صحيفة البلاد:
2026-06-03@02:39:13 GMT

المبرور

تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT

المبرور

الحرص على سلامة فريضة الحج من أي مخالفة كان شعار الصالحين. وقد أكد السيد حامد بن عمر- رحمه الله- على قبطان السفينة التي ركب فيها في البحر الأحمر، قاصدًا بيت الله الحرام أن ينبهه عند الوصول إلى محاذاة يلملم، وهو ميقات حجاج اليمن، لكي يحرم منه. لكن القبطان سها عن ذلك. وحصل المحذور، وجاوزت السفينة الميقات.

فما كان أمام الناسك سوى اللجوء إلى ربه تبارك وتعالى. واستجاب الله دعاء الرجل الصالح. قالوا: لقد اضطرب البحر وثارت أمواج بفعل ريح قوية، لا يملك أمرها إلا الله. واستمرت الريح والأمواج تتلاطم بالسفينة حتى تقهقرت وعادت إلى الميقات. فأحرم السيد من المكان الصحيح.
أما قصة الرجل الذي قدح النار فهي أعجب. قالوا كانت سفينة في البحر بحاجة إلى نار لطبخ الطعام، سمك أو غيره. ولم يكن عندهم وسيلة لذلك، وكان معهم رجل عليه سيما الصلاح، فاستشاروه. فقال هل في السفينة راعي أيتام؟ قالوا نبحث. وفعلًا وجدوا رجلًا بهذه الصفة. فدعاه ووضع أمامه أعوادًا صغيرة، أو قل نشارة من الخشب وقال له: انفخ. فنفخ. فقال زد. فزاد. فقال: بكل قوتك انفخ ففعل. وإذا شرارة صغيرة تبدو. ومن هذه الشرارة استطاع قدح زنادها في أعواد أكبر، وبذلك صنعوا الطعام. قال الرجل أخذت ذلك من قول الله- تعالى- إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا. قال لي أحد العلماء: هذا النافخ في النار رجل صالح؛ فلولاه لهلك أهل السفينة جوعًا.
والشيء بالشيء يذكر؛ إذ نوى السيد عطاس حبشي، وقد عرفته من بعيد، نوى عندما جاء للحج قبل نصف قرن أو يزيد ألا يجرح حجه بأي مخالفة. وهو شافعي المذهب ينتقض وضوؤه إذا لمس امرأة. ولما كان في الطواف أصابت قدمه قدم امرأة فخرج إلى الساحة، وتوضأ ثم عاد للطواف فأصابت قدمه امرأة أخرى، فخرج من الطواف ليتوضأ أيضاً. وتكرر الموقف سبع مرات. فقال لنفسه خلاص، لقد أراد الله أن يؤدبني لأن في المذاهب الأخرى سعة.
وحججت ذات مرة مع حملة من حملات السيد محمد بن صالح المحضار، وكان معنا رجل كثير النكات. وكان في الحملة أيضًا السيد علي المشهور والد عدني الداعية المعروف- رحمهم الله. فلم يكن يحرك لسانه إلا بذكر من تهليل أو تسبيح. ومهما ابتكر المنكت من طرائف فما كان السيد علي المشهور- رحمه الله- يزيد عن التبسم، من شدة حرصه على سلامة حجه؛ مما قد يجرحه.
وقد تتساءل عزيزي القارئ ما الذي يدعونا للحديث عن الحج، ونحن على مشارف رمضان، فأقول: إن الهمة لرمضان تأتي معها- إن شاء الله- همّة الركن الخامس من أركان الإسلام. اعقلها وتوكل.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

بحضور البابا تواضروس الثاني.. محافظ أسيوط يشارك في احتفالية دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى مصر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شارك اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، مساء اليوم، في الاحتفالية الكبرى التي نظمتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمناسبة عيد دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى أرض مصر، والتي أقيمت على مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

جاء ذلك بحضور عدد من الوزراء والمحافظين، ولفيف من الآباء المطارنة والأساقفة، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الكنائس المسيحية، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والفنانين والإعلاميين.

وبدأت فعاليات الاحتفالية بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبه تقديم مجموعة من التراتيل والألحان الروحية التي قدمها كورال دير السيدة العذراء المحرق، وسط أجواء احتفالية تعكس أهمية المناسبة الدينية والتاريخية في وجدان المصريين.

وشهدت الاحتفالية العرض الأول للفيلم التسجيلي الدرامي "القدس الثانية"، الذي يوثق التاريخ الروحي والأثري لدير السيدة العذراء المحرق بجبل قسقام بمحافظة أسيوط، بحضور الأنبا بيجول أسقف ورئيس دير السيدة العذراء المحرق، ويستعرض المكانة الفريدة للدير باعتباره أحد أبرز محطات مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر والموقع الذي أقامت فيه العائلة المقدسة أطول فترة خلال رحلتها المباركة داخل الأراضي المصرية، فضلًا عن دوره الروحي والتاريخي والحضاري عبر العصور.

وأكد اللواء محمد علوان محافظ أسيوط أن المحافظة تفخر بما تضمه من مواقع دينية وتاريخية مرتبطة بمسار رحلة العائلة المقدسة، وفي مقدمتها دير السيدة العذراء المحرق بجبل قسقام بالقوصية ودير السيدة العذراء بجبل درنكه بمركز أسيوط اللذان يمثلان قيمة روحية وتراثية فريدة، مشيرًا إلى اهتمام الدولة المصرية بالحفاظ على هذا الإرث الحضاري والإنساني وتطوير مواقع المسار بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الدينية والثقافية العالمية.

وأضاف محافظ أسيوط أن المحافظة تواصل جهودها لدعم وتطوير المواقع الدينية والتراثية الواقعة على مسار العائلة المقدسة، بما يسهم في الحفاظ على قيمتها التاريخية والروحية وتعظيم الاستفادة منها في دعم خطط التنمية المستدامة وتنشيط الحركة السياحية.

وتأتي هذه الاحتفالية ضمن الفعاليات السنوية التي تنظمها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لإحياء ذكرى دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى أرض مصر، والتأكيد على أهمية الحفاظ على التراث المرتبط بمسار الرحلة المقدسة والتعريف به محليًا ودوليًا.

مقالات مشابهة

  • محمد السيد: ذهبية المبارزة الإفريقية مهمة في مشوار الاعداد لأولمبياد لوس أنجلوس
  • محمد السيد: ذهبية المبارزة بالبطولة الأفريقية مهمة في مشوار الإعداد لأولمبياد لوس أنجلوس
  • تدشين كنيسة دخول السيد إلى الهيكل في طنطا بحضور البطريرك ثيودوروس الثاني
  • طارق السيد يثير قلق الجماهير: أزمة الزمالك تتفاقم والإدارة غائبة
  • الدكاترة قالوا لازم البتر | جمال شعبان يكشف سبب وفاة سهام جلال
  • حوار الوجعة: البرهان يرفض مشاركة البرهان..!
  • محافظ بورسعيد يقرر تحويل مدرسة «محمد السيد وحسن البدراوي» إلى «رسمي لغات متميز»
  • شركة MSC للشحن: السفينة ساريسكا أصيبت بقذيفتين بميناء أم قصر العراقي
  • بحضور البابا تواضروس الثاني.. محافظ أسيوط يشارك في احتفالية دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى مصر
  • ضياء السيد: نشر القرار الوزاري لبعثة منتخب مصر غير معتاد