د. عثمان أبوزيد يكتب: مهاتير محمد حيٌ يُرزق
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
يوم أمس سألني غير واحد: هل توفي الرئيس الماليزي السابق مهاتير محمد؟
استعنت بصديق في ماليزيا لأني لم أعد أثق في أخبار وسائل التواصل الاجتماعي، فأفادني صديقي مشكورًا: “خبر غير صحيح لكن للأسف تعرض لسقوط في منزله نتج عنه كسر في الحوض كما يبدو، ولا يستقبل الزوار بناءً على تعليمات الأطباء”.
مهاتير أو “تون محاضر” كما يطلق عليه الماليزيون رجل لماح، اشتهر بعباراته اللاذعة الذكية التي تتسم بالسخرية غير الجارحة.
من أمثلة عباراته الذكية حين خاطب ملكة بريطانيا في اجتماع دول الكومنولث بهراري:
The British adviser did not merely advise and the Malay rulers did not rule. They both did the opposite. And in the commonwealth, the wealth is not common.
وترجمتها: «لم يكن المستشار البريطاني يكتفي بتقديم المشورة، ولم يكن الحكّام الملايو يحكمون. بل إن كليهما كان يفعل عكس ذلك. وفي الكومنولث، ليست ثمة ثروة مشتركة». انفجرت الملكة بضحكة مجلجلة، وهي المعروفة ببرودها ورصانتها، تلك الضحكة النادرة التي رددتها هيئة الإذاعة البريطانية مرارًا.
وسمعنا من الرئيس الإندونيسي الأسبق بروفيسور يوسف حبيبي عبارة قالها مهاتير للأمريكيين: “يا أعداءنا الأمريكيين، أعطونا سلاحًا لنحاربكم به”! وكان حبيبي يتحدث إلينا في جاكرتا عن أهمية التصنيع والتصنيع الحربي بشكل خاص ليصل العالم الإسلامي إلى الاستقلال الحقيقي.
مهاتير محمد ظل مصدر إعجابنا في السياسة، ولا شك أنه أنموذج للقيادة السياسية الحصيفة.
نأمل أن نحظى في السودان برئيس مثله يجمع بين الحنكة السياسية والعلم، هل تراه ينجح كما نجح مهاتير في إطلاق النهضة المرجوة. قد يُقال إن مهاتير نجح لأنه قاد شعبًا مثل الشعب الماليزي.
كنا في مطعم ماليزي مع جمع من أساتذة الجامعة الإسلامية بكوالالمبور بانتظار إحضار الطعام، فتصادف أن اثنين من “جرسونات” المطعم تصادما وهما يحملان الطعام، فوقع ما في أيديهما على الأرض وتكسرت الصحون. رد الفعل منهما كان هادئًا.. وهو أن نظر كل واحد إلى الآخر، ولم يلبثا أن أكبّا على المكان ينظفانه. أحد الحضور علّق على الموقف قائلا: “ترى كيف يكون تصرف الرجلين لو كانا سودانيين ووقع هذا الموقف في مطعم بالخرطوم؟!”.
ليس ببعيد أن نحصل على رئيس أفضل من مهاتير، وليس ببعيد أيضًا أن يكون الشعب السوداني قد حصل له التمحيص الكامل من المحن والكروب، ونرجو أن تكون الأزمة التي مرّ بها قد زادته رسوخًا، وأن يكون كل جرح قد علّمه كيف يحيا أقوى مما كان.
د. عثمان أبوزيد
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/01/27 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة إسحق أحمد فضل الله يكتب: (عن المستقبل)2026/01/27 البامية وإرهاب مانديلا والمتحرش يونس ود الدكيم2026/01/27 رائحة الفئران النافقة ازكي من رائحة القحاتة المنافقين2026/01/26 الإتقان… عنوان احتفالات الشرطة المصرية في عيدها الـ742026/01/26 قحت والتعليم العالي: هل كان من العقل استرداد جامعة الخرطوم لداخلياتها من صندوق الطلاب؟2026/01/26 إغلاق المواصفات والمقاييس /خسارة السودان بورتسودان!!2026/01/26شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات الشكرية .. بني جرار والكبابيش 2026/01/26الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.