا، تظهر ظاهرة القمر العملاق.

ويوضح خبراء الفلك أن القمر العملاق قد يظهر أيضًا في مرحلة الهلال، لكن الاهتمام الأكبر يكون بالبدر، نظرًا لسطوعه الواضح وسهولة رصده بالعين المجردة.

لماذا يظهر القمر العملاق نادرًا؟

رغم أن القمر يصل إلى مرحلة البدر كل 29.5 يومًا تقريبًا، فإن تزامن هذه المرحلة مع وجوده في الحضيض لا يحدث كثيرًا.

 ويرجع ذلك إلى التغير المستمر في مدار القمر بفعل قوى الجاذبية وتأثيرات المد والجزر الناتجة عن الأرض والشمس، وهو ما يجعل ظهور القمر العملاق حدثًا محدود التكرار خلال العام.

حجم القمر العملاق وسطوعه

علميًا، يبدو القمر العملاق أكبر بنسبة تصل إلى 14%، وأكثر سطوعًا بحوالي 30% مقارنة بالبدر العادي. ورغم أن هذه الفروق قد لا تكون واضحة تمامًا للعين غير المدربة، إلا أن هواة مراقبة السماء والمصورين الفلكيين يستطيعون ملاحظتها بوضوح.

كما قد يظهر القمر ضخمًا بشكل لافت عند اقترابه من الأفق، وهي ظاهرة تُعرف باسم وهم القمر، حيث يخدع الدماغ البشري بمقارنة القمر بالأجسام القريبة مثل المباني أو الأشجار، فيبدو أكبر من حجمه الحقيقي.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: القمر العملاق ظاهرة فلكية نادرة القمر الأزرق ناسا والقمر مدار القمر الحضيض القمر العملاق

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%. 
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية. 
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة. 
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات". 
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة. 
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر. 
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد. 
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي. 
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع". 
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة". 
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية. 
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية". 
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.

أخبار ذات صلة الأمم المتحدة: عنف المستوطنين الإسرائيليين بلغ مستويات غير مسبوقة تحذير أممي: السودان على أعتاب كارثة إنسانية غير مسبوقة المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة
  • روبيو: لولا حزب الله لبدأت مرحلة السلام بين لبنان وإسرائيل غداً
  • العراق يعود إلى كأس العالم بعد 40 عامًا.. أسود الرافدين يطمحون لكتابة تاريخ جديد في مونديال 2026
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
  • ناسا تكشف عن خططها لإنشاء أول قاعدة لها على سطح القمر
  • «مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
  • إبراهيم حسن : كأس العالم فرصة استثنائية للاعبينا .. ونستهدف كتابة تاريخ جديد للفراعنة
  • حالة الطقس اليوم الإثنين 1 يونيو 2026.. الأرصاد تحذر من ظاهرة صباحية وأمطار بهذه المناطق
  • جدل في الهند بعد إزالة تمثال ميسي العملاق.. قرار أمني يثير تساؤلات حول التنظيم والسلامة