فعالية لوزارة الكهرباء إحياءً لذكرى سنوية الشهيد الرئيس الصماد
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
الثورة نت /..
أحيت وزارة الكهرباء والطاقة والمياه اليوم، الذكرى السنوية للشهيد صالح الصماد بفعالية خطابية مركزية تحت شعار “رجل المسؤولية والبناء”.
وفي الفعالية أشار نائب وزير الكهرباء والمياه عادل بادر، إلى أن إحياء سنوية الشهيد الرئيس الصماد، فرصة لاستحضار معاني الشهادة والتضحية في سبيل الله والوطن ومحطة تأمل لاستعادة دروس العطاء وثبات المواقف التي سجلّت بأحرف من نور مسيرة الوطن.
وأوضح أن الحديث عن الشهيد الرئيس الصماد، ليس مجرد استذكار لشخص غاب، بل هو استحضار لمسيرة قائد ارتبط بالجهاد والعمل منذ انطلاق المسيرة القرآنية في مرحلة من أصعب المراحل التي واجهت الوطن بما حملته من تحديات، تتطلب شجاعة في الموقف وثباتًا في القرار وإيمانًا راسخًا بعدالة القضية التي يحملها اليمن.
واعتبر بادر، ما قدّمه الشهيد الصماد، أنموذجًا فريدًا في المسؤولية، والعطاء لقربه من الناس وتحمل هموهم بالرغم من أعباء مرحلة شديدة التعقيد اختار فيها أن يكون في صدارة المسؤولية لا على هامشها ويؤدي واجبه بروح مؤمنة بأن الأوطان لا تبنى بالخطابات وإنما بالصبر والعمل والتضحية والبناء وهو ما تجلّى في مشروعه الوطني الذي أطلقه تحت شعار ” يد تحمي .. ويد تبني”، مؤكدًا أن استشهاد الصماد لم يكن حدثًا معزوّلا عن السياق العام الذي عاشه ويعيشه اليمن منذ أكثر من عد بل جاء ضمن مسار طويل من الصمود والمعاناة.
ولفت إلى أن الشهيد الصماد، في خضم التحديات كان له حضور ميداني وسياسي واضح سواء من خلال مواقفه وتحركاته أو في إدارته لشؤون الدولة ومثّل صوتًا صادقًا يعكس تطلعات المواطنين ويُعبر عن إرادتهم في الصمود ويؤكد أن اليمن قادرٌ على النهوض والبناء.
وأكد نائب وزير الكهرباء والمياه، أن الوفاء للشهداء إنما يتم بالعمل الجاد والالتزام بالقيم والمبادئ التي ضحّوا من أجلها والسعي لبناء مؤسسات قوية وعادلة تخدم المواطن، تؤسس لمستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا، مبينًا أن مسؤولية وزارة الكهرباء والطاقة والمياه لا تقتصر على الجوانب الإدارية والفنية إنما تمتد لتشمل الإسهام في تعزيز مقومات الصمود ودعم قدرة المجتمع على الاستمرار ومواجهة قوى الاستكبار العالمي.
وجددّ التأكيد على أن ذكرى الشهيد الصماد ستظل حاضرة في وجدان الشعب اليمني لا بوصفها ذكرى حزن فحسب، بل محطة إلهام يستمد الجميع منها العزم واستحضار معاني الصبر والثبات، مؤكدًا العهد على مواصلة الطريق كل من موقعه وبما يستطيع.
بدوره، أكد وكيل قطاع الكهرباء بوزارة الكهرباء والطاقة والمياه المهندس أحمد المتوكل، أن ذكرى استشهاد رجل المسؤولية الرئيس صالح الصماد، تمثل محطة من محطات الذاكرة الوطنية التي لا تمر مرور العابرين، بل تقف أمامها الأجيال لتستلهم منها المعنى وتستعيد عبرها قيمة التضحية والإخلاص والمسؤولية.
وقال “نلتقي اليوم لا لنستحضر حدثًا عاديًا بل لنقف أمام تجربة إنسانية شكلّت جزءًا من وعي الشعب اليمني وعبرّت عن مرحلة فارقة في مسيرة اليمن، مرحلة امتزج فيها الواجب بالثبات وتحملّت فيها القيادة المسؤولية في ظرف بالغ التعقيد، وتحديات أكبر من الإمكانات، وخيارات أصعب من أن تُتخذ بلا ثمن”.
وعدّ المهندس المتوكل، الشهيد الرئيس الصماد، أنموذجًا للمسؤول الذي آمن بأن الوطن لا يُدار من المكاتب فقط، بل من الميدان، وبالقرب من الناس وبالإحساس بمعاناتهم وتطلعاتهم.
وتطرق إلى التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء نتيجة ظروف وتداعيات العدوان والحصار على مدى أكثر من عشر سنوات، في ظل شح الإمكانيات وتضرر البنية التحتية، مؤكدًا أن الجهود تواصلت في الوزارة ومؤسساتها وهيئاتها بإرادة لا تلين وبعزيمة غير مسبوقة.
وأفاد وكيل قطاع الكهرباء، بأن استذكار سيرة الشهيد الرئيس صالح الصماد، تدفعنا إلى التأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع تغليب المصلحة العامة والعمل بروح الفرق الواحد، كون الوطن اليوم أحوج ما يكون للعقول المتزنة والقلوب الصادقة والسواعد القوية.
تخللت الفعالية التي حضرها رئيس المؤسسة العامة للصناعات الكهربائية عبدالغني المداني، ووكيل هيئة مشاريع مياه الريف المهندس يحيى الشامي، ومدير عام المؤسسة العامة للكهرباء الدكتور مشعل الريفي، والمدير التنفيذي لهيئة كهرباء الريف المهندس نبيل محرم ومدير وحدة الطوارئ عبدالكريم الأخرم، وعدد من المسؤولين بوزارة الكهرباء والجهات التابعة لها، قصيدة للشاعر نشوان الغولي.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الشهید الرئیس الصماد
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..