قاضٍ فدرالي بمينيسوتا يستدعي رئيس إدارة الهجرة والجمارك
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
ذكر موقع بوليتيكو أن رئيس القضاة الفدراليين في ولاية مينيسوتا باتريك شيلتز أمر باستدعاء رئيس إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (آي سي إي) تود ليونز، للمثول أمام المحكمة يوم الجمعة، ملوّحا بفرض عقوبات بتهمة ازدراء المحكمة على خلفية ما وصفه بـ"التحدي المتكرر" لأوامر القضاء الفدرالي في الولاية.
وقال شيلتز في أمر قضائي -صدر مساء الاثنين- إن "صبر المحكمة قد نفد"، مطالبا ليونز بالحضور شخصيا لتقديم تفسير مباشر لتأخير أو عدم تنفيذ أوامر الإفراج الصادرة عن قضاة مينيسوتا، في قضايا تتعلق باحتجاز مهاجرين بصورة غير قانونية.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين السلطة القضائية وإدارة الرئيس دونالد ترمب، على خلفية عملية "مترو سيرج"، وهي حملة أمنية مكثفة أطلقتها إدارة الهجرة والجمارك في منطقة مينيابوليس–سانت بول، وأسفرت عن موجة واسعة من الاعتقالات.
الإدارة تخالف أوامر القضاةوأوضح شيلتز، الذي عيّنه الرئيس الجمهوري الأسبق جورج دبليو بوش، أن الإدارة "تتلكأ في تنفيذ أو تتعمد مخالفة" توجيهات صادرة عن عدد من قضاة الولاية، ومنهم هو نفسه.
وأشار إلى أن أمر الاستدعاء جاء في سياق قضية مهاجر أُمر بالإفراج عنه في 15 يناير/كانون الثاني الجاري، غير أن الرجل ظل محتجزا حتى مساء الاثنين، في انتهاك صريح لأمر المحكمة.
وكتب القاضي في قراره: "كانت الحصيلة العملية لعدم الامتثال، في معظم الأحيان، معاناة إنسانية جسيمة لأجانب عاشوا وعملوا بصورة قانونية في الولايات المتحدة لسنوات، ولم يرتكبوا أي مخالفة على الإطلاق".
وأضاف أنه "تم تمديد احتجاز بعض المعتقلين بشكل تعسفي، أو نُقلوا من مينيسوتا إلى تكساس رغم أوامر قضائية تمنع ذلك، أو أُفرج عنهم هناك ثم تُركوا ليواجهوا مصيرهم دون أي مساعدة للعودة إلى أماكن إقامتهم".
ولم تصدر وزارة الأمن الداخلي أو إدارة الهجرة والجمارك تعليقا على قرار المحكمة حتى اللحظة.
إعلان دعاوى مماثلةويُعد شيلتز أحدث قاضٍ فدرالي في مينيسوتا يعبّر علنا عن قلقه إزاء سلوك السلطات الفدرالية. وقد سبق للقاضي مايكل ديفيس، المعيّن من الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، أن اتهم إدارة ترمب باتخاذ "خطوات لا يمكن إنكارها لتحدي أوامر القضاء، أو لإطالة أمد الإجراءات القانونية إلى أقصى حد"، في مسعى -بحسب قوله- لحرمان غير المواطنين من حقوقهم في المحاكمة العادلة.
وبحسب معطيات قضائية، يدرس عدد من قضاة مينيسوتا توسيع نطاق الدعاوى القضائية القائمة، بما قد يفضي إلى فرض قيود مشددة على عمليات إنفاذ قوانين الهجرة الفدرالية داخل الولاية، أو حتى إنهاء عملية "مترو سير" بشكل كامل. وقد اكتسبت هذه المساعي زخما إضافيا عقب مقتل الممرض أليكس بريتي برصاص عناصر أمن فدراليين، خلال احتجاجات شهدتها مدينة مينيابوليس الأسبوع الماضي.
كما شهد الأسبوع الماضي مواجهة أخرى بين شيلتز وإدارة ترمب، بعدما ضغط مدعون فدراليون عليه للتدخل من أجل تسهيل اعتقال الإعلامي الأميركي السابق في شبكة "سي إن إن" دون لِمون وآخرين، على خلفية احتجاج داخل كنيسة ضد وكالة الهجرة والجمارك.
