إطلاق كتاب «الفقر والتنمية في مصر: التحديات والحلول» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب.. قراءة حقوقية توثق مسار الدولة نحو التنمية المستدامة
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
أُعلن عن صدور كتاب «الفقر والتنمية في مصر: التحديات والحلول» للباحثة المتخصصة في حقوق الإنسان والتنمية المستدامة شيرين المصري، وذلك تزامنًا مع مشاركته في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، باعتباره أحد الإصدارات البحثية التي تقدم قراءة حقوقية وتنموية لقضية الفقر في مصر، وتوثّق الجهود الوطنية المبذولة لمواجهته في إطار رؤية التنمية المستدامة.
ويقدّم الكتاب طرحًا تحليليًا لظاهرة الفقر في السياق المصري باعتبارها ظاهرة متعددة الأبعاد، لا تقتصر على نقص الدخل، وإنما تمتد إلى الحرمان من التعليم الجيد، والرعاية الصحية، والعمل اللائق، والمشاركة المجتمعية، بما يجعل الفقر تحديًا تنمويًا وحقوقيًا في آن واحد، ويتطلب سياسات شاملة تضع تحسين جودة حياة الإنسان في صدارة أولوياتها.
وفي هذا الإطار، توضح الباحثة شيرين المصري أن الكتاب يعيد النظر في المفهوم التقليدي للفقر، من خلال الربط بين أبعاده الاقتصادية والاجتماعية، وبين التزامات الدولة في مجال حقوق الإنسان، مؤكدة أن مواجهة الفقر لا يمكن أن تتحقق عبر تدخلات قصيرة الأجل، بل تحتاج إلى رؤية تنموية طويلة المدى تقوم على العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وضمان الوصول العادل إلى الحقوق الأساسية.
ويوثّق الكتاب التحول التدريجي في السياسات العامة المصرية نحو تبنّي مقاربات أكثر شمولًا، تراعي الفئات الأولى بالرعاية، وتعمل على توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، من خلال عدد من البرامج والمبادرات الوطنية، في مقدمتها «تكافل وكرامة»، والمبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير الريف المصري، إلى جانب منظومة الدعم، وبرامج التمويل الصغير للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، ومشروعات البنية التحتية.
كما يتناول الكتاب الإصلاحات الاقتصادية باعتبارها أحد محاور مواجهة الفقر، موضحًا أن تحقيق النمو وخلق فرص العمل لا ينعكس بالضرورة على الفئات الأكثر فقرًا ما لم يُصاحَب بسياسات اجتماعية وتشريعية تقلل من فجوات عدم المساواة، وتضمن توزيعًا أكثر عدالة لعوائد التنمية، خاصة في المناطق الأقل حظًا، بما يحوّل النمو الاقتصادي إلى تنمية ملموسة يشعر بها المواطن.
وفي المقابل، يقدّم الكتاب قراءة واقعية للتحديات التي واجهت الدولة في مسار القضاء على الفقر، مشيرًا إلى أن جائحة كوفيد-19 شكّلت صدمة تنموية أثّرت على سوق العمل ومستويات الدخل، بينما فاقمت الأزمة الروسية–الأوكرانية من ضغوط المعيشة نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، فضلًا عن تأثير الاضطرابات الإقليمية المحيطة، التي فرضت أعباء اقتصادية إضافية وحدّت من وتيرة تحقيق بعض المستهدفات التنموية.
ويؤكد الكتاب أن مسار القضاء على الفقر في مصر لم يكن خطيًا، بل واجه تحديات داخلية وخارجية متشابكة، ما يستلزم حلولًا مرنة ومستدامة توازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي، والحماية الاجتماعية، والالتزام بالبعد الحقوقي باعتباره الإطار الضامن لتنمية شاملة لا تترك أحدًا خلف الركب.
وفي ختام الدراسة، تطرح الباحثة عددًا من التوصيات لتعزيز الجهود المستقبلية لمكافحة الفقر، من بينها دعم قطاعي التعليم والصحة، وتوجيه الاستثمارات العامة والخاصة نحو المناطق الأكثر احتياجًا، والتوسع في دعم المشروعات الصغيرة كثيفة العمالة، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي في إطار أهداف التنمية المستدامة.
ويستهدف الكتاب صنّاع القرار، والباحثين، والمهتمين بقضايا العدالة الاجتماعية والتنمية، ويأتي عرضه ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في ظل الاهتمام المتزايد بالدراسات التي توثق التجارب الوطنية وتسهم في تعميق النقاش العام حول سبل تحقيق تنمية مستدامة يشعر بثمارها المواطن المصري
من الجدير بالذكر أن الكاتبة شيرين المصري تعمل باحثة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان منذ انشاءه عام ٢٠٠٤
وحاصلة علي الماجستير التزامات الدول نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة الهدف الأول ‘القضاء على الفقر’ مصر نموذجًا 2015-2023.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: معرض الكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض القاهرة للكتاب فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض القاهرة الدولی للکتاب التنمیة المستدامة فی مصر
إقرأ أيضاً:
برلماني: ثورة 23 يوليو أرست أسس الدولة الحديثة والرئيس السيسي يقود استكمال مسيرة التنمية
تقدم النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، وأمين عام حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، بخالص التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورجال القوات المسلحة الباسلة، والشعب المصري العظيم، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لـ ثورة 23 يوليو المجيدة.
ذكرى ثورة يوليووأكد النائب أشرف سعد سليمان، أن ثورة 23 يوليو ستظل واحدة من أهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر الحديث، إذ أرست مبادئ الاستقلال الوطني، والعدالة الاجتماعية، وبناء الدولة الحديثة، ورسخت قيم الانتماء والكرامة الوطنية، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة كانت ولا تزال الدرع الحامي للوطن وصمام الأمان في مواجهة مختلف التحديات.
وأضاف أن الدولة المصرية تشهد في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي مرحلة غير مسبوقة من البناء والتنمية الشاملة، من خلال تنفيذ مشروعات قومية عملاقة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز قدرات الدولة في مختلف القطاعات، بما يحقق رؤية الجمهورية الجديدة ويؤسس لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وأشاد النائب أشرف سعد سليمان بالرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو، مؤكدًا أنها عكست رؤية واضحة لاستكمال مسيرة بناء الدولة الحديثة، ورسخت قيم الوحدة الوطنية والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة، كما حملت رسائل طمأنة للمصريين بشأن قدرة الدولة على مواجهة التحديات ومواصلة مسيرة التنمية الشاملة، في ظل قيادة سياسية تمتلك رؤية استراتيجية للمستقبل.
وشدد وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب على أن ما أكده الرئيس السيسي بشأن مواصلة العمل والإنتاج وتعزيز قدرات الدولة يمثل خارطة طريق للمرحلة المقبلة، ويؤكد أن الجمهورية الجديدة تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق التنمية المستدامة، رغم ما يشهده الإقليم من تحديات ومتغيرات.
وأوضح أن استمرار عملية البناء والتنمية يتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة واصطفاف الشعب المصري خلف قيادته السياسية، للحفاظ على ما تحقق من إنجازات واستكمال مسيرة التنمية، داعيًا الله أن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا وجيشًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.