سلطنة عُمان تفتح آفاق مستقبل التعليم والتدريب في قمة " انوكسيرا " العالمية 2026 بمسقط
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
مسقط - الرؤية
انطلقت صباح اليوم فعاليات قمة"انوكسيرا" العالمية 2026، تحت عنوان: "مستقبل الابتكار في التعليم والتدريب الذكي"، وذلك بفندق ومنتجع "سانت ريجيس" مسقط ، تحت رعاية سعادة ماجد بن سعيد البحري، وكيل وزارة التعليم للشؤون الإدارية والمالية، وبرعاية رئيسية من شركة كلاسيرا وحضور بارز لممثلي الوزارات والهيئات الحكومية والقطاع الخاص، لتؤكد السلطنة من جديد دورها كوجهة إقليمية رائدة في تبني تكنولوجيا التعليم الحديثة وبناء مجتمع معرفي مستدام.
وفي الكلمة الافتتاحية لوزارة التعليم الراعي الرسمي للقمة، أكد الدكتور سلطان بن محمد الكندي، مدير عام التعليم المهني والتقني: " أن رعاية الوزارة لهذه القمة للعام الثاني على التوالي تأتي تجسيداً لالتزام السلطنة الراسخ بتحقيق ريادة تعليمية رقمية تضع المعلم والمتعلم في قلب التحول التقني"، مشيراً إلى أننا اليوم لا نستعرض أدوات تكنولوجية فحسب، بل نصيغ مستقبلاً تعليمياً مرناً ومستداماً يتسق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
ومن جانبه، صرح المهندس محمد المدني، الرئيس التنفيذي لشركة كلاسيرا، بأن "قمة انوكسيرا في مسقط باتت تمثل ركيزة أساسية للابتكار في المنطقة"، معرباً عن فخر الشركة بالتعاون المثمر مع وزارة التعليم في سلطنة عمان لتقديم جيل جديد من تقنيات التعليم الذكي التي تُطَوِّع التكنولوجيا لخدمة الإبداع البشري، مما يجعل من التجربة العمانية نموذجاً ملهماً يُحتذى به عالمياً.
وتضمنت القمة مشاركة عدد من الخبراء والمختصين ومتخذي القرار في مجال تقنيات التعليم والذكاء الاصطناعي، كما يشارك بالقمة عدد من المؤسسات التعليمية والأكاديمية من داخل وخارج السلطنة والمحافظات التعليمية، حيث استعرضت الدكتورة ميمونة بنت حميد العبري، من جامعة السلطان قابوس، ورقة عمل مقدمة حول: "إعداد العقول فيعصر الذكاء الاصطناعي".
كما تضمنت أيضاً حضورًا مميزًا بالجلسات الحوارية لممثلي الوزارات و الهيئات التعليمية من خارج السلطنة مثل الدكتورة فاطمة إبراهيم رويس، نائب المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز، وبعض ممثلى منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو ICESCO، وآخرون من الخبراء والمفكرون والباحثون في المجالات التي تناولتها القمة.
وفي كلمتها الرئيسية بعنوان: "المستقبل هنا"، استعرضت شركة كلاسيرا العالمية أحدث تقنيات التعلم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والواقع المعزّز، وأدوات التلعيب، كما سلطت الضوء على حلولها المبتكرة في مجالَيْ التعليم والتدريب، وقدمت مبادرة شركة "سي إكسيد" (C.XCEED) التي تهدف إلى دعم وتمكين الشركات الناشئة في قطاع تكنولوجيا التعليم بالتحالف مع شركة "سوبر تشارجر فينتشرز" العالمية، و"مجموعة فلك للأعمال والاستثمار حيث تم الإعلان عن الدفعة الأولى من الشركات الناشئة في قطاع تقنيات التعليم المنضمة للبرنامج، والتي شملت 10 شركات تم اختيارهم بين أكثر من 260 شركة متقدمة من أكثر من 61 دولة حول العالم.
كما شهدت الفعاليات استعراضاً لعدد من مشاريع التحول الرقمي بوزارة التعليم، ومن أبرزها قصة نجاح "مشروع منظومة التعليم الإلكتروني و المستودع الرقمي - نور" الذي حقق إنجازات ضخمة شملت تدريب ما يزيد عن 92 ألف متدرب من مختلف المستفيدين وبعدد من الدورات التدريبية التخصصية، وإصدار ما يزيد عن 58 ألف شهادة لمختلف الدورات التخصصية، مع تمكين عدد (1,303) مدرسة من توظيف المنظومة التعليمية الرقمية ليستفيد من خدماتها حوالي (843,235) طالباً وطالبة و(65,820) معلماً ومعلمة خلال العام الدراسي 2025/2026.
