محافظة القدس: الاحتلال يشق شوارع جديدة لعزل القدس عن محيطها
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
قال معروف الرفاعي مستشار محافظ القدس، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي شرعت في تنفيذ شبكة واسعة من الطرق والأنفاق في محيط مدينة القدس المحتلة، بهدف إحكام الطوق الاستيطاني حول المدينة، وفصلها بالكامل عن محيطها العربي، وخدمة التوسع الاستيطاني على حساب الأراضي الفلسطينية.
وأوضح الرفاعي، في حوار مع الجزيرة، أن الاحتلال صادر في الأشهر الأخيرة مئات الدونمات من أراضي مخماس وجبع والرام شمالي القدس، تمهيدا لشق طريق استيطاني عريض يصل مستوطنة "يخوف يعقوب" بالنفق المقام أسفل مطار قلنديا، والذي أغلقته قوات الاحتلال سابقا بالمكعبات الأسمنتية بعد استكمال الحفر.
وأشار إلى أن الطريق الجديد -الذي سيبلغ عرضه نحو 60 مترا- سيلتهم نحو 280 دونما، وسيؤدي إلى إزالة دوار أبو شلبك وإغلاق المدخل الرئيس لبلدة الرام، إلى جانب إزالة جسر جبع وإقامة جسر بديل بالعرض نفسه، بما يخدم تنقل المستوطنين بين المستوطنات المقامة شرقي القدس والضفة الغربية وبين غربي القدس.
كما لفت الرفاعي إلى أن المشروع يشمل خدمة المنطقة الصناعية في منطقة الخان الأحمر، التي تسعى إسرائيل إلى تحويلها إلى ما وصفه بـ"أكبر منطقة صناعية في الشرق الأوسط"، بحيث تُنقل المنتجات الإسرائيلية منها إلى الموانئ والمطارات خلال أقل من 20 دقيقة عبر الطرق الجديدة.
وذكر أن إسرائيل تعمل بالتوازي على شق شارع آخر بين حزما وجبع يصل حتى منطقة عيون الحرامية شرق رام الله، في إطار خطة شاملة لإكمال "الحلقة الاستيطانية" حول القدس عبر بنى تحتية تفصل الفلسطينيين عن المستوطنين وتخصص حركة السير لليهود فقط، بما يمكّن سلطات الاحتلال من ضم الكتل الاستيطانية الكبرى وفرض واقع جغرافي جديد.
وأكد الرفاعي أن هدف الاحتلال "غير المعلن" من هذه المشاريع يتجاوز تحسين البنية التحتية، إذ يهدف إلى إزالة كل المعيقات التي تقف أمام تنفيذ خطط بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في قلنديا وكفر عقب.
إعلانوأضاف أن هذه المشاريع تسعى إلى ربط المستوطنات بعضها ببعض عبر شبكة طرق وأنفاق وجسور، وصولا إلى تثبيت وقائع ميدانية تُنهي أي إمكانية لربط القدس بمحيطها الفلسطيني، وتحسم مصير المدينة باعتبارها -وفق الرؤية الإسرائيلية- "عاصمة موحدة بشطريها الشرقي والغربي للاحتلال".
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن "اللجان التخطيطية" الإسرائيلية درست 107 مخططات هيكلية خلال عام 2025، منها 41 مخططا خارج حدود بلدية الاحتلال و66 في مستوطنات داخل الحدود التي رسمتها البلدية لمدينة القدس.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية
أكدت الهيئة الفلسطينية لمقاومة الجدار والاستيطان، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تدفع بمخططات لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية.
وكشفت الهيئة في بيان لها الأحد، أن "مجلس التخطيط الأعلى التابع للإدارة المدنية الاحتلالية (تابعة لجيش الاحتلال) يعقد جلسة الأربعاء، لمناقشة حزمة جديدة من المخططات الاستيطانية".
وأضافت أن تلك المخططات "تتضمن الدفع ببناء ما لا يقل عن 2721 وحدة استعمارية (استيطانية) جديدة في عدد من مستعمرات (مستوطنات) الضفة الغربية، إلى جانب مخططات تنظيمية وهيكلية تهدف إلى توسيع نفوذ المستعمرات وتعزيز بنيتها القانونية والتخطيطية".
وأوضحت الهيئة أن الوحدات المقترحة تتوزع على عدة مستوطنات في أنحاء الضفة، أبرزها مخطط لبناء 1006 وحدات في مستوطنة "جفعوت" غرب مدينة بيت لحم (جنوب)، والتي يجري تكريسها كمستوطنة مستقلة بعد فصلها عن مستوطنة "ألون شفوت" في آذار/ مارس 2025، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".
وأضافت أن 922 وحدة يخطط لها في مستوطنة "هار براخا" جنوب مدينة نابلس (شمال)، و455 وحدة في مستوطنة "ميفو دوتان" غرب مدينة جنين (شمال)، و234 وحدة في مستوطنة "كريات أربع" شرق مدينة الخليل (جنوب) وغيرها.
ووفق هيئة مقاومة الجدار، تشمل الجلسة مناقشة عدد من المخططات الخاصة بتعديل حدود البناء وتغيير استخدامات الأراضي وتحديث أنظمة البناء في عدة مستوطنات "بما يعكس استمرار حكومة الاحتلال في استكمال البنية التخطيطية والقانونية للمشروع الاستيطاني بالتوازي مع التوسع العمراني للمستعمرات".
واعتبرت أن "هذه المخططات تعكس مضي سلطات الاحتلال في فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية، من خلال توسيع المستوطنات القائمة واستحداث مراكز استيطانية".
وأضافت الهيئة، أن تلك الخطوة تهدد "بمزيد من مصادرة الأراضي الفلسطينية وتقطيع التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية، ويشكل امتداداً لسياسات الضم الزاحف التي تنفذها حكومة الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية".
وتفيد معطيات نشرتها الهيئة في 30 آذار/ مارس الماضي، بمناسبة "يوم الأرض" بأن نحو 542 مستوطنة وبؤرة استيطانية إسرائيلية تنتشر في الضفة الغربية، تتمثل في 192 مستوطنة، و350 بؤرة، منها أكثر من 165 بؤرة بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، و59 بؤرة خلال عام 2025 وحده، يقطنها جميعا أكثر من 780 ألف مستوطن.