وبعد أن رفض شيلتز التراجع الفوري عن قرار قضائي يقضي برفض عدد من مذكرات التوقيف، سارعت وزارة العدل باللجوء إلى محكمة الاستئناف في الدائرة الثامنة، مطالِبة بإلزامه باتخاذ إجراء عاجل. غير أن محكمة الاستئناف رفضت هذا الطلب غير الاعتيادي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات إدارة الهجرة والجمارک
إقرأ أيضاً:
ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
منذ سنوات كانت الهجرة تطرح باعتبارها أزمة عبور نحو أوروبا لكنها اليوم أصبحت قضية داخلية تشغل الرأي العام في البلاد وتثير مخاوف سياسية واجتماعية متزايدة ففي الشوارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي وفي بيانات المؤسسات الرسمية والدولية يتصدر ملف المهاجرين غير النظاميين المشهد الليبي.
يومًا بعد يوم يتصاعد الجدل ويتنامى الغضب الشعبي مع تزايد أعداد المهاجرين في مدن وقرى البلاد خاصة مع تداول مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي بشأن إصدار وثائق للاجئين من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس وهي مزاعم يربطها كثيرون بمخاوف من التوطين وإحداث تغيير في التركيبة السكانية للبلاد.
وفي خضم هذا الجدل تتوسع الدعوات إلى التظاهر يوم الخميس المقبل أمام مقر المفوضية في طرابلس ضمن حملة رافضة لما يصفه منظموها بمشاريع التوطين.
لكن أصواتًا أخرى تحذر من الانزلاق نحو خطاب الكراهية وتدعو إلى معالجة الملف عبر تنظيم أوضاع العمالة الوافدة وتسجيلها قانونيًا باعتبار أن المهاجرين باتوا يشكلون جزءًا أساسيًّا من قطاعات البناء والخدمات والنظافة والأعمال الحرفية في مختلف المدن الليبية.
وتأتي هذه المخاوف في وقت كانت فيه حكومة الوحدة الوطنية قد حذرت مرارًا من تنامي أعداد المهاجرين غير النظاميين، إذ قال وزير الداخلية عماد الطرابلسي في أكثر من مناسبة إن عددهم قد تجاوز 3 ملايين شخص مع تدفقات شهرية تتراوح بين 90 و120 ألف مهاجر عبر الحدود الجنوبية.
كما تحول ملف الهجرة خلال السنوات الأخيرة إلى محور رئيسي في النقاشات الأوروبية والمتوسطية بشأن الحد من تدفقات المهاجرين نحو القارة الأوروبية إذ عقدت مؤتمرات دولية عدة وأبرمت اتفاقيات أمنية بين ليبيا ودول أوروبية لدعم جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وخفر السواحل في إطار محاولات الحد من رحلات العبور عبر البحر المتوسط ومنع وصول المهاجرين إلى السواحل الأوروبية.
غير أن منتقدين لهذه السياسات يرون أنها ركزت على الحد من تدفقات الهجرة أكثر من معالجتها من جذورها معتبرين أن الحلول الحقيقية ترتبط بدعم دول المصدر والاستثمار فيها ومعالجة الظروف الاقتصادية والأمنية التي تدفع مواطنيها إلى الهجرة.
في المقابل تؤكد منظمات دولية أن الأزمة لا يمكن معالجتها بالحلول الأمنية وحدها داعية إلى توفير مسارات قانونية للهجرة وتنظيم أوضاع المهاجرين وضمان احترام حقوقهم الإنسانية.
ومع تصاعد حالة الاحتقان دخلت المؤسسات الرسمية على خط الأزمة إذ جددت وزارة الخارجية رفضها توطين المهاجرين مؤكدة حق المواطنين في التعبير عن آرائهم وفق القانون مع التشديد على احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية.
كما أعلن مجلس النواب رفضه أي مشاريع أو ترتيبات قد تؤدي إلى التسكين أو التوطين أو إحداث تغيير ديموغرافي معتبرًا أن حماية الهوية الوطنية والسيادة الليبية تمثل خطوطًا حمراء.
في المقابل أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة والخطاب التحريضي داعية إلى التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية والتصدي لخطاب الكراهية والتمييز.
المصدر: ليبيا الأحرار
المهاجرينرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0