وفي سابقة إنسانية وتقنية من نوعها، أَوْلَت القمة اهتماماً خاصاً بذوي الهمم من ذوي الإعاقة السمعية؛ حيث تم توفير مترجمين للغة الإشارة لضمان تجربة تعليمية مثالية لهم، واستضافة سلطان العامري، أول مذيع عربي من ذوى الهمم والفائز بجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي، في جلسة حوارية ملهمة، وشارك عدد من المؤسسات التخصصية في مجال دعم ذوي الإعاقة مثل "معهد التواصل للتدريب" وتطبيق "ترجمة" للإشارة العمانية كشركاء في رعاية هذا الحدث.
وقد عززت القمة حضورها للعام الثاني على التوالي في سلطنة عُمان بالتعاون مع منظمتي "الإيسيسكو" واليونسكو"، وبمشاركة كبرى الشركات العالمية والمحلية الرائدة مثل شركة كلاسيرا و"محسن حيدر درويش (MHD)"، و"سلاح التلميذ"، و"كتبي"، و"المفكرون الصغار"، و" الشركة العالمية لتقنية المعلومات (IITC)"، وغيرها من المؤسسات التي قدمت حلولاً وخدمات متقدمة تهدف لتطوير المنظومة التعليمية عالمياً، كما شهد الحدث حضوراً مميزاً لممثلي وزارة العمل والجهات الرسمية.
وتوجت القمة بإبرام اتفاقيات استراتيجية مع شركاء التكنولوجيا، وعقد جلسات نقاشية ثرية حول أنسنة الذكاء الاصطناعي والتعليم الأخضر، وتكريم المدارس والمبادرات التيحققت طفرات نوعية في التحول الرقمي، لتمثل قمة "إنوكسيرا - عُمان 2026" جسراً حقيقياً يربط بين التعليم والتكنولوجيا لبناء أجيال قادرة على القيادة في عصر الابتكار الرقمي.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: عدد من
إقرأ أيضاً:
عرقاب يتباحث آفاق التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات
استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الثلاثاء، وزير البترول لجمهورية النيجر، حمادو تيني (Hamadou TINI). الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد رفيع المستوى يضم مسؤولين وإطارات من وزارة البترول والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب” (SONIDEP).
وتركزت المحادثات، التي توسعت لاحقا لتشمل أعضاء الوفدين، على واقع وآفاق التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات، وسبل تعزيز الشراكة القائمة بين مجمع سوناطراك والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب”. لاسيما في مجالات البحث والاستكشاف وتطوير وإنتاج المحروقات، وخدمات الحفر، والتكرير، والبتروكيمياء. وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، إلى جانب التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وفي هذا الإطار، استعرض الجانبان مستوى تقدم المشاريع المشتركة الجارية، وبحثا آفاق توسيع التعاون ليشمل مشاريع جديدة ذات قيمة مضافة. خاصة في مجالات الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية، وتطوير الحقول البترولية والغازية، وإنجاز البنى التحتية الطاقوية. وتطوير شبكات التوزيع والتخزين. فضلا عن بحث فرص مساهمة المؤسسات المتخصصة التابعة لمجمع سوناطراك في تطوير مشاريع المنبع البترولي بالنيجر.
كما ناقش الطرفان إمكانيات التعاون في مجال صيانة وتطوير منشآت التكرير، ولاسيما مرافقة مجمع سوناطراك لأشغال الصيانة الكبرى المرتقبة لمصفاة زندر بالنيجر. إلى جانب دراسة آليات تأمين التموين بالمنتجات البترولية خلال فترة التوقف المبرمج للمصفاة.
وفي مجال تنمية الموارد البشرية، جدد وزير الدولة التأكيد على استعداد الجزائر، من خلال مجمع سوناطراك ومؤسسات التكوين التابعة له. لمرافقة النيجر في جهودها الرامية إلى تعزيز قدرات الموارد البشرية وتطوير الكفاءات الوطنية.
كما شكل اللقاء مناسبة لاستعراض مدى تقدم مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، الذي يمثل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية الطاقوية في القارة الإفريقية. حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول جدول أعمال الاجتماع الوزاري الخامس للجنة التوجيهية للمشروع. المزمع عقده بالجزائر، بمشاركة وزراء المحروقات في الجزائر والنيجر ونيجيريا.
div>
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور