تعهدت كندا والهند بتوسيع التجارة في النفط والغاز مع إعادة تنشيط البلدين لعلاقتهما بعد فتور دبلوماسي.

وبحسب وكالة بلومبرج، ذكر بيان مشترك أنه ستلتزم أوتاوا بشحن المزيد من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال (LNG) وغاز البترول المسال (LPG) إلى الهند، في حين سترسل نيودلهي المزيد من المنتجات البترولية المكررة إلى كندا، بعد اجتماع بين وزير الطاقة الكندي تيم هودجسون ووزير البترول والغاز الطبيعي الهندي هارديب سينغ بوري.

وقال هودجسون - خلال أسبوع الطاقة الهندي في جوا اليوم الثلاثاء - : "نرى فرصة للعمل مع الهند"، مصبفًا : "نقوم الآن ببناء خطوط أنابيب إلى الساحل الغربي ونحن نتطلع إلى بناء المزيد و لن نستخدم طاقتنا أبدا للإكراه".

ويجتمع الوزراء في القمة، مستغلين الحدث لإعادة إطلاق "حوار وزاري حول الطاقة".

وظلت الآلية، التي كانت ذات يوم القناة الرئيسية للتعاون في مجال الطاقة بين البلدين، خاملة وسط نزاع متفجر حول مقتل ناشط كندي من السيخ.

ويمثل هذا الدفع المتجدد أحد الجهود الرئيسية التي يبذلها رئيس الوزراء مارك كارني لتنويع أسواق التصدير الكندية في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

كما يعكس تحول حكومته نحو الدبلوماسية البراجماتية التي تحتل المرتبة الأولى في الاقتصاد مع الشركاء الآسيويين الرئيسيين.

طباعة شارك كندا الهند النفط الغاز الغاز الطبيعي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: كندا الهند النفط الغاز الغاز الطبيعي

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الطاقة الدولية: مخزونات النفط قد تصل لمستويات حرجة قبل ذروة الصيف
  • وزير البترول يشارك باجتماع طاقة D-8 ويؤكد أهمية التكامل الإقليمي
  • كوكا يودع الاتفاق: كنت قادرا على تقديم المزيد وسأظل ممتنا لهذه التجربة
  • أزمة نفط محتملة قبل الصيف.. وكالة الطاقة الدولية تحذر من سحب مستمر للمخزونات
  • سلطنة عُمان وليبيا توقعان مذكرة تفاهم للتعاون في النفط والغاز
  • وكالة الطاقة: مخزونات النفط قد تصل لمستويات حرجة قبل ذروة الصيف
  • محافظ الغربية يوجّه بتوسيع خدمات الرعاية الصحية لكبار السن والأمراض المزمنة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش