الاستقامة علي منهج الله من صفات المتقين وحسن الخلق من أسباب زيادة الايمان وأوضح الداعية الإسلامي مصطفى حسني في ندوة المجلس الأعلي للشئون الإسلامية أن هناك من دخلوا إلى الدين، وتأثروا به لما يحمل من رحمة ولين وحكمة، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ﴾، في حين ابتعد آخرون بسبب غلظة بعض المنتسبين إليه، الذين قدّموا صورة مشوّهة لا تعبّر عن سماحة الإسلام وحقيقته.

وأكد أن اكتمال الإيمان لا يتحقق بالعبادات الشكلية وحدها، بل يظهر في صدق العبادة، وحسن المعاملة، ونفع الناس، وحب الخير لهم، والرضا بما كتبه الله، مشددًا على أن العبادة الحقة لا تنفصل عن الأخلاق والعمل الصالح، وأن أثر الإنسان الحقيقي يبقى بعد وفاته بسلوكه، وأعماله النافعة.

واستشهد بقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا يُعجبكم من الرجل طنطنته، ولكن من أدّى الأمانة وكفّ عن أعراض الناس فهو الرجل"، موضحًا أن الناس يوم القيامة بين شفعاء ينفعون غيرهم بصالح أعمالهم، وخصوم يطالبون بحقوقهم ورد مظالمهم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فما لنا من شافعين﴾ وقوله سبحانه: ﴿هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾.

كما شدد على خطورة الانخداع بالمظاهر الشكلية للتدين، مؤكدًا أن صدق العبادة ينعكس بالضرورة على صدق الأخلاق، وأن الأمانة، وشكر النعم، واستخدامها في طاعة الله، وخدمة الناس من أعظم أسباب القرب من الله، والطمأنينة في الحياة.

وفي ختام الندوة، دعا الأستاذ مصطفى حسني إلى غرس هذه المفاهيم في نفوس الشباب، مؤكدًا أن بناء الإنسان بناءً أخلاقيًّا، وفكريًّا، وترسيخ قيم الرحمة، والإيجابية، والعمل، هو الطريق إلى نهضة المجتمع وتقدم الأوطان.

وشهدت الندوة حضورًا واسعًا من رواد المعرض، ونخبة من القيادات الدينية، والفكرية، وقد تلقى الضيف عددًا من المداخلات حول موضوع الندوة مما كان له بالغ الأثر على الحضور، واختُتمت بتلاوة قرآنية خاشعة للقارئ أحمد جمال - أحد متسابقي دولة التلاوة، في أجواء روحانية مؤثرة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الاستقامة حسن الخلق الاسلامى سماحة مصطفى حسنى القرب

إقرأ أيضاً:

خالد الجندي: عصر “التزييف الرقمي” يفرض علينا حسن الظن وسوء الظن يهدم المجتمعات

حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

وأوضح  الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.

وأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.

واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة.

كما أشار إلى ما ورد عن العلماء في تراث التزكية والأخلاق، ومنه قول سعيد بن المسيب رحمه الله: “ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك”، موضحًا أن الأصل في التعامل بين الناس هو حمل أفعال الآخرين على الخير ما أمكن.

وأكد أن النصوص القرآنية والسنة النبوية دعت إلى هذا المعنى، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الحجرات، داعيًا إلى تجنب الظنون السيئة التي تزرع القطيعة بين الناس.

وشدد الجندي على أن التسرع في الحكم على الآخرين، أو الانسياق وراء محتوى مجهول المصدر عبر وسائل التواصل، يؤدي إلى فقدان الثقة وتفكك العلاقات، مؤكدًا أن “حسن الظن” ليس سذاجة، بل هو وعي أخلاقي يحمي المجتمع من الانهيار النفسي والاجتماعي.

وشدد على أن التماس الأعذار والبحث عن التفسير الإيجابي لسلوك الآخرين يخفف من التوتر الاجتماعي، ويحفظ المودة بين الناس، ويمنع تراكم الضغائن التي تهدد استقرار الأسر والمجتمعات.

اقرأ المزيد..

الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميًا بإنتاجية الفدان أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة” خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري "مجنون وناكر للجميل".. ترامب يكيل السباب لـ نتنياهو أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب باحثة علاقات عامة: التفاوض المباشر مع الاحتلال خيار لبنان لحماية سيادته أستاذة علوم سياسية: ترامب "ابتلع الحقيقة" أمام قوة إيران والتهدئة في لبنان "تضليل" أستاذ أمراض قلبية: هذا الوقت هو ذروة الأزمات القلبية القاتلة

مقالات مشابهة

  • نجم الزمالك السابق في زيارة لمستشفى الناس
  • "إعلام بئر العبد" يناقش دور الشباب في مواجهة الشائعات
  • حسني بي: الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا لا إلى المهرب سعرًا
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • خالد الجندي: عصر “التزييف الرقمي” يفرض علينا حسن الظن وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • ندوة عن “الحروب المستقبلية” في كلية الدفاع الوطني
  • أذكار المساء اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026.. «رددها الآن»
  • خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • سامر أبو طالب يهاجم رامي صبري: مش بيرد على الرسايل
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"